أكد خبراء مشاركون في معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط أن هناك العديد من التحديات التي تواجه القطاع البحري أبرزها تأثير أسعار النفط والظروف الجيوسياسية على حجم الطلب والإيرادات.
وقام الخبراء خلال الحدث الذي انطلقت أعماله أمس في دبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وضمن فعاليات أسبوع دبي البحري بمشاركة اكثر من 350 جهة عارضة من مختلف انحاء العالم بتسليط الضوء خلال الجلسات على قطاع ناقلات النفط، وتحليل العوامل التي تؤثر على حجم الطلب على ناقلات النفط، وكيفية تأثير هذه الجوانب على مختلف أنواع وأحجام السفن.
افتتاح
وافتتح سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أمس فعاليات مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري لعام 2016، والذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي حتى يوم غد الأربعاء، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين والمتخصصين في القطاع.
ويستضيف المؤتمر نخبة من رواد قطاع الملاحة البحرية والاقتصاديين والمحللين في قطاع الشحن البحري بهدف تحليل ومناقشة الوضع الحالي وتسليط الضوء على الفرص الواعدة في المنطقة، إلى جانب سلسلة من العروض التقديمية والدراسات حول أهم المشاريع البحرية الرئيسية بما في ذلك مشروع توسيع قناة السويس في مصر.
وشملت قائمة المتحدثين في الجلسة الافتتاحية عبد الرحمن عيسى المناعي، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «ملاحة»؛ وماركوس ماشين، الرئيس التنفيذي لشركة «تافتون أوشيانيك فاينانس جروب»؛ ومهاب محمد مميش رئيس هيئة قناة السويس؛ وتيم باور، العضو المنتدب لشركة دروري؛ وتيم فوكس، رئيس قسم الأبحاث ومحلل اقــــتصادي أول في بنك الإمارات دبي الوطني.
تحديات
وقال تيم فوكس ان هناك الكثير من القضايا والتحديات في الوقت الراهن إلا أن المخاوف حول وضع الاقتصاد العالمي تقلصت بالمقارنة مع بداية هذا العام، وخاصة بعد تعافي سعر النفط من 30 دولارا للبرميل إلى حوالي 50 دولارا بالإضافة إلى استقرار الاقتصاد الصيني والأميركي عما كان عليه في الربع الأول من هذا العام. كما أن اقتصاد الهند التي تعتبر من أبرز الشركاء التجاريين لدولة الإمارات قد شهد نمواً بنسبة 7٪.
وشهد الحدث الإعلان عن عقد أول اتفاقية بين شركة جوار الخليج (JAK)، المورد المتخصص بتزويد خدمات قطاع النفط والغاز البحري في منطقة الخليج، ومجموعة دامن لبناء السفن، من أجل توريد مجموعة من السفن والقاطرات.
شهد اليوم الاول افتتاح الدورة الـ 61 لمؤتمر جمعية موردي السفن والخدمات العالمي بالتعاون مع الجمعية الوطنية لمزودي السفن في الإمارات والذي يهدف إلى توفير فرصة مميزة للقاء نخبة من الخبراء والعاملين في القطاع البحري للتواصل مع أبرز ملاك السفن والمديرين والموردين من أجل تبادل الخبرات.
الموقع
وقال سعيد المالك، رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية لمزودي السفن في الإمارات ونائب رئيس جمعية موردي السفن والخدمات العالمية ان دولة الإمارات تهدف للاستفادة من موقعها الجغرافي مع التحول الذي يشهده النمو الاقتصادي العالمي نحو الشرق، مشيراً الى انه على القطاع البحري في الدولة بشكل خاص وفي المنطقة بشكل عام اعتماد استراتيجية فعالة لزيادة التواصل مع بقية أنحاء العالم.
مشاركة
وشاركت »سلطة مدينة دبي الملاحية« إلى جانب مجموعة من الجهات الوطنية والإقليمية والدولية في أعمال»معرض سي تريد الشرق الأوسط البحري 2016«، الحدث الرائد الذي يقام على هامش»أسبوع دبي البحري 2016«.
وتمحورت مشاركة السلطة البحرية بالدرجة الأولى حول تسليط الضوء على تجربة دبي الناجحة في التحول إلى واحدة من التجمعات البحرية الأكثر تنافسية وشمولية في العالم، وذلك ضمن الجناح الخاص بها الذي يشهد أيضاً استعراض المقومات التنافسية المميزة للقــطاع البحري المحلــــي الذي يــزخر بفرص واعـــدة تلبي تطلعات المستثمرين الدوليين.
وقال عامر علي، المدير التنفيذي لـ»سلطة مدينة دبي الملاحية«، إنّ»معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري 2016«يواصل إحداث بصمة إيجابية على صعيد مد جسور التواصل الفعال بين رواد القطاع البحري المحلي والإقليمي والعالمي.
مؤكداً التزام »سلطة مدينة دبي الملاحية« بدعم الجهود الدولية الرامية إلى مناقشة التحديات الحالية وتحديد الفرص الناشئة ووضع خارطة طريق واضحة لتوظيف فرص النمو المتاحة ضمن المشهد البحري بالشكل الأمثل في خدمة أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.
وأضاف عــــلي: »تأتي المشــاركة سلـــطة دبي في الحدث الدولي بهدف فتح قنوات مباشرة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات بين أقطاب القطاع البحري في العالم.
%2.2
أشار تقرير أصدرته شركة «كلاركسون ريسيرش» المتخصصة في مجال توفير البيانات والمعلومات عن سوق الشحن العالمي وقطاعات النفط والغاز البحرية، إلى أن أسطول الناقلات البحرية تضاعف خلال عقدين ليبلغ حجم حمولتها 540 مليون طن حالياً بمعدل نمو 2.2% سنوياً في مجال تجارة النفط الخام والمنتجات. ومع ذلك، فإن الارتفاع الحالي في قدرات أساطيل الناقلات رغم انخفاض أسعار النفط قد بلغ 6.5% منذ مطلع 2015.
