مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد بحث صادر عن «لينكدإن» أمس، أنّ الإمارات تتمتع بمكانة متنامية كمركز مزدهر للأعمال التجارية والصناعية مع تطابق نتائج البحث مع رؤية الحكومة الهادفة لدعم التنمية الاقتصادية في البنية التحتيّة والصناعات.

وأشارت بيانات البحث إلى أنّ قرابة 60% من الموارد البشرية المحلية تعمل حالياً في شركات إماراتية، بما يعكس الاستثمار من قبل الأخيرة في شباب الإمارات، والدعم البالغ المقدم لهم في قطاعات عدة منها: المصارف، والطيران، والاتصالات، والضيافة، والتجزئة. وأظهر البحث أنّ الشركات الإماراتية تتصدر دعم القوى العاملة المحلية رغم حضور إقليمي يناهز مئات الشركات الدوليّة بالدولة.

ويشكّل البحث الحديث جزءاً من رسم «لينكدإن» البياني الاقتصادي، وهو مسح رقميّ للاقتصاد العالمي، في إطار عملها على تطوير الرسم البياني الاقتصادي الأول في العالم بغية توفير فرصة لكل فرد من القوى العاملة حول العالم.

 ويشمل الرسم البيانيّ كل فرصة عمل متاحة في العالم والمهارات اللازمة للحصول على هذه الفرص، إضافة إلى ملفات كل شركة تقدّم هذه الفرص والملفّات المهنية لكلّ فرد من القوى العاملة حول العالم، تضمّ 3.3 مليار شخص مما يؤدي إلى تبادل الخبرات المهنيّة المتوفرة بين هذه المؤسسات والجهات المختلفة.

استيعاب

من جهته، أوضح معالي الدكتور أحمد بالهول، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي أن البيانات ستساعد الخريجين على استيعاب الفرص المهنية المتاحة داخل الدولة أو خارجها بصورة أفضل، متوقعاً أن تسهم في تطوير التعليم العالي في الدولة، وسيساهم في تعريف طلابنا بالمهارات التي يحتاجونها لشغل وظائف المستقبل.

ومن جهتها، اعتبرت الدكتورة عائشة بن بشر، المدير العام لمكتب دبي الذكية، التعاون بين القطاع الخاص وشركات مثل «لينكدإن» ضرورياً لإرساء ركائز الاستراتيجية والمساهمة في الاقتصاد الذكيّ. مبينةً أن التحليل المعمّق والمبتكر للبيانات يتماشى مع ما تهدف إليه دبي في رفع مستوى سعادة أفراد مجتمعها.

وتابعت: تفتخر مدينة دبي الذكية بتحديد أفضل الممارسات العالمية وتقدّر الجهود التي تبذلها «لينكدإن» حول العالم من خلال الرسم البيانيّ الاقتصاديّ. ويسعدنا أن نكون أول سوق إقليمي يُطرح فيه الرسم البيانيّ الاقتصاديّ، ونتطلّع لتوظيف البيانات لرفع مستوى السعادة في الإمارات.

تم وضع الرسم البياني الاقتصاديّ في الدولة بالارتكاز على البيانات المستقاة من المستخدمين المسجّلين محلياً البالغ عددهم 3 ملايين. كما كشفت «لينكدإن» عن نتائج البحث في مقرها بدبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بحضور معالي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، ومدير عام مكتب دبي الذكية.

مهارات

ويهدف تعاون «لينكدإن» مع وزارة التربية والتعليم إلى تزويد الطلاب بالمعلومات لاكتساب مهارات المستقبل. حيث ستساعدهم النتائج على تحديد المؤهّلات التي يحتاجونها ليصبحوا أكثر قابلية للتوظيف.

وأظهرت النتائج أنّ الهندسة المدنية، وإدارة الأعمال، وعلوم الحاسوب هي أهم المجالات التي يخوضها الطلاب الجامعيون في الإمارات، فيما شكّلت الهندسة الصناعية، وإدارة الأعمال، وعلوم الحاسوب حقول الدراسة الأكثر رواجاً بين طلاب الدراسات العليا.

وأتت المهارات التكنولوجية كعنصر مشترك بين جميع المجالات. وأصدرت الشبكة مؤخراً دراسة عن «أهمّ المهارات في الإمارات لعام 2016»، تناولت المهارات التي يبحث عنها أرباب العمل، وبيّنت أنّ 6 من أهمّ 10 مهارات واردة ترتبط بقطاع التكنولوجيا، في حين احتلّ التحليل الإحصائيّ واستخراج البيانات المركز الأول.

خطوة مهمة

وبدوره، قال علي مطر، رئيس حلول المواهب في «لينكدإن» في أسواق النمو وجنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا: شكّل إصدار الرسم البياني الاقتصاديّ في الدولة خطوة مهمة بالنسبة إلى «لينكدإن.»

وأضاف: نحن ملتزمون بشدة بهدفنا القائم على توفير فرصة اقتصادية لكل فرد من القوى العاملة حول العالم. ومن خلال شراكتنا الاستراتيجية مع وزارة التربية والتعليم وحكومة دبي الذكية، أصبحنا أقرب إلى تحقيق هذه الأهداف في الإمارات، حيث إن الرسم البياني الاقتصاديّ في دولة الإمارات يعتبر أول رسم بيانيّ اقتصادي يتمّ إصداره في الشرق الأوسط، ونعتزم أيضاً نشر الخريطة الرقمية في المنطقة. كما تشكّل نتائج الرسم مؤشرات إيجابية عن التنمية الاقتصادية المحلية والثقة التي يضعها المواطنون في دولتهم كمركز أعمال تجارية وصناعية.

مستقبل الابتكار

وكشف البحث الصادر عن «لينكدإن» عن مجموعة المهارات الأساسية الضرورية لمستقبل الابتكار في الإمارات، مصنفاً المنتدى الاقتصادي العالمي علوم الروبوتات، وعلم البيانات، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وإنترنت الأشياء كأبرز العوامل الحسيّة والرقمية الأساسية المحرّكة للثورة الصناعية الرابعة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المهارات مطلوبة بشكل كبير داخل الدولة، كما تمنح شهادة الخبرة في البيانات الضخمة للمتقدّمين بطلب عمل الأفضلية عند التوظيف. وتحتل الإمارات حالياً المرتبة 16 عالمياً في مواهب الطباعة والتصميم ثلاثي الأبعاد.

وتُظهر نتائج الرسم البيانيّ لاقتصاد الإمارات أنّ غالبية القوى العاملة المقيمة في الإمارات تشغل وظائف لدى شركات محلية، ومؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، وشركات ناشئة معروفة. أما الجزء المتبقي يعمل لدى شركات مقرّها في الولايات المتحدة، والهند، وأوروبا.

وبالنسبة إلى إيجاد وظيفة محلياً، يفضّل معظم المتخرّجين العمل في شركات في الإمارات. فقد اختار 75% ممن درسوا في الجامعات الوطنية البقاء في الإمارات، وأظهروا اهتماماً بالغاً في المساهمة في المجتمع المحلي وتطويره.

مراكز

يعتبر قطاع الخدمات المهنية والتوظيف بحسب »لينكدإن« أكبر قطاع يستخدم عدداً من المقيمين في الإمارات، يليه في المرتبة الثانية »الهندسة والعمارة«، ثم كلٍ من »الخدمات المالية«، و»التجزئة والتأمين« ثالثاً، أما الرابع فكان لمجالي» النقل الجوي والبري«، و»النفط والطاقة«.