أقر مسؤولو أوبك، أمس الاثنين، وثيقة توضح استراتيجية المنظمة للأجل الطويل في مؤشر على أن الأعضاء يحرزون تقدماً في حل الخلافات بخصوص سبل وتوقيت إدارة مستويات الإنتاج وأسعار النفط.

وتأخر إقرار الوثيقة مراراً مع قول الأعضاء المؤيدين لأسعار مرتفعة مثل الجزائر وإيران، إن أوبك ينبغي أن تستعد للدفاع عن أسعار الخام من خلال خفض الإنتاج. لكن السعودية أكبر عضو بالمنظمة كانت تقول منذ نهاية 2014 إن أسعار النفط ينبغي أن تتحدد على أساس العرض والطلب، وأن على أوبك عدم تقليص الإنتاج كي لا تتيح مجالاً للمنتجين مرتفعي التكلفة.

لكن موقف المملكة تغير منذ آخر مرة نوقشت فيها استراتيجية طويلة الأجل ورفضها مسؤولو أوبك في مايو لتتفق المنظمة في سبتمبر على خفض إمداداتها لدعم الأسعار في أول خطوة من نوعها منذ 2008. وقال أحد المصادر «تمت الموافقة عليها» مضيفاً أن الاجتماع «جرى بسلاسة». وقال مصدر ثانٍ «نعم..أخيراً» مضيفاً أنه تم إحداث تغييرات «تجميلية» فقط.

ومازال تنفيذ خفض فعلي في الإنتاج يشكل تحدياً أمام أوبك، حيث أخفق مسؤولوها يوم الجمعة في التوصل إلى حل وسط بعد محادثات استمرت ساعات واعتراضات من إيران. لكن مسؤولين آخرين في المنظمة من بينهم أمينها العام محمد باركيندو مازالوا متفائلين بالتوصل إلى اتفاق نهائي لخفض الإمدادات خلال الاجتماع المقبل لوزراء النفط في 30 نوفمبر.