تراجعت أسعار النفط الخام أمس بعد أن أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إنتاجها من النفط زاد في أكتوبر إلى مستوى قياسي بقيادة الدول الأعضاء التي تأمل بإعفائها من أي جهود تبذلها المنظمة لكبح الإمدادات بما يشير إلى فائض أكبر بالسوق العالمية في العام المقبل.

وذكرت أوبك في تقرير شهري أنها ضخت 33.64 مليون برميل يومياً الشهر الماضي وفقاً لبيانات جمعتها المنظمة من مصادر ثانوية بزيادة 240 ألف برميل يومياً عن سبتمبر.

وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 44.37 دولاراً للبرميل بانخفاض 1.47 دولار عن التسوية السابقة. بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 1٫48 دولار إلى 43٫18 دولاراً للبرميل. وبدد الخامان على مدى الأسبوع الأخير المكاسب التي تحققت منذ نهاية سبتمبر حين أعلنت أوبك اتفاقاً على خفض إنتاج النفط لتعزيز الأسعار المتدنية.

وتشير بيانات أوبك إلى فائض بالسوق أكبر من ذلك الذي كشفت عنه وكالة الطاقة الدولية وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه المنظمة في مساعيها لتقيد الإنتاج. ونزل النفط عن 46 دولاراً للبرميل من مستواه قرب 54 دولاراً الذي سجله عقب الإعلان عن اتفاق أوبك مباشرة في سبتمبر.

ولم تتطرق أوبك للفوز المفاجئ للجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية مكتفية بالقول إن أسواق العملة شهدت تقلبات «كبيرة». وأبقت المنظمة على توقعاتها للنمو الاقتصادي الأميركي والعالمي في 2017 دون تغيير.

وقالت أوبك في التقرير «البيانات التي ستصدر على مدى الأشهر المقبلة ستقدم صورة أوضح تسمح بإلقاء نظرة أكثر تفصيلاً على الوضع الاقتصادي الأميركي وخصوصاً بعد الانتخابات الأخيرة».

ومن أجل تسريع وتيرة استعادة السوق لتوازنها اتفقت أوبك خلال اجتماع عقد بالجزائر يوم 28 سبتمبر على خفض الإمدادات إلى ما بين 32.50 مليوناً و33 مليون برميل يومياً. وتأمل المنظمة باستكمال تفاصيل الاتفاق خلال اجتماعها في 30 نوفمبر.

وقد تؤدي البيانات الجديدة لإنتاج أوبك إلى تعقيد المحادثات بين أعضاء المنظمة بخصوص كيفية تقاسم الخفض المتفق عليه في الجزائر.