يشهد معرض «الخمسة الكبار 2016»، الذي تنطلق فعالياته في 21 نوفمبر الجاري بدبي، مشاركة كبيرة لشركات المقاولات الصينية. وطبقاً لمعلومات حصل عليها (البيان الاقتصادي) من إدارة المعرض فإن الصين رفعت مستوى حضورها في الدورة الجديدة لتصبح ثالث أكبر المشاركين في المعرض بعد تركيا وإيطاليا، لتشكل نحو 6% من إجمالي العارضين من مختلف دول العالم. ويواصل المقاول الصيني مشاركته في معرض الخمسة الكبار بصورة منتظمة سنوياً طمعاً في الفوز بفرص استثمارية ليس فقط على مستوى الإمارات ولكن أيضاً على مستوى المنطقة انطلاقاً من دبي.

وستحتل الشركات الصينية المتخصصة في قطاع البناء والتشييد مساحة كبيرة من المعرض، من خلال نحو 400 شركة، وهذه ليست المرة الأولى، التي يشهد فيها المعرض حضوراً قوياً للشركات الصينية لكنها المرة الأولى، التي تزيد من قوة حضورها في «الخمسة الكبار»، الذي يعد أكبر حدث متخصص بالبناء والتشييد على مستوى المنطقة، وغالباً ما يشهد تفاهمات وتوقيع عقود وشراكات بين المقاولين المشاركين في المعرض وبين مطوري المشاريع من القطاعين الحكومي والخاص. ويتوقع أن يشهد المعرض بروز لاعبين في سوق المقاولات في مختلف التخصصات وأبرزها منتجات معدات البناء الثقيلة وأنظمة التبريد والمنتجات المعدنية والزجاج ومواد البناء والسيراميك والمنتجات الخشبية ومواد البناء الخارجية والداخلية الخاصة بالتصاميم الداخلية في المباني.

وتتميز المنتجات الصينية بمقدرتها ومرونتها العالية في منافسة منتجات باقي الشركات الأجنبية على صعيدي الجودة والأسعار، وتمكنت الشركات الصينية من تصحيح المفهوم الذي كان سائداً في الماضي القريب عن منتجاتها، إذ أثبتت من خلال فوزها بعقود إنشائية ضخمة تنفذها على مستوى الدولة والمنطقة أن أسعار منتجاتها لم تعد منخفضة إذ إنها تسير بخط متواز مع مستوى الجودة.

ويرى مراقبون أن الشركات الصينية باتت هي الأخرى تبدي جهوداً حثيثة لجهة الحفاظ على البيئة لا سيما في المصانع المتخصصة بمنتجات البناء وآثارها في ما يتصل بالانبعاثات الكربونية على ظاهرة التغيير المناخي، إذ لجأت بعض تلك الشركات إلى اعتماد حلول تستهدف التقليل من انبعاثات الغازات في عمليات التصنيع لمنتجاتها، ما يرفع تنافسيتها خاصة في سوق المشاريع بالدولة، التي أقرت خططاً وأنظمة في تشييد المباني المستدامة والصديقة للبيئة.