أكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أرست قواعد عمل وأنظمة تعزز مكانتها كمنصة رئيسية للشركات المحلية والإقليمية والعالمية في مجالات إمدادات الطاقة وتخزينها عالميا .

جاء ذلك خلال استقبال حاكم الفجيرة في قصر سموه كل من سيف حميد الفلاسي الرئيس التنفيذي لشركة «إينوك» والكو هولكسترا الرئيس التنفيذي لـ»رويال فوباك».

وأشادة سموه خلال اللقاء بالتطور الذي يشهده قطاع النفط والغاز في الإمارات والدور الذي تلعبه شركات البترول الوطنية في دعم الاقتصاد والمشاريع المستقبلية.

وتطرق اللقاء الى المشاريع النفطية التي تحتضنها الفحيرة وسبل زيادة سعة تخزين النفط تلبية للاسواق العالمية الى جانب استعراض الحضور الفاعل الذي حققته الفجيرة على الساحة الدولية في مجال استيراد وتصدير النفط.

من جانبه تقدم الفلاسي بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو على حفاوة الاستقبال والدعم الكبير للمشاريع التوسعية.

مكانة بارزة

من جانبه، أكد الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي نائب رئيس لجنة الفجيرة لصناعة النفط على المكانة الاقتصادية البارزة التي باتت تحتلها الفجيرة كثاني مركز عالمي بعد سنغافورة في التزود بالوقود وثالث أكبر ميناء لتخزين النفط والمشتقات البترولية في العالم وذلك بفضل التوسعات التي تشهدها المشاريع البترولية الضخمة التي تحتضنها الإمارة في مينائها الدولي، لافتاً إلى أن التطور الاقتصادي الذي تشهده الفجيرة يأتي انعكاساً لرؤية الطموحة والثاقبة والدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الفجيرة.

وقال: «كانت لتوجيهات حاكم الإمارة الأثر الكبير في نمو وتطور هذا القطاع الرئيسي الذي يعد إضافة متميزة في مسيرة النمو الذي تنعم به دولة الإمارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد».

وأضاف راشد الشرقي: إننا بالأمس القريب احتفلنا بافتتاح رصيف ناقلات النفط العملاقة «VLCC» بميناء الفجيرة ونشهد حالياً انطلاقة عمل مشروع خزانات النفط الخام «اللؤلؤة السوداء» أو «بلاك بيرل»، لشركة فوباك هورايزن الفجيرة، الذي يعكس جهود متواصلة قدمتها الشركة على مدار 18 سنة ساهمت في تعزيز مكانتها كإحدى كبرى شركات التخزين في العالم، كما لعبت دوراً محورياً في بزوغ الإمارة كمركز عالمي لنقل وتخزين وتداول النفط ومشتقاته.

طاقة تخزينية

وسعت حكومة الفجيرة في عام 2011 إلى تأسيس منطقة الفجيرة للصناعة البترولية «فوز» وهي هيئة مستقلة تعنى برسم السياسات العامة والإستراتيجيات المتعلقة بالاستثمارات البترولية في الإمارة، وتهدف لجذب الشركات العالمية ودعم وتنظيم الصناعة النفطية في الإمارة، ويوجد تحت مظلتها حالياً 12 شركة عالمية متخصصة في مجال تخزين وتداول النفط ومشتقاته إلى جانب مصفاة واحدة، وتقدر إجمالي الطاقة التخزينية للفجيرة حالياً بـ10 ملايين طن متري ستصل إلى 14 مليون طن متري خلال الأعوام القليلة المقبلة.

بورصة للمخزون بالفجيرة

وفي إطار جهود «فوز» لتعزيز موقع الإمارة مركزاً عالمياً لتخزين وتداول المنتجات النفطية، تم أخيراً تأسيس لجنة الفجيرة لمعلومات الطاقة «FEDCOM» التي قامت بدورها بتعيين «PLATTS» وهي أحد أكبر مزودي المعلومات المستقلين على مستوى العالم والرواد في مجال تأسيس وإدارة مؤشرات أسعار النفط ومشتقاته، حيث ستقوم «PLATTS» بنشر معلومات دورية عن مستوى المخزونات النفطية في الفجيرة، وذلك لزيادة مستوى الشفافية والذي بدورة سينعكس على زيادة مستوى ثقة المستثمرين والمتداولين وسيجعل من الفجيرة منطقة تمثل المؤشر التسعيري للمواد النفطية على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

تطوير

بدوره، أكد الكابتن موسى مراد مدير عام ميناء الفجيرة الدولي أن توجيهات حاكم الإمارة بأن تكون البنية التحتية لميناء الفجيرة تتخطى احتياجات السوق كان لها الأثر الأكبر في هذا النجاح، فقد تم حسب رؤية سموه تنفيذ خطة استراتيجية لتطوير وزيادة عدد الأرصفة البترولية من 3 قبل عشر سنوات إلى 9 أرصفة حالياً، بالإضافة لرصيف ناقلات النفط العملاقة «VLCC»، وكان ذلك حجر الزاوية في جذب وتشجيع كبرى الشركات العالمية للاستثمار في مجال تخزين وتداول النفط ومشتقاته في الفجيرة.

وأعرب مراد عن سعادته بالتوسعات التي تشهدها الشركات النفطية المندرجة تحت مظلة «فوز» ومنها «فوباك هورايزن الفجيرة» بما تمتلكه من خبرة عالمية في مجال تخرين وتداول النفط الخام ومشتقاته.

اللؤلؤة السوداء

والجدير بالذكر أن مشروع «اللؤلؤة السوداء» يعكس رحلة التطور لسوق النفط في الفجيرة، حيث تبدأ معه رحلة جديدة للنفط الخام بالإمارة ستحظى بالنجاح خصوصا أن مشروع التوسعة أنجز بعد 3 ملايين ساعة عمل من دون أن يسجل أي إصابات تذكر.