يفتح سوق النباتات والمنتجات الطازجة فرصا واعدة أمام رواد الأعمال في الإمارات، حيث يستحوذ قطاع الضيافة والخدمات وتوريدات المنتجات الطازجة على اهتمام العديد من الشركات حيث إن التوجه نحو حياة صحية أكثر والاعتماد على المنتجات الطازجة من الخضار والفواكه أصبح ضروريا جداً على مستوى الأفراد. أما فيما يخص قطاع الضيافة فإن دولة الإمارات أصبحت من الوجهات الرئيسية للسياحة في المنطقة، وازدهار قطاع السياحة والضيافة ينعكس إيجابا على قطاع المنتجات الطازجة والزهور والنباتات.

حسبما يرى طارق السباعي مدير مشروع بشركة «بلانيت فير»، الجهة المنظمة للمعرض الدولي للخضار والفواكه الذي يقام بين 13-15 نوفمبر في مركز دبي التجاري العالمي، ويتزامن مع الدورة 11 من المعرض التجاري الدولي للزهور والنباتات في الشرق الأوسط.

تقنيات

وحول إمكانية تبني رواد الأعمال لتقنيات متطورة مثل الزراعة المائية، أجاب، استطاعت دولة الإمارات بفضل سياسة الأسواق المفتوحة والفعاليات والمعارض المتخصصة استقطاب أحدث الشركات العالمية والتعرف على آخر وأحدث التقنيات في شتى المجالات ومنها الزراعة المائية أو (الهايدروبونيك) والتي سترفع نسبة نجاح الاستثمار في القطاع الزراعي في الإمارات، لتنامي المزايا التنافسية للمنتج الوطني مع المنتجات المستوردة، حيث يتميز المنتج الوطني بسرعة وصوله إلى السوق المحلية وعدم حاجته إلى التخزين، وبالتالي فإنه يصل بحالته الطازجة، كذلك فإن تكاليف الشحن تكاد لا تذكر بالنسبة إلى المنتج المحلي مقارنة مع المنتج المستورد، وهذا كله ينعكس على سعر المنتج في السوق وقدرته على المنافسة أيضاً.

فرص

وفيما إذا كانت الفرص في هذا المجال تجارية قائمة على الاستيراد والتصدير فقط أم أيضا زراعية أو حتى صناعية عبر تصنيع المواد الأساسية لإكسابها قيمة إضافية، يقول السباعي: الفرص في هذا المجال مفتوحة ولا تعتمد على الاستيراد والتصدير فقط. هناك العديد من الشركات التي بدأت بداية تجارية وتوسعت بنفس المجال ليشمل التغليف والتعبئة وتقطيع الفواكه والمنتجات الطازجة وحتى الانتقال لمنشآت صناعية ضخمة تعنى بالعصائر الطازجة على سبيل المثال.

حاضنة

وعن إمكانية إيجاد حاضنة أعمال متخصصة بهذا المجال، قال: بطبيعة الحال دولة الإمارات لم ينحصر دورها بتهيئة الظروف اللازمة لقطاع الخدمات بتطوير الإنشاءات والعقارات وزيادة عدد الفنادق، بل بتوفير كل سبل العيش الكريم للزائرين والمقيمين، وإقامة معارض متخصصة للأغذية الطازجة أو المصنعة هو أرضية خصبة لرواد الأعمال للالتقاء بالشركات الكبرى وتبادل الخبرات اللازمة لتوظيفها في تطوير هذا القطاع الذي يشهد تنامياً منقطع النظير، إلى جانب نقل بعض التجارب الحية التي يمكن للوزارة الوصية من تبنيها وتطبيقها ميدانياً، صحيح أن تطبيق بعض التجارب مُكلف في أوله، لكن سيوفر على الإمارات مستقبلاً الكثير من الجهد والمال لتوفير الاحتياجات الأساسية في السوق المحلي.

نمو

وتحدث السباعي عن توقعاته لنسب النمو المتوقعة لهذا القطاع خاصة مع تزايد عدد السياح والمقيمين كلما اقتربنا من إكسبو 2020، فقال: تشير آخر إحصائيات إلى معدل نمو سنوي من 4 - 5%، هذا القطاع ينمو باطراد كلما اقتربنا من استضافة إكسبو 2020، بل ومنذ الإعلان عن فوز دبي انتعش هذا القطاع ولا يزال نظراً للمشاريع التي تم إطلاقها، وبالتالي زيادة عدد المقيمين، أما سنة 2020 فسيشهد هذا القطاع ذروته، حيث من المنتظر أن تستقبل أعداداً كبيرة من زوار المعرض.

وفي سياق ذي صلة تعد دبي سوقاً مفتوحاً للاستيراد وإعادة التصدير، حيث أكد آخر إحصاء أن ما نسبته 30% من المنتجات المستوردة يتم إعادة تصديرها بوضعيتها الخام أو المُعاد تصنيعها محلياً، هذا ما يؤهلها لأن تكون مركزاً عالمياً للخضار والفواكه والمنتجات الغذائية بصفة عامة.