لمشاهدة الـ PDF أضغط هنا

أجمع خبراء ماليون ومصرفيون وقانونيون على أهمية صدور قانون الإعسار المالي للأفراد في الدولة (بعدما أصدر صاحب السمو رئيس الدولة مرسوما بقانون الإفلاس الخاص بالشركات التجارية).

مؤكدين أن قانون الإعسار المالي للأفراد سيعالج العديد من المشكلات الناجمة عن غيابه، وعلى رأسها ظاهرة الشيكات المرتجعة ولجوء العديد من الجهات إلى الشرطة والقضاء بشيكات من دون رصيد على الكثير من الأفراد، ما بات يشكل ضغطاً على مراكز الشرطة والنيابات والمحاكم.

كما أن صدوره يكمل المنظومة التشريعية المالية والاقتصادية في الدولة، كما أكدوا أن القانون ضرورة تمليها ظروف التوسع الاقتصادي في الدولة. وخلال السنوات الماضية لم يكن هناك قانون متكامل للإفلاس، وكانت المواد المتعلقة بالإفلاس متضمنة في قانون الإجراءات المدنية.

وأكد الخبراء أن القانون المزمع صدوره خلال العام المقبل، يأتي ضمن منظومة تشريعية متكاملة لا تنظر إلى الدين باعتباره جريمة، ولا إلى المدين باعتباره مداناً أو محتالاً بحيث يتاح لكل متعثر الوفاء بدينه عن طريق جدولته بموافقة الدائن، وبما يسمح للمدين بأن يعيش هو وأسرته معيشية إنسانية تليق به.

وذكروا أن الشخص قد يتعثر لأسباب خارجة عن إرادته تتعلق بالاقتصاد العالمي أو بركود التجارة التي يعمل بها، ما يجعله غير قادر على تسديد التزاماته المالية نحو البنوك. ومتابعته جنائياً قد تكون أمراً مبالغاً فيه، ولذلك فإن إصدار قانون إفلاس خاص بهذه الفئة من المستثمرين أمر إيجابي.

وأفادوا بأن القانون الجديد سيحد بشكل كبير من ظاهرة الشيكات المرتجعة التي تزايدت قيمتها أخيراً، حيث كشفت إحصاءات مقاصة الشيكات لعامي 2016 و2015 أن عدد ونسبة الشيكات المرتجعة من إجمالي الشيكات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2015 كانت أقل من عدد ونسبة الشيكات المرتجعة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2016.

وبلغ عدد الشيكات المرتجعة خلال الفترة الأولى 862 ألفاً و746 شيكاً بقيمة 38 ملياراً و172 مليون درهم، بينما بلغ عدد الشيكات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 951 ألفاً و963 شيكاً مرتجعاً بقيمة 50 ملياراً و488 مليون درهم، أي بزيادة قدرها نحو 13 مليار درهم.

وأوضحوا أن تزايد أعداد الشيكات المرتجعة قد لا يكون مؤشراً على خطورة الظاهرة؛ لأن نسبة كبيرة منها قد ترجع لأسباب فنية تتعلق بصحة التوقيعات أو تواريخ السداد.