توقع خبراء في التسويق الرقمي نمو حصة الإنفاق على الإعلانات عبر الهواتف الذكية في الإمارات لتصل إلى 15%من إجمالي الميزانيات التي ستخصصها الشركات للإعلان في 2017، والتي من المتوقع أن تنخفض بنسبة 5%العام المقبل.
وأشار الخبراء إلى أنه بالرغم من حذر أصحاب العلامات التجارية في أسواق الدولة والمنطقة من زيادة حجم انفاقهم على الإعلانات العام المقبل في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة، إلا أن الإنفاق على الإعلان عبر الهواتف الذكية سيتصدر أولويات الانفاق في الميزانيات المخصصة للإعلان والتي تصل حصة إجمالي الإعلانات الرقمية فيها إلى 35%، وهي نفس النسبة العالمية تقريباً.
وازداد تدفق البيانات عبر الحدود التي تربط الشرق الأوسط إلى بقية العالم أكثر من 150 ضعفاً، خلال السنوات الخمس الماضية، في حين تتصدر الإمارات والسعودية صدارة المنطقة في عدد المتسوقين عبر الانترنت، مع ارتفاع معدلات انتشار الهاتف الذكي بنسبة أكبر من 100%- وهي نسبة أعلى من الولايات المتحدة - واعتماد استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي بنسبة أكثر 70%.
وتتوقع بيانات حديثة أن تصل حصة الإعلانات الرقمية من إجمالي الإنفاق على الإعلانات في دول الخليج إلى 33%أو 1.5 مليار دولار في 2017.
نمو قوي
وتوقع غريغوري جازان أن يشهد سوق الإعلانات عبر الهواتف الذكية في الإمارات نمواً بنسبة 20%العام المقبل، مؤكداً أهمية فهم العديد من العوامل حول العملاء لتحقيق النتائج المرجوة.
وأضاف: «بات الإعلان عبر الهواتف الذكية من أهم المكونات التسويقية نظراً لانتشارها الكبير في الدولة، وتشير دراساتنا إلى أن المبيعات التي ستتم عبر القنوات الذكية المتنقلة ستكون مسؤولة عن توليد إيرادات في التجزئة بحوالي 2 مليار دولار في العالم بحلول 2020.
ولكن من الضروري على المسوقين عبر الهواتف الذكية معرفة نوع الهاتف الذي يستخدمه المستهلك والمواقع التي يزورها، والوقت الذي يقضيه في تصفح الانترنت، ويمكن لخوازميات»كريتيو«مساعدة الشركات الراغبة في تعزيز خططها في التسويق الإلكتروني، وتواصلها مع العملاء وبناء الولاء للعلامة التجارية».
وأشار إلى أن الإعلانات على الإنترنت ساهمت في عمليات بيع 38%من إجمالي عمليات البيع عبر المتاجر الواقعية، 7%من المبيعات عبر المواقع الإلكترونية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2916.
التسويق الرقمي
وقال عماد شقير المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كينوفيشن» للتسويق الإلكتروني في دبي إن التسويق الرقمي حوّل بشكل كبير الطرق التقليدية للتسويق، مشيراً إلى أن التسويق الرقمي يدعم نمو الشركات من جميع القطاعات من خلال تنفيذ الأتمتة الكاملة لدورة حياة العملاء بما في ذلك الوعي بالعلامة التجارية، ومشاركة العملاء، واستقطاب عملاء جدد، والاحتفاظ بهم.
وأضاف شقير: «أصبح التسويق الرقمي جزءاً أساسياً من أي خطة تسويقية وهو المساهم المباشر في بناء علاقة طويلة الأمد وذات طابع شخصي مع العملاء وعلى النقيض من طرق التسويق والترويج التقليدية التي هي غير مركزة وأكثر تكلفة نسبياً. ويمكن الاستفادة من التسويق الرقمي في أي قطاع استهلاكي، بالإضافة إلى التجارة الإلكترونية بين الشركات.
وأوضح شقير:» الشركات التي تعتمد التسويق الإلكتروني توّلد عملاء محتملين بنسبة 54%أكثر من التي تعتمد على التسويق التقليدي الصادرة وفقاً لبحوث حديثة«. وتشير بيانات حديثة إلى أن 92%من سكان الإمارات هم من مستخدمي الإنترنت، و71%منهم يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، ما يمثّل فرصاً استثمارية كبيرة في سوق التجارة الإلكتروني في الدولة.
جدوى الإعلان
من جانبه قال أمير حجازي مدير شركة «فيرست كلاس كوميرشال» لأنظمة المنازل الذكية إن الاعلان على شبكة الانترنت لا يكون ناجحاً إلا إذا كان الجمهور المستهدف على علم باستخدام التقنيات الرقمية، ويقوم بالتسوق على الإنترنت. وأضاف:»الإعلان الرقمي جيد بالنسبة للحملات الإعلانية للهواتف المتحركة، وأجهزة الكمبيوتر، والأجهزة الإلكترونية.
وقد لا يكون مجدياً إذا كان الجمهور المستهدف هم كبار السن مثلاً، والذين يرغبون في تفحص المنتج عن قرب قبل شرائه. ولتكون على الجانب الآمن، فإن الإعلان عبر الإنترنت يمكن أن يكون جزءاً من المزيج التسويقي ولكن لا ينبغي أن يكون الوسيلة الوحيدة للإعلان.




