اختتمت الإمارات مشاركتها الناجحة في مؤتمر القمة العربي الأوروبي الأول الذي عقد يومي 3 و4 نوفمبر الجاري في العاصمة اليونانية أثينا. ومثل الإمارات في المؤتمر جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، وحضرها عدد من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص بالدولة.
وعقدت القمة التي تم تنظيمها بمبادرة من الحكومة اليونانية تحت شعار «شركاء من أجل النمو والتنمية»، برعاية رئيس جمهورية اليونان بروكوبيس بافلوبولوس، وبحضور رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، وشارك فيها عدد كبير من ممثلي الدول العربية والأوروبية من الشخصيات القيادية والخبراء ورجالات السياسة والاقتصاد، حيث بحثت عبر مجموعة من الجلسات النقاشية سبل التوصل لرؤية مشتركة حول التطورات الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون الاقتصادي في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما الاستثمار والتجارة والطاقة والبنية التحتية واقتصاد ما بعد النفط.
وشارك جمعة محمد الكيت في جلسة بعنوان «فرص جديدة لبناء شراكة أقوى بين الاتحاد الأوروبي والعالم العربي»، أكد فيها أن انعقاد مؤتمر القمة يكتسب أهمية كبيرة في ظل ضخامة التكتلين الاقتصاديين العربي والأوروبي، حيث يمثلان 50 دولة ونحو مليار نسمة، وبينهما تبادل تجاري يصل إلى 373 مليار دولار، مبيناً أن هذه الأرقام تعطي مؤشراً على وجود فرص كبيرة للتنمية الشاملة بين الجانبين إذا ما تم تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين إلى مستوى أعلى من الشراكة، وعدم حصرها بحجم التبادل التجاري، عبر تحديد أطر التعاون والتنسيق لتحقيق النمو المتبادل.
تجارة
وأوضح الكيت أن الاتحاد الأوروبي يعد من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، حيث شهد حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الجانبين ارتفاعاً مطرداً من 10.2 مليارات دولار عام 1999 ليصل إلى أكثر من 65 مليار دولار العام الماضي، شاملاً تجارة المناطق الحرة، فيما وصل هذا التبادل خلال النصف الأول من عام 2016 إلى أكثر من 32 مليار درهم. وتأتي الإمارات في المرتبة الـ13 عالمياً كأهم شريك تجاري لدول الاتحاد الأوروبي خلال 2015، وفي المرتبة الثامنة عالمياً كأهم سوق مستقبلة لصادراته.
وتابع الكيت: تأتي الإمارات في المرتبة الأولى على الصعيد الإقليمي كأهم شريك تجاري لدول الاتحاد الأوروبي في المنطقة العربية في تجارة السلع غير النفطية، حيث تستحوذ على أكثر من 44% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين دول الاتحاد ودول مجلس التعاون الخليجي، ونحو 23% من إجمالي تجارة السلع غير النفطية بين دول الاتحاد ومجموع الدول العربية، واستقبلت في عام 2015 أكبر حصة من الصادرات الأوروبية إلى المنطقة العربية بنسبة بلغت نحو 25%، كما استحوذت على 16% من إجمالي الصادرات العربية إلى الاتحاد الأوروبي. مشيراً إلى أن الإمارات استحوذت كذلك على أكثر من 37% من إجمالي التبادل التجاري شاملاً تجارة النفط بين دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الأوروبي، لتأتي في المرتبة الثانية بعد السعودية.
البنية التحتية
وفي جلسة أخرى بعنوان «تطوير جيل جديد من البنى التحتية في العالم العربي: البنية التحتية اللازمة لتعزيز النمو والقدرة التنافسية» أدلى خميس جمعة بوعميم عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للملاحة القابضة، بمداخلة استعرض فيها ما تتمتع به الإمارات من بنى تحتية جعلتها محوراً إقليمياً وعالمياً حيوياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن دول مجلس التعاون تمتلك قدرات هائلة وفرصاً مستقبلية خاصة في قطاع النقل البحري والنفط والغاز، حيث أوضح ان الخليج العربي يعتبر من أهم المناطق في العالم في المخزون النفطي ومشتقات النفط والبتروكيماويات.
واستعرض بوعميم توجهات وآفاق قطاع النقل البحري الى سنة 2030، مشيراً الى وجود نظرة متفائلة لمستقبل القطاع البحري مشيراً إلى أن توقعات نمو الإنتاج في قطاع النفط ستصل إلى نسبة ٢٢٪ وهذا النمو سيكون في منطقة الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات والعراق، كما أن استهلاك النفط متوقع ازدياده بنسبة ٤٢٪ من ٢٠١٤ الى ٢٠٣٥، وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط ستظل أكبر منتج للنفط في العالم بنسبة ٣٢-٣٣٪ من إنتاج العالم في عام ٢٠٣٥.
30%
قال جمعة الكيت إن سياسة التنويع الاقتصادي التي تعد إحدى ركائز التنمية في دولة الإمارات كانت عاملاً مهماً لجذب أكثر 1200 فرع منشأة أوروبية في مختلف القطاعات الاقتصادية، تمثل أكثر من 30% من إجمالي عدد فروع الشركات الأجنبية في الدولة، إضافة إلى 2700 وكالة تجارية أوروبية تمثل نحو 52% من إجمالي الوكالات المسجلة لدى وزارة الاقتصاد حتى نهاية عام 2014.
