يعد مركز طيران الإمارات الهندسي والذي شيدته الناقلة بكلفة 1.3 مليار درهم على مساحة 55 هكتاراً محوراً رئيساً في تقديم خدمات الدعم والإصلاح والصيانة لأسطول متسارع النمو من أحدث الطائرات وأضخمها في العالم.

ويخدم المركز بتقنياته المتطورة ومعداته الحديثة كل متطلبات الصيانة الثقيلة والخفيفة لأسطول طيران الإمارات، كما سيستوعب أعمال الصيانة لناقلات أخرى وهو قادر على خدمة وصيانة أكبر الطائرات في العالم.

ويضم المركز مكونات وقطع غيار قيمــــتها تزيد على 8 ملــيارات درهم لتلبية الاحتياجات المتنامية لأعمال الصيانة في الناقلة، في حين وصل حجم الإنفاق على الصيانة في طيران الإمارات خلال العام الماضي إلى أكثر من 7 مليارات درهم.

ويعد المركز واحداً من بين أكبر منشآت صيانة الطائرات المدنية في العالم. كما تشكل حظائره الثماني التي تقوم على مساحة 22 هكتاراً أوسع منشأة مغطاة في الشرق الأوسط بأسقف تدعمها أعمدة يصل طولها إلى 110 أمتار.

ويتجلى التزام طيران الإمارات، بالسلامة والجودة ورضا العملاء، في العدد الكبير من التراخيص والشهادات الممنوحة للدائرة الهندسية من قبل مختلف السلطات التنظيمية المعنية في العالم، بما في ذلك شهادتا «أيزو 9002» و«JAR 145»، وغيرهما من الشهادات التي تؤكد تميز وتفوق الخدمات التي تقدمها.

وتوفر 7 حظائر مكيفة الهواء جميع متطلبات الصيانة الفورية والثقيلة، وهناك حظيرة ثامنة مخصصة للطلاء. وتعادل مساحة كل حظيرة ضعفي ملعب كرة قدم، إذ يبلغ طول الواحدة 110 أمتار، وعرضها 105 أمتار.

وتحتوي كل حظيرة على بوابة باتساع 88 متراً، وتستوعب أي طائرة مهما كان حجمها، بما فيها إيرباص A380، التي يبلغ طولها 73 متراً واتساع جناحيها 80 متراً وارتفاع ذيلها 25 متراً. وتماثل كل حظيرة تقريباً حجم المنشآت التي شيدتها شركة إيرباص في تولوز لتجميع طائرات A380.

وتتضمن كل حظيرة نظام ارتصاف يتيح الوصول إلى مختلف أجزاء هيكل الطائرة، في حين تم تجهيز ثلاث حظائر بنظام ارتصاف كامل للوصول إلى قمرة القيادة أيضاً عند إجراء الصيانة الثقيلة. كما تم تجهيز الحظائر، إضافة إلى بعض الورش، برافعات مركبة في الأسقف.

وتتم في المركز مختلف عمليات الصيانة للطائرات والمحركات خصوصاً أن الطائرات التي تطير لمسافة تزيد على 12 ساعة تحتاج إلى عمليات صيانة من نوع خاص من خلال طاقم مؤهل للتعامل مع المتغيرات ومراقبة أنظمة وتقنيات الطائرة.

وكان المركز قد أنجز خلال العام الماضي أول عملية صيانة شاملة لطائرة إيرباص 380. وهي أول طائرة تسلمتها الناقلة وكانت في يونيو من عام 2008. واستغرقت عملية الصيانة 55 يوماً، خضعت فيها لفحوصات فنية دقيقة، تم خلالها نزع كل أجزاء ومكونات الطائرة بالكامل وإعادتها مكانها بعد فحصها ونفذها فريقان متخصصان من المهندسين في مركز الإمارات الهندسي.