نظمت وزارة الاقتصاد، أمس، ورشة عمل بعنوان «الإبداع والابتكار كأحد سبل التنمية»، في فندق أبراج الاتحاد في العاصمة أبوظبي، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، استعرضت فيها نخبة من المسؤولين والخبراء في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون أهم الخبرات التي شهدتها الدول الخليجية في مجال الابتكار والإبداع ودورهما في التنمية.
وألقى الدكتور علي إبراهيم الحوسني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد، كلمة في مستهل الورشة، ألقى فيها الضوء على أهمية الابتكار، باعتباره ركيزة أساسية في الاستراتيجيات التنموية لدول المنطقة عموماً، ودولة الإمارات على وجه الخصوص، وأداة رئيسة لبناء اقتصاد معرفي تنافسي يتمتع بالمرونة والإنتاجية العالية.
مشيراً إلى أن ورشة العمل هذه توفر منصة مهمة لاستعراض بعض أهم التجارب المرتبطة بالابتكار في دول الخليج، وتبادل الخبرات ومناقشة الحلول والتحديات والحلول.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون أدركت أهمية الدور الذي يؤدي الابتكار والإبداع في تحقيق التنمية، وهو الأمر الذي دفعها إلى تطوير سياسات مختصة بتعزيز بيئة الابتكار، وهو ما انعكس في تبوئها صدارة الدول العربية في مؤشر الابتكار العالمي.
وأضاف أن دولة الإمارات حرصت على تبني مفهوم الابتكار مبكراً، بتوجيهات من القيادة الرشيدة للبلاد، في إطار محددات رؤية الإمارات 2021 التي أوضحت أن الطريق نحو بناء اقتصاد المعرفة يمر بالضرورة عبر تمكين الممارسات الابتكارية.
ولفت الحوسني إلى الجهود التي بذلتها وزارة الاقتصاد، لدعم منظومة الابتكار في الدولة، بوصفه محركاً للنمو والازدهار، وعاملاً محورياً في تطبيق سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، استعداداً لدخولها مرحلة اقتصاد ما بعد النفط.
واستعرض الحوسني، في كلمته، جانباً من الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في المؤشرات العالمية المرتبطة بالابتكار، ومنها المرتبة 16 في مؤشر التنافسية العالمي 2016-2017، والمرتبة 26 على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال لعام 2017، والمرتبة 19 على مؤشر ريادة الأعمال والتنمية.
إضافة إلى النتيجة الأبرز في هذا المجال، المتمثلة بتقدمها 6 مراكز على مؤشر الابتكار العالمي إلى المرتبة 41 عالمياً والأولى عربياً، بفضل إنجازاتها المستدامة في مدخلات في مدخلات ومخرجات الابتكار، ومن أهمها قوة المؤسسات والتطور في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية التحتية وانتشار المعرفة.
من جانبه، ألقى الدكتور هلال بن محمد المخيني، مدير إدارة التجارة والصناعة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كلمة قال فيها إن دول المجلس استطاعت تحقيق قفزات جيدة وإنجازات ملموسة على صعيد مؤسسات البحث العلمي ودعم الإبداع والابتكار وزيادة أعداد الباحثين والعلماء. وقالت ندى الهاشمي، مديرة إدارة التخطيط ودعم القرار، في كلمة ألقتها في افتتاح الورشة، إن الابتكار والإبداع جزء أساسي في مسيرة التنمية للدول، وأداة مهمة لرفع طاقاتها الإنتاجية.
مشيرة إلى أن هذه الورشة تهدف إلى تلاقي الرؤى وتوحيد الجهود، للمضي قدماً في مسيرة دعم الإبداع والابتكار كأحد سبل التنمية في دول مجلس التعاون. وأضافت أن وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات اتخذت خطوات سباقة لربط الابتكار بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تشكل نسبة الابتكار في المنتجات التجارية لهذه المشاريع 82 %.