أكّد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أن توجيهات ودعم القيادة هي العامل الأساسي لتقدم ونمو قطاع الطاقة في دولة الإمارات، موضحاً أن النجاح في مرحلة تقلّب أسعار النفط سيكون حليف الشركات التي تركز على تعزيز الكفاءة التشغيلية وزيادة القيمة والربحية والحرص على التميّز.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لمعرض ومؤتمر «أديبك 2016»، الحدث الدولي الأبرز لقطاع النفط والغاز.

وأضاف الدكتور سلطان الجابر: «قد لا نملك القدرة على توقّع الأسعار المستقبلية للنفط، إلا أن هناك عاملاً رئيساً يخضع لجهودنا ألا وهو تكلفة كل برميل نفط ننتجه. وضمن المشهد الجديد لقطاع الطاقة، علينا أن نحرص على تحقيق الاستفادة القصوى من مواردنا، والارتقاء بأدائنا، وابتكار سبل جديدة لتعزيز قدراتنا التنافسية».

وأكد أن شركات النفط والغاز قادرة على تحقيق الإنجازات عبر تعزيز الكفاءة التشغيلية وتوحيد القدرات والجهود، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية القيام باستثمارات استراتيجية مجدية ومدروسة لتحقيق النمو المستدام.

تخطي التحديات

وقال معالي وزير الدولة والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: «لقد أثبت قطاع النفط والغاز مراراً قدرته على تخطي التحديات، وابتكار الحلول النوعية، والمساهمة في تقدم الإنسان، والمشهد الجديد لقطاع الطاقة يحتّم علينا استبدال نماذج العمل التقليدية بأخرى جديدة، فمن خلال تفهّم الحقائق الجديدة لقطاع الطاقة والتعامل معها بإيجابية سوف نحقق الازدهار ونرسم ملامح مستقبلنا».

وأشار إلى أن أدنوك ومجموعة شركاتها لم تقف مكتوفة الأيدي بانتظار تغيّر الظروف، بل أمسكت بزمام الأمور لتعيد رسم مسار مستقبلها بالشكل الذي يضمن قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق النمو المستدام على المدى البعيد، حيث ستعمل أدنوك بموجب استراتيجية 2030 وخطتها التنفيذية للسنوات الخمس المقبلة على زيادة وتنويع محفظة منتجاتها من البتروكيماويات، وستسعى لإيجاد أسواق جديدة تضمن نمو أعمالها وزيادة أرباحها، إضافة إلى زيادة قدرتها على التكرير لتلبية الطلب المتنامي على المنتجات المكررة.

استثمار الفرص

وأوضح معالي د. سلطان أحمد الجابر: «سنعمل على تحقيق أفضل قيمة من كل برميل نفط يتم تكريره. وبالاستفادة من موقعنا الجغرافي المميز بين الشرق والغرب، سوف نستثمر الفرص التي تتيحها الأسواق الأسرع نمواً في العالم، وفي مقدمتها السوق الآسيوية، التي من المتوقع أن يزداد طلبها على النفط بنسبة 15%، وأن ينمو حجم سوق البتروكيماويات فيها إلى الضعف بحلول عام 2030».

وشدد الجابر على أهمية ابتكار سبلٍ جديدة للتعاون لتحقيق الأهداف المنشودة، حيث أكد أن اغتنام هذه الفرص يتطلب نموذجاً جديداً من الشراكات لديها القدرة على إيجاد قيمة فعلية وملموسة من خلال خلق حوار يضمن التوظيف الأمثل للابتكارات التكنولوجية والخبرات والموارد واحتياجات الأسواق، مشيراً إلى أنه بفضل رؤية ودعم القيادة رسمت أدنوك مساراً واضحاً لتعزيز نمو أعمالها، وأنها على أتم الاستعداد لاغتنام الفرص المجدية.

إمدادات مستدامة

وجاءت كلمة معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر في «أديبك» بعد أيام قليلة من اعتماد المجلس الأعلى للبترول استراتيجية أدنوك 2030 وخطتها التنفيذية للسنوات الخمس المقبلة، التي تهدف إلى تطبيق توجيهات القيادة في العمل على زيادة ربحية قطاع الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وضمان إمدادات اقتصادية مستدامة من الغاز، وتعزيز قيمة قطاع التكرير والبتروكيماويات.

وإلى جانب زيادة الربحية، تسعى أدنوك إلى البناء على إرثها الحافل بالنجاح والعمل على إرساء وترسيخ ثقافة عمل تركّز على الارتقاء بالأداء وتطوير الكوادر البشرية.

وفي هذا الصدد، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «مواردنا الأهم لا تكمن تحت سطح الأرض أو في أعماق البحر، بل في كوادرنا وكفاءاتنا البشرية، لذا، فإن أعظم استثمار بالنسبة لنا هو الاستثمار في تطويرِ رأس مالنا البشري، وترسيخِ ثقافة عمل محورها الأداء المتميز. ولكي نتفوق فعلاً، علينا أن نستفيد من كفاءات جميع الموظفين والموظفات على حدٍّ سواء».

وأكد معاليه التزام أدنوك ومجموعة شركاتها بضمان سلامة جميع العاملين والموظفين، مشدداً على عدم التهاون أو ادخار أي جهد للحفاظ على سلامتهم وصحتهم، وضمان أمن وسلامة منشآتها وعملياتها، وحماية المجتمعات المحلية والبيئة في كافة مواقع العمل.

حماية البيئة

أكّد الدكتور سلطان الجابر على ضرورة قيام قطاع النفط بالمشاركة في جهود حماية البيئة جنباً إلى جنب مع توفير إمدادات الطاقة المطلوبة لتحريك عجلة الاقتصاد العالمي، في إشارة إلى تزامن أديبك مع أعمال مؤتمر الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ في مراكش. وأوضح أن أدنوك تعمل على إنتاج وقود أنظف وتقوم بتطبيق أحدث ابتكارات التكنولوجيا النظيفة مشيراً إلى تشغيل أول مشروع لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه على مستوى الشرق الأوسط السبت الماضي.