تعهد قادة أعمال من نحو 166 شركة رائدة في منطقة الخليج بوضع التنمية المستدامة في مقدمة أولوياتهم، باعتبارها ركيزة أساسية للأعمال. جاء ذلك في ختام فعاليات المنتدى الإقليمي الثاني لمبادرة بيرل والاتفاق العالمي للأمم المتحدة، الذي عقد أخيراً في دبي.
ويشكل التعهد الذي أطلقته مبادرة بيرل خلال المنتدى، تعهداً بالتزام القطاع الخاص بالتحول نحو النمو المسؤول، بوصفه دليلاً يقدم تفاصيل حول 4 مجالات للنمو المستدام، وأفضل ممارسات الحوكمة، كما يقترح حلولاً عملية قابلة للتطبيق للأعمال في منطقة الخليج، وهذه المجالات هي وضع الأهداف للنمو المستدام والمسؤول، ومكان عمل أكثر شمولاً، وتشجيع وترسيخ النزاهة، والتعاون والشراكات.
اختيار
وتم اختيار «تطبيق الاستدامة: قطاع الأعمال وأهداف التنمية المستدامة العالمية» موضوعاً للمنتدى، الذي انعقد تحت رعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة. مُشكلاً منصة ناجحة لتشجيع الاستراتيجيات التعاونية، والأنشطة العملية الهادفة إلى إنشاء اقتصاد متنوع وشامل وتنافسي.
وتم تنظيم منتدى «تطبيق الاستدامة» ليشمل 5 جلسات رئيسة ركزت على موضوعات السلام والكوكب والازدهار والأفراد والشراكات.
وخلال الجلسات، اتفق المتحدثون على أن الحوكمة المؤسسية تمثل دافعاً أساسياً من دوافع النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية المستدامة وإيجاد فرص العمل للجيل القادم. ويأتي هذا النقاش في توقيت مهم نظراً لتركيز المنطقة الحالي على تنويع الاقتصاد وبناء المعرفة وتعزيز ريادة الأعمال لدعم المشهد الاقتصادي العام.
أهداف
وبدوره، قال بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع ومؤسس مبادرة بيرل، في كلمته الترحيبية: إن ما يميز أهداف التنمية المستدامة العالمية ويؤكد فرادة نهجها الشامل هو وضوح دور الأعمال والشركات في تحقيقها، فنحن جزء لا يتجزأ من رؤية البشرية الهادفة إلى عالم أكثر استدامة.
كما إن للأعمال دور فريد تؤديه عبر تبني التغير التكنولوجي والعولمة لتعزيز الازدهار في مختلف أنحاء العالم، وبالتالي، تعزيز التماسك في مجتمعاتنا واقتصاداتنا. وتعتمد رؤية منطقتنا للتنمية المستدامة بشكل تام على قدرة القطاع الخاص على دمج الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وفي خطابها فــي المنتدى، قالت السفيرة لانا نسيبة، الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتـــحدة في نيويورك: يتـــطلب تحـــقيق أهداف التنمية المستدامة منا بناء شراكة عالمية، وحشد المـــوارد المتاحة كافة بما يجـــمع جهود الحكــــومات الوطنية والقطاع الخاص والمجتمع الــمدني والأمم المتحدة والفاعلين فيها.
وبناءً على تجربتنا في الدولة، تلتــزم الإمارات العربية المتحدة دعم الشراكات وتهيئة بيئة تمكّن من الاستفادة من إمكانيات القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.
والأهم من ذلك أننا نرى في أنشطة الشركات الخاصة التي تستثمر في الابتكار عوامل دفع أساسية للإنتاجية والنمو الاقتصادي الشامل للجميع وإيجاد فرص العمل. وبالتالي، يشكل توفير بيئة ديناميكية تمكن الشركات والأعمال من الازدهار والنمو أولوية أساسية لحكومتنا».
