كشفت دراسة صادرة عن قطاع التسجيل والترخيص التجاري بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي عن وجود 11178 شركة تستثمر في قطاع الخدمات اللوجستية بمختلف فئاتها في الإمارة.

ويضم تصنيف رخص قطاع الخدمات اللوجستية بدبي 8 أنشطة اقتصادية، تشمل كلاً من نقل المواد العامة بالشاحنات الثقيلة، ونقل المواد العامة بالشاحنات الخفيفة وخدمات الشحن البحري للبضائع وخدمات الشحن الجوي للبضائع والملخص الجمركي وخدمات تحميل وتفريغ البضائع وخدمات حزم البضائع والتخزين في مخازن عامة.

ووفقاً للدراسة، تنشط 24 شركة في الأنشطة الثمانية لقطاع اللوجستيات، في حين تعمل 56 شركة في سبعة أنشطة، وتنشط 1067 شركة ضمن أربعة أنشطة، فيما يتخصص العدد الأكبر والبالغ 5020 شركة ضمن نشاطين من أنشطة القطاع اللوجستي.

توزيع جغرافي

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للشركات، أظهرت الدراسة أن 31.9 % من الشركات المتخصصة في الخدمات اللوجستية تتواجد في بر دبي فيما تتواجد نسبة 60.8% منها في ديرة، أما دبي الجديدة فتصل حصتها إلى 6.2% فيما استحوذت منطقة حتا على 1.1%.

ومن حيث توزيع الشركات حسب المناطق الفرعية، لفتت الدراسة إلى أن منطقة المرر تستحوذ على الحصة الأكبر بواقع 1086 شركة، وتليها في المرتبة الثانية منطقة نايف بنحو 910 شركات عاملة في نفس المجال، وتليها منطقة عيال ناصر بنحو 909 شركات عاملة في القطاع اللوجستي، في حين جاءت منطقة دبي الجديدة في المرتبة الرابعة بـ 604 شركات، وحلت منطقة القصيص الأولى في المرتبة الخامسة بـ 360 شركة.

أنشطة الشركات

وأشارت الدراسة إلى أن العديد من الرخص التجارية الفعالة والعاملة في إمارة دبي لديها أكثر من نشاط واحد، حيث تسمح القوانين والإجراءات بإضافة أكثر من نشاط ضمن الرخصة الواحدة.

وفيما يتعلق بتوزيع أنشطة اللوجستيات على الرخص الصادرة من قبل اقتصادية دبي للشركات العاملة في القطاع، أظهرت الدراسة أن هناك 26452 نشاطا موزعا على 11178 رخصة، حيث كل رخصة يمكن ان يكون لديها أكثر من نشاط.

واستحوذ نشاط نقل المواد العامة بالشاحنات الثقيلة على 5736 رخصة وهو يمثل نسبة 21.7%، فيما تعمل 1046 رخصة في نشاط التخزين في مخازن عامة بنسبة 4%، في حين عدد الرخص العاملة في نشاط المخلص الجمركي يصل إلى 3335 شركة وبنسبة 12.6%، أما خدمات تحميل وتفريغ البضائع فقد شكلت 3154 شركة وبنسبة 11.9%، أما بالنسبة لخدمات حزم البضائع.

فبلغ عدد الرخص التي تحمل هذا النشاط 3703 شركات بنسبة 14.0%، وبلغ عدد الرخص أو الشركات العاملة في نشاط خدمات النقل البحري للبضائع 3456 رخصة فعالة وبنسبة 13.1%، في حين شكلت خدمات الشحن الجوي للبضائع 1860 رخصة أي بنسبة 7.0%، أما خدمات نقل المواد العامة بالشاحنات الخفيفة فقد شكلت نسبة 15.7% في المرتبة الثانية بنحو 4162 رخصة تجارية.

نمو القطاع

وأوضحت دراسة قطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي عدد الأنشطة الاقتصادية الفعالة التي دخلت السوق خلال الفترة 2010-2016 سواء كانت من خلال إضافة نشاط لرخص قائمة، أو دخول شركات كرخص جديدة ضمن نفس قطاع النقل اللوجستي.

حيث بلغت عدد الأنشطة التي دخلت منذ عام 2010 حتى سبتمبر 2016 نحو 12633 نشاطا، في حين أن إجمالي عدد الأنشطة العاملة في هذا القطاع لجميع السنوات شكلت 26452 نشاطا، وهذا يعني أن 47.7% من هذه الأنشطة قد تحققت الفترة 2010-2016، مما يعني أن القطاع قد نما بمعدل نمو سنوي قدره 8%.

وأشارت الدراسة إلى أن وجود إقبال كبير على جميع الأنشطة في قطاع اللوجستيات، مع تفاوت محدود بين الأنشطة، حيث استحوذ نشاط خدمات تحميل وتفريغ البضائع على نسبة 63.3% خلال الفترة 2010-2016 مقابل جميع السنوات الأخرى.

ويليه قطاع التخزين بنسبة 60.7%، أما خدمات نقل المواد العامة بالشاحنات الخفيفة فقد شكلت نسبته 53.5% في حين خدمات حزم البضائع فقد شكلت نسبة 51.8%. وهذا يعني اقبالاً كبيراً على هذا النوع من الأنشطة.

