قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير دولة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس إن دولة الإمارات أصبحت المعبر الرئيسي لتجارة الحلال بين الشرق والغرب والتي من المتوقع أن يصل حجمها إلى أكثر من 3 تريليونات دولار بحلول 2021.

وذكر ابن فهد أن الإنجازات المتوالية في تقنين تجارة الحلال بما فيها الأغذية ومنتجات التجميل والصيدلة والملابس، الذي قامت وتقوم به دبي، يدخل ضمن محاور مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله».

فلذلك لدى العالم الثقة بأن الإمارات ودبي قادرة على قيادة تجارة الحلال نحو النمو والازدهار، وخصوصاً أنه لم تأخذ أي دولة في العالم في الماضي على عاتقها تطوير وتسهيل تجارة الحلال كما فعلت وتفعل الإمارات.

جاء ذلك على هامش الاجتماع الأول للجمعية العمومية للمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال والتي صادقت عليها 26 جهة اعتماد حلال عالمية، ليكون المنتدى مرجعية عالمية لتسهيل التبادل التجاري بين الدول المنتجة والمستهلكة.

منظومة

وأشار ابن فهد إلى أن تجارة الحلال التي عانت في الماضي من البيروقراطية، أصبح لديها اليوم منظومة عمل عالمية بقيادة دبي، تحقق الشفافية وتزيل العوائق الفنية للتجارة.

وأضاف: «الخطوات التي تتخذها الإمارات في مجال توحيد المواصفات والإجراءات عبر المنافذ الرئيسية لتجارة الحلال في العالم، تساهم إلى حد كبير في إزالة العوائق التجارية وتخفيض التكلفة على المستهلكين، بالإضافة إلى دعم الثقة بقطاع الحلال، والذي كان يعتبر القطاع الأقل تنظيماً، قبل المبادرات التي قامت بها مواصفات».

وأضاف: بدأنا في مايو الماضي مع 10 جهات اعتماد، واليوم وصل عددها إلى 26 جهة اعتماد عالمية، من دول إسلامية وغير إسلامية، تغطي حوالي 80% من تجارة الأغذية حول العالم، ونحن كدول إسلامية نستورد حوالي 80% من أغذيتنا من خارج العالم الإسلامي، ولذلك لا بد من توفير قاعدة لتسهيل التبادل التجاري بين الدول المنتجة والمستهلكة.

عوائق تجارية

ولفت ابن فهد إلى أن كل دولة تقوم بترخيص إجراءاتها الخاصة بتجارة الحلال، والتي تختلف غالباً مع الإجراءات المتبعة في دول الاستيراد، ولكن اليوم بمبادرة الإمارات ستتم إزالة تلك المعوقات، وتطوير إجراءات ومواصفات موحدة مقبولة من كافة الأطراف، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تقنين تجارة الحلال ضمن هيئة واحدة، وهذا سيمثل إضافة نوعية لهذا القطاع.

خطوات

وحول الخطوات التالية التي ستقوم بها مواصفات، قال ابن فهد إن عملية توثيق واعتماد مواصفات الحلال هي عملية مستمرة، ولذلك نحن سنستمر في إطلاق المواصفات في مجال انتاج وتوزيع الأغذية، واعتماد الهيئات المانحة لشهادات الحلال، والتفتيش والشحن، والضيافة، على سبيل المثال لا الحصر، والمنتدى سيوفر الثقة للمنتجين والمستهلكين في تلك القطاعات. ونتوقع انضمام جهات اعتماد عالمية أخرى، من خلال الترويج لمنظومة الحلال الإماراتية التي تقوم بها مواصفات من خلال مشاركتها في محافل التجارة الدولية.

فرص العمل

من جانبه توقع ماريو أندراديه رئيس منظمة الاعتماد إيما في المكسيك، إحدى الجهات التي صادقت على منظومة الحلال الإماراتية خلال الاجتماع، أن تساهم مصادقة المكسيك على اعتماد مواصفات الحلال الإماراتية في زيادة تجارة الأغذية الحلال وخصوصاً اللحوم، من المكسيك إلى القارة الآسيوية بنسبة لا تقل عن 20%.

مؤكداً أن مصادقة بلاده على المنظومة، هي مصادقة على ريادة الإمارات ودبي لهذا القطاع الحيوي الذي يساهم في توفير العديد من فرص العمل في المكسيك. واضاف: الإمارات تقدم خدمات لا تحصى لقطاع تجارة الحلال في العالم، ولا يخفى على أحد أهمية توحيد المواصفات في دفع تجارة الحلال العالمية في العالم.

4 أهداف

يعمل المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال على تحقيق أربعة أهداف رئيسية هي: توحيد الممارسات والإجراءات وتقييم المطابقة في محال الحلال بما يضمن مطابقتها مع الشريعة الإسلامية، وتوفير منظومة الاعتراف المتبادل بين هيئات الاعتماد للأعضاء لتسهيل التجارة الدولية في مجال الحلال، وصناعة سوق عالمي يمكن للمستهلكين الوثوق به، ودعم الأعضاء في بناء البنية التحتية لتقييم المطابقة لتلبي احتياجاتهم.