كرّمت جمارك دبي أمس، أعضاء برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، الذين شاركوا في إنجاز المرحلة التجريبية للبرنامج، والبالغ عددهم 15 شركة، بالإضافة إلى تسليمهم شهادات مشغلين اقتصاديين معتمدين.

حضر الحفل الذي أقيم في دبي، المفوض على الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، ومحمد جمعة بوعصيبة مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك، وأحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، وقيادات جمارك دبي، وعدد من المسؤولين الحكوميين.

إحصاءات

وقال الكعبي، إن إحصاءات التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة، تشير إلى ارتفاع قيمة تلك التجارة من 190 مليار درهم في عام 2003، إلى 1.06 تريليون درهم في عام 2015، بمعدل ينمو يفوق أربعة أضعاف (458 %) في 12 سنة.

وأضاف: لا شك أن هذا النمو الكبير قد زاد من وتيرة التحديات التي واجهتها إدارات الجمارك في الدولة، ولم يكن من وسيلة في مواجهة تلك التحديات، سوى تنمية قدراتنا على الابتكار والإبداع، وتطبيق أحدث التقنيات والأنظمة الإلكترونية، ومن أحدثها برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد.

وذكر أن قطاع الجمارك في الدولة، بشقيه الاتحادي والمحلي، في مواجهة الأعباء الجمركية المترتبة على زيادة مكانة الدولة في خريطة التجارة العالمية والإقليمية، بالاستثمار في الموارد البشرية والتكنولوجيا، في تجربة فريدة، مزجت بين تنمية الإنسان والتقنية، وأثمرت العديد من الابتكارات والأنظمة المتطورة التي شهدت العديد من المحافل الدولية بسبقها وأهميتها.

ومن ثم، أصبحت جمارك الإمارات محط أنظار المؤسسات والإدارات التي تنشد التقدم والتطور في المنطقة والعالم.

سلسلة

وأوضح الكعبي أن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، يمثل أحدث حلقة في سلسلة الأنظمة والبرامج التي يتبناها قطاع الجمارك في دولة الإمارات، كما يمثل البرنامج، أحد متطلبات اتفاقية منظمة التجارة العالمية لتيسير التجارة، التي صادقت عليها دولة الإمارات مؤخراً، كأول دولة عربية تصادق على هذه الاتفاقية.

واستدرك: يعكس البرنامج أهمية الشراكة بين دوائر الجمارك والقطاع الخاص في تعزيز المنظومة الأمنية للدولة، في نفس الوقت الذي يسهم فيه في تيسير التجارة، وسرعة الإفساح عن البضائع المسموح بها، ومنع دخول الممنوعة، في إطار مصفوفة من الحوافز وفوائد التسهيل.

أجندة وطنية

من جانبه، ثمّن بن سليم، الدور الحيوي للهيئة الاتحادية للجمارك، كشريك رئيس في تطبيق البرنامج، وكذلك دور الأعضاء من الشركات الأوائل الذين أسهموا بشكل فاعل في إنجاز المرحلة التجريبية بنجاح.

مؤكداً أن إطلاق البرنامج، جاء ليستكمل إنجازات جمارك دبي، ودعم دورها في تنفيذ الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات، تنفيذاً لأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بضرورة تكثيف العمل، وصولاً إلى نسبة 100 % من مستهدفات الأجندة الوطنية بحلول عام 2021.

حيث يواكب البرنامج، المشاريع الرائدة التي تطبقها حكومة الإمارات في مجال تطوير الخدمات والتوجهات الحديثة المقدمة للعملاء، بما يسهم في تعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات إقليمياً وعالمياً، كمركز للتجارة الدولية، ويدعم رفع تصنيف الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، بعد انضمامها إلى الدول المعتمدة للبرنامج، والبالغ عددها 63 دولة على مستوى العالم.

وتوقع أن تستحوذ عدد المعاملات الجمركية التي ستتم عن طريق البرنامج، على نسبة 50 % من إجمالي عدد المعاملات الجمركية بحلول عام 2020، وهو ما يدعم تحضيرات الدولة بشكل عام، وإمارة دبي على وجه الخصوص، لاستضافة فعاليات معرض إكسبو 2020، مشيراً إلى أن مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، تنجز نحو 18 مليون معاملة سنوياً، بواقع 50 ألف معاملة يومياً.