أكد سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أن توجه الدولة إيجابي لاستخدام الطائرات من دون طيار وخاصة مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن الكثير من الخدمات الحكومية ستنقل باستخدام هذه الطائرات.
وقال في محاضرة استضافها مجلس البطين بأبوظبي بحضور جبر السويدي مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي وعدد من المسؤولين في الهيئة وأبوظبي إن الاهتمام باستخدام الطائرات من دون طيار جعل الهيئة تحرص على تهيئة البيئة المناسبة لاستخدامها في ظل وجود استخدامات غير مناسبة لهذه الطائرات..
والتي تسببت في إغلاق بعض المطارات بالدولة نتيجة سوء الاستخدام وخطورتها على حركة الطيران وإرباك الركاب بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية المترتبة على ذلك، موضحاً أن الإمارات سباقة في تنظيم القطاع وأن العقوبات رادعة في مواجهة التجاوزات.
تحديات
وقال إنه نظراً لأن استخدام الطائرات من دون طيار جديد على مستوى العالم، فإنه لم يتم تنظيمه بعد، ولكن الإمارات كانت سباقة في تنظيم استخدامه، نظراً لأن هذه الطائرات تنفذ خدمات بتكلفة أقل مقارنة بالوسائل الأخرى، مؤكداً أن الطائرات من دون طيار حاجة لا يمكن الاستغناء عنها، لأن إيجابياتها عدة، ولكن مثلها كأي نشاط جديد إلى أن يتضح ويعرف الجميع سبل الاستخدام الأمثل له.
وأضاف أن التحدي كبير لأن المستخدمين لا يملكون الوعي والإدراك اللازمين، ونظراً لانخفاض أسعارها، فإن ذلك يؤدي إلى اقتناء شباب لها وهم لا يدركون سبل الاستخدام الصحيح.
وشدد سيف السويدي على ضرورة السيطرة على منافذ بيع الطائرات من دون طيار لأن الهيئة لا سلطة لها على هذه التجارة، ولكن هناك مناقشات مع الجهات المعنية في هذا الإطار، حيث اقترحت الهيئة تحديد منافذ محددة لبيع الطائرات من دون طيار أن لا يتم البيع إلا لأشخاص مسجلين في قاعدة بيانات ولفئات عمرية محددة وعناوينهم معروفة.
مشيراً إلى أن الفريق أول سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وجه بإنشاء لجنة المتابعة لدعم تنفيذ التشريعات المتعلقة بالرياضات الجوية للطائرات من دون طيار برئاسة اللواء أحمد ناصر الريسي مفتش عام وزارة الداخلية بمشاركة جميع الجهات الحكومية للسيطرة هذه الطائرات وتحديد اشتراطات ومنافذ محددة لبيعها، بحيث لا يتم بيعها إلا لفئات عمرية معينة وفق الأنظمة المقررة.
وأشار إلى أن أعداد الطائرات من دون طيار في الدولة غير محصورة ولا توجد قاعدة بيانات بها لأنها تصنع محلياً وتستورد، وبعضها يدخل الدولة مفككاً ويتم تركيبه داخلها.
ولكن هناك توجه للسيطرة على بيع الطائرات من دون طيار وفقاً لآلية يتم ضبطها بشكل سليم مشيراً إلى أنه تم إصدار 600 رخصة للطائرات من دون طيار بالدولة، وفقاً لآلية تسجيل واشتراكات بسيطة حيث نشجع الجميع على التسجيل ضمن المنظومة.
منظومة السلامة
وقال سلطان محمد الزرع مدير إدارة الترخيص بالهيئة العامة للطيران المدني إن الهيئة أسست منظومة متكاملة لضمان أمن وسلامة الطيران المدني في الدولة، بحيث تكون حاضنة لتطوير القطاع واستدامته من خلال وضع برامج وأنظمة تتوافق مع المتطلبات الدولية وخصوصية صناعة الطيران في الدولة ووضع نظام رقابي شامل بعد استيفاء اللوائح..
مشيراً إلى أن الدولة يوجد بها 24 مشغلاً جوياً و50 منشأة طيران مرخصة ويتم تصنيع الطائرات ومحتوياتها وعمليات تشغيل الطائرات، وهناك 70 ألف رخصة لممارسة مهام الطيران بالدولة وخارجها.و
أضاف أن صناعة الطائرات من دون طيار شهدت نقلة كبيرة، ما يفرض على الهيئة تقبلها لأنها تقوم بأعمال لا تستطيع الطائرات الكبيرة عملها مثل التصوير والقيام بمهام صعبة كانت تشكل خطراً على الأشخاص وسهولة التنقل من مكان لآخر ولا تحتاج إلى مطار أو بنية تحتية.
وأشار سلطان محمد الزرع إلى أنه توجد إحصائية للأعوام 2015 إلى 2025 للطائرات من دون طيار على السوق العالمي تشير إلى أن ربحية هذه الصناعة في العام 2015 تقل عن 100 مليون دولار وفي العام 2025 سوف تتجاوز 12 مليار دولار.
وقال مدير إدارة الترخيص بالهيئة العامة للطيران المدني إن الهيئة لديها إجراءات لاستخدام الطائرات من دون طيار قبل التشغيل، حيث خصصت وحددت مناطق للطيران ونشرها على التطبيقات الذكية للهواتف واستخدام نظام تسجيل مستخدمي الطائرات من دون طيار وتوفير بياناتهم للجهات ذات الصلة .
مخاطر
هناك مخاطر للطائرات من دون طيار على سلامة الطيران تتمثل في تهديد سلامة الطيران وخاصة خلال مراحل الإقلاع والهبوط نتيجة الاصطدام بالطائرات مع أجهزتها وإحداث إرباك الملاحة الجوية التأثير على أجهزة وعلى الطيار فيما تنظم القوانين والتشريعات في الإمارات هذا النوع من الطائرات.
حيث تم تشكيل لجنة برئاسة مكتب صاحب السمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وعضوية عدد من الجهات المختصة والممارسين لهذا النوع من الرياضات بدأت عملها 2013.

