اطلقت "الريادة" شركة أبوظبي لالتقاط الكربون اليوم أول مشروع لالتقاط الكربون لتخزينه واستخدامه بحضور معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة "مصدر" .

وتمثل "الريادة" المشروع المشترك بين "مصدر" و"أدنوك" أول شركة في الشرق الأوسط متخصصة في استكشاف وتطوير مشاريع تجارية لالتقاط الكربون وتخزينه واستخدامه.

من جانبه قال عبد المنعم الكندي رئيس مجلس إدارة شركة الريادة ومدير إدارة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في شركة أدنوك "تجمع شركة الريادة الخبرات التشغيلية التي تمتد لعقود من الزمن في أدنوك مع كفاءة "مصدر" في ابتكار حلول مجدية تجارياً ومستدامة للطاقة والتقنيات النظيفة".

وأضاف "من المتوقع أن يتضاعف الطلب على الطاقة بحلول عام 2030.. ولذلك يعتبر التعاون بين مختلف القطاعات لإيجاد تقنيات تحدّ من انبعاثات الكربون من الأولويات المهمة".

من جهته قال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ "مصدر" .. "لقد لعبت شركة "مصدر" خلال الأعوام العشرة الأخيرة دوراً ريادياً في تطوير اقتصاد طاقة المستقبل، ويأتي افتتاح مشروع شركة "الريادة" لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه اليوم ليسلط الضوء على مكانة الشركة باعتبارها رائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة  كما يبين مدى التنوع والتطور المتزايد في أنشطتنا التجارية ونحن ندرك بشكل تام الجدوى التجارية لتقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، لاسيما في منطقة تستعد لتوسع صناعي كبير خلال العقد المقبل".

وأضاف الرمحي"لقد استثمرت "مصدر" 2.7 مليار دولار منذ تأسيسها لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الدولية وتبلغ القدرة الانتاجية للمشاريع التي تساهم الشركة في تطويرها اليوم 2.7 جيجاواط منها ما دخل حيز التشغيل ومنها ما يزال قيد التطوير".

ويعد افتتاح منشأة التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه إنجازاً آخر يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها "مصدر" خلال الأشهر الأخيرة، حيث كانت الشركة قد أعلنت في شهر مايو الماضي عن إتمام الترتيبات المالية لمحطة "دادجون" لطاقة الرياح البحرية، المشروع المشترك الذي تطوره "مصدر"، وذلك بتأمين تمويل بقيمة 1.3 مليار جنيه إسترليني ،كما تم في شهر يونيو الماضي اختيار الائتلاف الذي تقوده "مصدر" لتطوير المرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية ، وشهد الشهر الماضي توقيع "مصدر" لاتفاقية شراء الطاقة الخاصة بأكبر مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية في المملكة الأردنية الهاشمية.

وقال المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات " يعتبر مصنع "حديد الإمارات" أكبر منشأة في الدولة لتصنيع الحديد والأولى في العالم التي تقوم بالتقاط غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث منها ، ونحن نتطلع من خلال هذا التعاون إلى التقاط وحجز وإعادة استخدام 0.8 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من مصنع حديد الإمارات سنوياً، بما يسهم في دعم أهداف أبوظبي للتنمية المستدامة".

وتعتبر شركة الريادة، وهي مشروع مشترك بين شركة أدنوك (51%) وشركة "مصدر" (49%)، المرحلة الأولى من شبكة مشاريع التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه على المستوى الصناعي، وتهدف الشركة إلى الحد من البصمة الكربونية في اقتصاد أبوظبي ودعم التوسع في قطاع توليد الطاقة منخفض الكربون.

وأكد عرفات اليافعي الرئيس التنفيذي لشركة "الريادة" أن "الريادة" تسعى إلى التميز من خلال تطوير رأس المال البشري، والارتقاء بالأداء وتعزيز الربحية والكفاءة التشغيلية بما يتماشى مع أهداف "أدنوك" الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز مكانتها بين شركات الطاقة على مستوى العالم.

وأضاف اليافعي" إن مشروع التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه الحالي هو جزء من رؤية أكبر لتوسيع مشاريع "الاستخراج المعزز للنفط" وذلك بالاستفادة من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتوفر بكميات كبيرة من المصادر الصناعية المختلفة ، ونحن نهدف في شركة "الريادة" إلى تأمين احتياجات "أدنوك" من غاز ثاني أكسيد الكربون اللازم لتحقيق خططها الطموحة الرامية إلى زيادة قدرتها الإنتاجية للنفط والغاز والمساهمة في ذات الوقت في تحقيق استراتيجية النمو المستدام في دولة الإمارات والجهود العالمية للحد من تداعيات تغير المناخ".

يشار إلى أن وكالة الطاقة الدولية ترى أن تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه ستلعب دوراً رئيسياً في تحقيق السيناريوهات المستقبلية الطموحة للطاقة الصديقة للبيئة، وهو ما يمثل سدس ما يجب خفضه من الانبعاثات بحلول عام 2050.