تنطلق تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين يوم بعد غدٍ فعاليات الدورة الثالثة لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي 2016 في قاعة خليفة للمؤتمرات بإمارة أم القيوين بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وبمبادرة من دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي وذلك تحت عنوان «نحو تحقيق الاستدامة في القطاع الصناعي» والتي تستضيفها دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين لمدة يومين.

وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الملتقى يكتسب أهمية متزايدة سنة تلو أخرى نظراً إلى دوره الفاعل في توفير منصة وطنية مهمة تهدف إلى تعزيز التعاون والتواصل بين وزارة الاقتصاد وشركائها من دوائر التنمية الاقتصادية في كل إمارات الدولة.

وقال إن مظلة المنتدى تمثل فرصة بارزة تتضافر من خلالها جهود مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية للارتقاء بمستوى التخطيط ووضع الاستراتيجيات التنموية في الدولة إلى مستويات جديدة من التميز فضلاً عن تعميق الشراكة مع القطاع الخاص من خلال المعارض والجلسات الحوارية المصاحبة بما يسهم في تمكين دوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية قدماً في دولة الإمارات.

تعاون وثيق

وأوضح المنصوري أن اختيار الصناعة كمحور رئيس للملتقى يأتي انسجاماً مع المساعي الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات بتعاون وثيق بين القطاعين الحكومي والخاص لدفع عجلة التطور الصناعي في الدولة وتعظيم دور التصنيع في تحقيق قفزة نوعية في نمو الاقتصاد الوطني باعتباره أحد المحركات الرئيسية لمسيرة التنمية المستدامة، وذلك تماشياً مع مقررات الأجندة الوطنية التي وجهت برفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 20% بحلول عام 2021.

وأشاد معاليه بأهمية مبادرة دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بإطلاق الملتقى وانعقاده كل سنة في إحدى إمارات الدولة تباعاً، الأمر الذي يسهم في دعم مسيرة التكامل بين إمارات الدولة في مساعي النمو المستدام ويعرف بالخطط والاستراتيجيات التي تتبناها كل إمارة لتطوير قطاعاتها الاقتصادية المتنوعة، وأبدى ثقته بالأثر الإيجابي للملتقى على اقتصاد أم القيوين وسائر إمارات الدولة.

رسم الخطط

ويبحث الملتقى سبل التعاون والتنسيق المستقبلي وتبادل الأفكار والخبرات والتجارب في مجال رسم الخطط والسياسات التنموية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني واستدامته، وقد جاء بمبادرة من دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي ومباركة ودعم استراتيجية من وزارة الاقتصاد.

ويأتي هذا الملتقى ليعزز توجهات حكومة دولة الإمارات في تنويع الموارد والتنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية والقطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من خلال تعزيز قدرات القطاعات الإنتاجية كالصناعة والتجارة والأعمال والسياحة وتقنية المعلومات وغيرها.

من جانــــبه أكد علي ماجد المنـــــصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حرص الدائرة على إنجاح هذه الفعالية السنوية المهمة من خلال تعزيز التعاون المشترك والتكامل مع وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية المحلية بما يحقق أهدافه ويعكس دور كل جهة في المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة في مختلف المجالات.

وأشار إلى أهمــــية الدورة الثالثة للملتقى المزمع انعقادها في أول نوفمبر المقبل بإمارة أم القــيوين والتي تجسد الرؤى المشــتركة لدوائر التنـــمية الاقتصادية ووزارة الاقتصاد والجهات ذات العلاقة في ترجمة أهداف ومرتكزات الخــطة الاستراتيجـــية لحكومة الدولة 2021 من خلال التركيز على القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية غير النفطية ومن أهمها قطاع الصناعة محور موضوع هذه الدورة.

وقال إن دورة الملتقى هذا العام تشكل خطوة مهمة في سبيل متابعة ما نتج عنه الملتقى في دورتيه السابقتين في إمارتي الفجيرة ورأس الخــــيمة، وتــــعد في الوقت ذاته امتداداً مهماً للتواصل بين كل الدوائر الاقتصادية بالدولة لمناقشة وبحث كل المستجدات المتعلقة بالخطط الاقتصادية الاستراتيجية ذات العلاقة بالقطاع الصناعي لكل إمارة بهدف توحيد الأهداف والجهود المشتركة بين الجميع بالدولة.

بيئة جاذبة

وأكد أن أهمية الدورة الثالثة للملتقى في أم القيوين تكمن في تركيزها على القطاع الصناعي كأحد أهم القطاعات غير النفطية التي يتم التركيز عليها ضمن الخطط الاستراتيجية على المستوين الاتحادي والمحلي في كل إمارة بما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات الأجنبية ومساهمة نقل التكنولوجيا وتوطينها في هذا القطاع المهم.

وتبدأ فعاليات الملتقى في اليوم الأول بافتتاح معرض يضم عدداً من الشركات الصناعية الوطنية يعقبها جلسة حوارية تركز على أبرز مقومات القطاع الصناعي بالدولة ودوره في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والمساهمة بشكل فاعل في الناتج المحلي الإجمالي للدولة والحكومات المحلية.

وفي الثاني من نوفمبر يتم افتتاح فعاليات الملتقى بكلمات رئيسية تستهلها دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين المستضيفة يعقبها كلمتان لمعالي سلطان المنصوري الداعم الاستراتيجي للملتقى ورئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي صاحبة المبادرة في تنظيم هذا الملتقى السنوي.

وفي ختام الجلسة يتم استعراض النتائج والتوصيات ويعقبها تكريم الجهات المشاركة.