وبلغ المعدل العام لاستدامة الشركات، أي الاستمرار في أعمالها، في القطاع اللوجستي 91% منذ عام 2005 حتى عام 2015، مما يعني أن الشركات الفعالة التي تعمل منذ عام 2005 لغاية عام 2015 قد خرج منها 9% في حين معدل بقاء الشركات العاملة خلال الفترة قد شكل 91% وهذه نسبة عالية جداً، وتدل على ان هذا القطاع ذات جدوى اقتصادية عالية بالنسبة لرجال الأعمال.

تفوق عالمي وصدارة إقليمية للدولة

أشارت دراسة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي إلى أن الإمارات ارتقت بتصنيفها إلى المرتبة 13 عالمياً والأولى شرق أوسطياً في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية التجارية لعام 2016، مقارنة مع المرتبة الـ 27 عالمياً في التقرير السابق الصادر عن البنك الدولي، والذي صنف الدولة في المرتبة 19 عالمياً في المتوسط خلال الفترة من 2010 وحتى 2016 على المؤشر ذاته.

ووفقاً للمؤشر تصدرت ألمانيا بنسبة أداء بلغت 100%، في حين حصلت الدولة على نسبة 91,2% في نسخة عام 2016، مقارنة مع نسبة 81,3% في نسخة عام 2014 من التقرير، لتأتي ضمن مجموعة الدول الأعلى أداءً في المجال اللوجستي، متقدمة على كندا وفنلندا وفرنسا والدنمارك واستراليا والصين وكوريا الجنوبية الصين، وجميع بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويصنف التقرير الصادر بعنوان «إقامة روابط من أجل التنافس لعام 2016 الخدمات اللوجستية للتجارة في الاقتصاد العالمي»، ترتيب 160 دولة على أساس عدد من العوامل بما في ذلك الأداء الجمركي، وجودة البنية التحتية، ودقة مواعيد الشحن التي يتزايد بروز أهميتها بالنسبة للتنمية.

دبي مركز دولي للنقل والتوزيع

تحتل دبي مكانة مرموقة باعتبارها مركزاً دولياً للنقل والتوزيع، حيث تمثل منصة حيوية لخدمات الشحن واللوجستيات بشكل عام، ولفتت دراسة «اقتصادية دبي» إلى أن التوسع المتواصل الذي يشهده قطاع الشحن في الإمارة يأتي في ظل النمو والتنوع الاقتصادي المستمر، بالإضافة إلى وجود العديد من مناطق التجارة الحرة في الإمارة والتي ساهمت في ترسيخ أهميتها إقليمياً ودولياً.

ومن هذا المنطق، حرصت اقتصادية دبي من خلال الدراسة على تحليل أهمية هذا القطاع وتعريف رجال الأعمال والمستثمرين بالأنشطة الاقتصادية العاملة في هذا القطاع، وتوزيع هذه الأنشطة على خارطة دبي للأعمال، وتوزيعها الجغرافي حسب المنطقة الرئيسة والمناطق الفرعية، وعدد الشركات الفعالة في هذا القطاع، ومعدل بقاء الشركات على قيد الحياة في ظل الأهمية الاقتصادية لقطاع ككل.

إدارة تدفق البضائع من مرافق الإنتاج إلى الأسواق

يعتمد نمو قطاع الخدمات اللوجستية على علوم إدارة تدفق البضائع والطاقة والمعلومات والموارد الأخرى كالمنتجات والخدمات من منطقة الإنتاج إلى منطقة السوق، فمن الصعب أو حتى من المستحيل إنجاز أية تجارة عالمية أو عملية استيراد وتصدير عالمية أو عملية نقل للمواد الأولية أو المنتجات وتصنيعها دون دعم لوجستي احترافي.

وأوضحت دراسة أن المنظومة اللوجستية تشتمل على العديد من الأنشطة: مثل الشراء والتخزين والنقل والمناولة والتعبئة والتغليف وخدمة العملاء وجدولة طلبات المنتجات.

ولعل أهم ما يميز إدارة هذه الأنشطة في الإطار اللوجستي هي ضرورة التنسيق والتكامل بين هذه الأنشطة، ذلك بهدف توفير المنتجات وخدمات العملاء في الوقت والمكان المناسبين وبالحالة وبالشكل المرغوب فيه بما يؤدي إلى دعم المركز التنافسي للمنظمة وزيادة أرباحها.

تطور البنية التحتية يدعم نمو القطاع

القطاع تساهم البنية التحتية المتطورة لشبكة النقل والمواصلات البرية والبحرية والجوية في الدولة في دعم تطور قطاع اللوجستيات، ووفقاً لمؤشر «أجيليتي» اللوجستي السنوي فقد تصدرت الإمارات المرتبة الأولى خليجياً وإقليمياً في حجم الاستثمارات المخطط لها في قطاع اللوجستيات، لما تتمتع به الدولة من كفاءة في البنية التحتية ممثلة في المطارات والموانئ والطرق.

فضلاً عن الاستقرار وبيئة الأعمال الجاذبة. كما تصدرت الدولة المؤشر المتخصص في الأسواق الناشئة بمعياري مزاولة الأعمال وبنية المواصلات وترابطها، فيما حلت الدولة بالمرتبة الثانية بعد الصين، ضمن معايير المؤشر بشكل عام.

وبحسب مؤشر «أجيليتي»، التي تتواجد في 100 سوق حول العالم، تصدرت الإمارات جميع الدول المشمولة بالمؤشر على صعيد «المواصلات»، عبر أفضل بنية تحتية في مجال النقل إضافة إلى أفضل ممارسات إدارة الجمارك والحدود، تليها في هذا المضمار ماليزيا والصين وتشيلي.

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا