توقّع ريتشارد لانج، مدير أول وخبير الشؤون الاقتصادية الدولية في «فيزا»، ارتفاع عدد رحلات السفر الخارجية من الإمارات بنسبة 64%.
وذلك حتى 2025، معتبراً الدولة إحدى الأسواق الرئيسية المصدرة للسيّاح على اختلاف فئاتهم. وأضاف لونغ في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي، أن النمو الطبيعي لعدد سكان الدولة سيشكّل نحو ثلث تلك الزيادة فقط، بينما ستكون النسبة المتبقية مدفوعة بمحفزات أكبر تتعلق تحديداً بزيادة الارتباط مع العالم.
وأضاف: «تحظى دبي على وجه التحديد ومنطقة مجلس التعاون الخليجي عموماً بموقع مميز على ممر السفر العالمي الذي يربط الوجهات السياحية الشهيرة في العالم القديم مع شريحة المسافرين المتنامية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وبفضل أعمال التوسعة المقررة لزيادة القدرة الاستيعابية لمطار دبي الدولي، وتنامي عدد الرحلات الجوية المباشرة، تتجه الإمارة بخطى ثابتة إلى أن تصبح إحدى مراكز النقل الرئيسية في قطاع السفر العالمي».
توجهات
جاءت تصريحات لانج على هامش ندوة «توجهات السفر وخدمات الدفع» التي أقامتها «فيزا» في دبي، أمس، والتي حدّد لانج، خلالها ثلاثة توجهات عالمية رئيسية سترسم ملامح القطاع من الآن وحتى سنة 2025، وهي: بروز «فئة مسافرة» جديدة، وزيادة التواصل الرقمي، وتنامي الفئة السكانية المتقدمة في السن.
ووفقاً لدراسة أجرتها «فيزا» بعنوان «تخطيط مستقبل قطاع السفر والسياحة العالمي»، سترتفع قيمة الإنفاق السنوي على قطاع السفر الدولي من 1.1 تريليون دولار حالياً إلى 1.5 تريليون دولار في عام 2025، بحسب قيمة الدولار اليوم. وتقود هذه الزيادة في الإنفاق، شريحة العائلات ذات الدخل المتوسط التي يتنامى عددها باطراد.
حيث ستستأثر العائلات التي يبلغ دخلها السنوي 20 ألف دولار أو أكثر بنسبة 90% من مجمل حجم قطاع السفر العالمي. وتوقعت الشركة أن تضم هذه الفئة أكثر من 37 مليون أسرة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بحلول عام 2025، مع قيام أكثر من 40% من هذه الفئة الجديدة برحلة دولية واحدة على الأقل سنوياً.
حصة
وأضاف لانج في تصريحاته: «ما يميز الإمارات كسوق مصدر هو حصتها الكبيرة نسبياً من المسافرين الميسورين (العائلات التي تكسـب أكثر من 150 ألـف دولار سنوياً)، والذين كانـوا وراء 4 من أصل كل 5 دولارات تم إنفاقها على رحلات السفر الخارجية خلال عام 2015. ونتوقع مستقبلاً أن يؤدي ازدياد القدرة على تحمل تكاليف السفر الدولي إلى تحفيز المزيد من عائلات الطبقة الوسطى في الإمارات إلى السفر إلى الخارج، في حين ستنخفض حصة الإنفاق للمسافرين الميسورين لتشكل 3 من أصل كل 5 دولارات (بواقع 76%) بحلول عام 2025.
كما توقعت «فيزا» أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ارتفاعاً في عدد رحلات السفر الخارجية السنوية من 42 مليون في عام 2016 إلى 65 مليون رحلة في عام 2025. الأمر الذي من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع قيمة الإنفاق السنوي على قطاع السفر الدولي بنسبة 3.6% إلى أكثر من 110 مليارات دولار بحلول عام 2025.
