تستضيف وزارة الاقتصاد، الجلسة العامة السنوية لعملية كيمبرلي التي من المقرر أن تعقد في دبي ابتداءً من غد وحتى 17 نوفمبر 2016 في فندق ويستن الحبتور، حيث سيجتمع موفدون يمثلون 81 دولة لمناقشة عدد من القضايا الحيوية بالنسبة لعملية كيمبرلي والجهات المعنية بسلسلة توريد الألماس في جميع أنحاء العالم.

وسيتضمن الحدث الذي يعقد على مدار أسبوع كلمات يلقيها عبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وأحمد بن سليم، رئيس عملية كيمبرلي، أندريه بولياكوف، رئيس المجلس العالمي للألماس. وسيتم اختتامه بمراسم تسليم رئاسة عملية كيمبرلي إلى ممثلي الحكومة الأسترالية التي ستتولى الرئاسة في عام 2017.

وكأول دولة عربية يتم اختيارها لرئاسة عملية كيمبرلي، اقترحت دولة الإمارات عدداً من مبادرات التطوير التي تهدف إلى تعزيز أعمال عملية كيمبرلي، وتشمل اقتراحاً بإنشاء أمانة دائمة لعملية كيمبرلي تحت مظلة الأمم المتحدة، وكذلك إنشاء صندوق مستقل للمنظمات غير الحكومية المشاركة في المبادرة.

يذكر أن عملية كيمبرلي هي مبادرة تعاونية بين الحكومات ومسؤولي صناعة الألماس والمجتمع المدني تهدف إلى وقف تدفق ألماس مناطق الصراع على المستوى العالمي.

وقال بن سليم: «على مدى العقد الماضي، لعبت عملية كيمبرلي دوراً بارزاً في إيجاد بيئة آمنة وتعزيز الممارسات الأخلاقية من أجل أولئك الناس المشاركين في صناعة الألماس الذين يعتبر هذا الأمر الأكثر الأهمية بالنسبة لهم، ألا وهم عمال المناجم في أسواق المصدر في إفريقيا. وبهذه الطريقة، نحن نعمل من أجل خلق بيئة من شأنها تسهيل النمو المستدام للصناعة وتوفير قيمة عادلة للجميع في سلسلة التوريد.

ومع ذلك، هذه مسيرة مستمرة، حيث هنالك الكثير الذي يتعين القيام به والبت في هذين المقترحين في الجلسة العامة لهذا العام، ونحن نؤمن بشدة بأن عملية كيمبرلي ستتخذ خطوات مهمة إلى الأمام في تعزيز أساسها».

وأثبتت عملية كيمبرلي فاعليتها الكبيرة في منع تدفق ألماس مناطق الصراع عبر الحدود، ولا تزال عملية إعادة الدول المعنية إلى العملية عندما يتم حل الإشكاليات المتعلقة بها أمراً أصعب بكثير، وهو ما له تأثير كبير على معيشة عمال المناجم. بالتالي فإن اقتراح رئيس عملية كيمبرلي لإنشاء أمانة دائمة تحت مظلة الأمم المتحدة بتمويل من الدول المستهلكة للألماس وتحت قيادة مواطن إفريقي ذي معرفة متعمقة بهذه العملية سيضمن تنفيذ هذا العمل بطريقة منظمة وبموارد مخصصة ويمكن تتبعها.

وأضاف: «بناء على تجربتنا مع جمهورية إفريقيا الوسطى، التي توقفت صادرات الألماس منها إلى حين تولينا الإشراف على فريق المراقبة الخاص التابع لعملية كيمبرلي المختص بجمهورية إفريقيا الوسطى، وتأكدنا من التزام مناطقها بمتطلبات التصدير، فإننا نعلم بأن من الضرورة بمكان وضع نهج أكثر تنظيماً تحت مظلة هيئة تتمتع بالمصداقية مثل الأمم المتحدة».

وتابع «يتمحور الاقتراح بإنشاء صندوق مستقل حول مسألة الشفافية لأنه سيتيح للمنظمات غير الحكومية الإفريقية المشاركة على قدم المساواة في زيارات وبعثات المراجعة، وكذلك في اجتماعات ما بين الجلسات والاجتماعات العامة الخاصة بعملية كيمبرلي كمراقبين دون أي تحكم لا داعي له من قبل الصناعة أو أي عضو في المجتمع المدني».