قال مازن بلوط مدير القطاع الحكومي في مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر إن القطاع المصرفي والمالي في الإمارات هو الأكثر استهدافاً لهجمات القرصنة الإلكترونية، لافتاً إلى أن مبادرات الحكومة الذكية كان لها أكبر الأثر في زيادة استثمارات القطاعين الحكومي والخاص في سوق أمن المعلومات، والذي من المتوقع أن يصل معدل إنفاق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيه بنهاية 2016 إلى 1.3 مليار دولار (4.8 مليارات درهم) بزيادة قدرها 8% عما سجلته خلال العام 2015.
جاءت تصريحات بلوط على هامش قمة جارتنر للأمن إدارة المخاطر، التي اختتمت أعمالها في دبي أمس بحضور عدد من خبراء أمن المعلومات في المنطقة.
وأشار بلوط إلى أن معدل الشواغر في أمن المعلومات في المنطقة يصل إلى 50%، وأن 86% من مدراء المعلومات في الشركات يعتقدون بوجود نقص كبير في المختصين في الأمن السيبراني، وأن توظيف المختصين في أمن المعلومات يأخذ وقتاً طويلاً، في حين أن فترة بقاءهم في الوظيفة لا يتجاوز 2.5 عاماً، لافتاً إلى أن تلك من أكبر التحديات التي تواجه هذا القطاع.
وعزا بلوط الارتفاع في معدل الإنفاق إلى ارتفاع مستوى الوعي حول مدى تأثر الأعمال بسبب الحوادث الأمنية إلى جانب التركيز على استراتيجيات المؤسسات الأمنية، التي تقوم على منهجيات الكشف والاستجابة، وهو الدافع الكبير الذي يقف وراء النمو القوي الذي يشهده سوق الحلول الأمنية.
وأضاف بلّوط: «تعتبر الشركات في منطقة الشرق الأوسط أهدافاً لبعض أكثر الهجمات تقدماً في العالم، كما أنها سجلت أعلى معدل للهجمات. لذا، تسعى المؤسسات إلى زيادة آلياتها الدفاعية المتقدمة المتمثلة بالكشف والحجب، إلا أنها تواجه محدودية في القوى العاملة في مجال الأمن.
كما تواصل المؤسسات الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الاستثمار في تعزيز وبناء قدراتها الخاصة بالعمليات الأمنية، سواءً ضمن شبكاتها الداخلية، أو من خلال الاستفادة من الخدمات الخارجية المقدمة من قبل شركات توريد الخدمات الأمنية المدارة (MSSPs).
لكني سعيد لمستوى التعاون الأمني على المستوى الإقليمي في المنطقة، الذي يتجلى من خلال المعايير المطبقة والتنسيق العالي بين فرق الاستجابة لطوارئ الكمبيوتر CERT».
توجهات
وحول التوجهات المتوقعة في سوق أمن المعلومات للعام المقبل، قال غريغ يونغ، نائب رئيس الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر، إنه وبحلول 2019، سترفع 30% من الشركات الكبيرة في المنطقة من معدل إنفاقها على الخدمات الاستشارية الأمنية خلال مرورها بالمرحلة الانتقالية نحو الأعمال الرقمية.
وأضاف: «نتوقع أن تشكّل إنترنت الأشياء والحلول الأمنية المتنقلة أقل من 5% من معدل الإنفاق الاستهلاكي على البرامج الأمنية بحلول العام 2018، الذي ستبقى أكثر من 50% من الشركات المصنعة لأجهزة إنترنت الاشياء خلاله، غير قادرة على مواجهة التهديدات التي تستهدف منتجاتها، والتي ستحدث نتيجة ضعف إجراءات المصادقة.
كما نتوقع أن تستند 9.99% من الهجمات على نقاط الضعف والثغرات الأمنية للمنتجات المعروفة منذ سنة على الأقل»
السحابة
توصي مؤسسة جارتنر المؤسسات بضرورة تبني تقنية المعلومات السحابية والافتراضية، والارتقاء بدفاعاتها نحو البنى الأمنية المتكيفة. كما ينبغي على المؤسسات البحث عن تقنية معلومات «الظل» وحمايتها، التي يتم بواسطتها اعتماد تقنية معلومات خارجة عن دائرة عمليات الشراء والإدارة الطبيعية لتقنية المعلومات.

