دعا اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة إلى وضع برنامج عمل يتضمن العلاقات التجارية والاستثمارية بين القطاع الخاص بدولة الإمارات والقطاع الخاص بدول أميركا اللاتينية، بحيث يتضمن البرنامج عدة مهرجانات ثقافية وسياحية وتعريف المجتمع الإماراتي على عالم أميركا اللاتينية الغني بتراثه وثقافته ومعالمه السياحية والقريب من كل الشعوب العربية.
جاء ذلك خلال لقاء العمل الذي جمع الأمين العام لاتحاد الغرف حميد محمد بن سالم مع جون بول تارود كوبورن سفير جمهورية شيلي بالدولة وصلاح أبو المجد الأمين العام لمجلس الأعمال العربي أميركا اللاتينية بحضور محمد احمد النعيمي الأمين العام المساعد لاتحاد الغرف.
الأمن الغذائي
واستعرض الأمين العام لاتحاد الغرف خلال اللقاء دور دولة الإمارات في الأمن الغذائي الإقليمي والعالمي، التي تعتبر منفذاً رئيسياً لدخول السلع الغذائية وتوزيعها في المنطقة، مما يخدم سهولة توفر الغذاء إقليمياً، حيث تمثل الإمارات 50 % من واردات دول مجلس و33 % من صادرات دول مجلس التعاون الخليجي التي بلغت 1.06 ترليون دولار.
موضحاً بأن الإمارات خلال السنوات العشر الماضية قامت باتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمن الإمداد الغذائي، والمتمثلة بالاستثمار في مشروعات زراعية في دول أخرى، وامتلاك أراضٍ زراعية، وتأسيس منشآت لتصنيع الأغذية في دول مختلفة. بالإضافة إلى الدول التي يستثمر فيها حالياً، فإن الدول الجديدة التي ينظر إليها لتوسيع الاستثمارات فيها، تشمل امتلاك أراض زراعية، وتأسيس منشآت لتصنيع الأغذية.
وأكد أن هناك فرصاً واعدة للاستثمار المشترك بين الجانبين في هذا المجال، معرباً عن تقديره للمنتجات الزراعية والغذائية اللاتينية لما تتمتع بها من جودة عالية واستخدام أمثل للتكنولوجيا، وقال: نرحب بالاستثمارات اللاتينية في الأسواق الإماراتية، خاصة في ظل الطفرة التي تشهدها دولة الإمارات في كل القطاعات والتي تستلزم الاستعانة بالتكنولوجيا المتطورة، والمشاريع الكبرى التي تنفذها الدولة والتي تفتح المجال أمام شركات أميركا اللاتينية للمشاركة فيها والتعاون مع الشركات المحلية.
التبادل التجاري
كما أوضح بن سالم، إلى التطور والنمو الكبير الذي شهدته العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وبعض دول أميركا اللاتينية خلال السنوات الثلاث الأخيرة نتيجة للعمل الدؤوب وتبادل الزيارات وإقامة المعارض ولقاءات العمل وتوقيع بعض الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، حيث قفز حجم المبادلات التجارية خلال الربع الأول من عام 2016، حاجز المليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة زيادة 15%. داعياً إلى زيادة المبادلات التجارية من خلال تبني آليات تنسيق فعالة وإطلاق المنتديات الاقتصادية ورفع وتيرة التنسيق وتشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة تطوير العلاقات الاقتصادية.
أسبوع تجاري
دعا اتحاد الغرف خلال اللقاء إلى إقامة أسبوع تجاري ثقافي إماراتي لاتيني العام القادم بالتعاون مع مجلس الأعمال العربي أميركا اللاتينية بحيث يشكل جسراً لتعريف مجتمع الإمارات لاسيما الأعمال، على المزيد حول ثقافات أميركا اللاتينية والقطاعات التجارية والخدمية، بحيث يتبنى مجلس الأعمال العربي أميركا اللاتينية من خلاله إعداد رؤية مشتركة حيال الموضوعات والقضايا الرامية لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما.