سجل التدفق التجاري الثنائي بشكل عام بين دول الخليج ونظيراتها في دول أميركا اللاتينية نمواً في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بشكل خاص بحاجة دول أميركا اللاتينية للطاقة وحاجة دول الخليج للغذاء. كما تمتد العلاقة التجارية بينهما إلى أبعد من ذلك، لتشمل تجارة المعادن والمركبات والآلات بحسب دراسة غرفة دبي. ويعتمد الخليج العربي على بعض دول المنطقة أكثر من غيرها، إذ تمثل البرازيل الشريك التجاري الأكبر لدول الخليج في المنطقة. وتشير البيانات الصادرة عن صندوق
النقد الدولي إلى أن البرازيل صدّرت 77 بالمائة من إجمالي صادرات المنطقة إلى دول الخليج عام 2015 (بقيمة وصلت إلى 11 مليار دولار أميركي)، في حين أنها استقبلت 65 بالمائة من صادرات دول الخليج إلى المنطقة بقيمة وصلت إلى 5.6 مليارات دولار أميركي.
كما تعتمد دول الخليج بشكل شبه حصري على البرازيل لاستيراد المعادن. أما بالنسبة للمنتجات الأخرى، والتي تتنوع من الآلات إلى الأخشاب، فتحصل دول الخليج عليها من دول أخرى في أميركا اللاتينية؛ إذ تشكل الأرجنتين
والمكسيك أهم الشركاء التجاريين بعد البرازيل، حيث تزود الأرجنتين دول الخليج بمنتجات الحبوب والحديد والفولاذ، في حين تزودها المكسيك بالمركبات والآلات الكهربائية.