أكد سايمون كولهان، المدير التنفيذي لمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار (CISI)، أن الطلب على المؤهلات في الإمارات سجّل زيادة خلال السنوات الأخيرة.
فقد تم إنجاز ما مجموعه 3625 امتحاناً من قبل المتخصصين في القطاع المالي في السنة المالية الحالية مقارنة بـ 2859 في العام السابق، أي بزيادة نسبتها 27% على أساس سنوي. وقال نحن نعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لتشجيع الطلاب والمهنيين الشباب، سواء المواطنين أم الوافدين، إلى التفكير في مؤهلات معتمدة دوليا في بداية حياتهم المهنية.
وأضاف كولهان - في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي -: إن رفع المهارات التعليمية والمهنية في القطاع المالي هو داعم رئيسي في الخطة الوطنية للتنوع الاقتصادي لأنها تعّزز أداء القطاعات غير النفطية وتزيد من فرص توسّع المؤسسات الوطنية والخاصة في الإمارات في أسواق العالم وترسّخ مكانة الدولة كمركز مالي عالمي، مشيراً إلى أن الالتحاق بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في دبي وأبوظبي يضمن للمهنيين تحقيق نفس مستوى المعرفة المتداولة في أهم أسواق المال العالمية مثل لندن ونيويورك.
زيادة الملتحقين
وأوضح أنه في المملكة المتحدة وأجزاء أخرى من العالم الغربي، أصبح تحصيل العاملين في قطاع الخدمات المالية لمؤهلات معترف بها أمراً إلزامياً. أما في الشرق الأوسط، لا تغطي المناهج التعليمية العالية جميع قطاعات صناعة الخدمات المالية.
وعلى الرغم من ذلك، سجلنا زيادة في عدد الملتحقين بامتحاناتنا في الشرق الأوسط بنسبة 61 % خلال السنوات الخمس الماضية، لافتاً إلى أن ذلك النمو مؤشر على سعي قطاع الخدمات المالية في المنطقة في التنافس على الصعيد الدولي.
إدارة الثروات
وحول دور تحسين المهنية والمصداقية لدى موظفي البنوك في تعزيز أداء نشاط إدارة الثروات، قال كولهان: قدمت الأحداث الكبرى المتلاحقة على الأسواق المالية العالمية خلال السنوات القليلة الماضية تذكيراً بأهمية ممارسات الشفافية والنزاهة للشركات، فالثقة هي العملة الأكثر أهمية للأعمال التجارية وهي عنصر حاسم عند التعامل مع العملاء.
فكما يقول المثل، «الثقة تأتي بطيئة وترحل بلمح البصر». ويعتبر مستوى الثقة في العلاقات التجارية سواء كانت داخلية أم خارجية العنصر الأهم للنجاح.
ويمكن للتعامل السيء من قبل فرد واحد أن يكبد المنظمة تكاليف باهظة، سواء من الناحية المالية أو من خلال فقدان السمعة. فتهيئة بيئة من الثقة والنزاهة والمهنية ستؤدي في نهاية المطاف إلى ترسيخ سمعة الشركة.
وأوضح أنه يمكن لمديري الثروات في الدولة تعزيز أدائهم مع العملاء من خلال رفع كفاءة المديرين عبر تحقيق المؤهلات المهنية، وتعزيز مهاراتهم من خلال التطوير المهني المستمر، والتحلي بأعلى معايير النزاهة عن طريق الانضمام إلى الهيئات المالية المرموقة أو التوقيع على اتفاقات السلوك المهني.
الاختصاص والنزاهة
وأردف قائلاً: الإمارات هي أحد أهم مراكز الخدمات المصرفية للأفراد في المنطقة والتي تشكل ركناً مهماً من استراتيجية التنويع الاقتصادي في البلاد. لذا من الأهمية بمكان أن تواصل بناء قدرات العاملين في هذا القطاع.
وحاليا تعتبر الخدمات المصرفية للأفراد غير منظمة إلى حد كبير، وبالتالي فإنه من الضروري للبنوك التأكد من رفع مستويات الاختصاص والنزاهة لموظفيها وخدمة العملاء بشكل جيد وتوفير النوع المناسب من المشورة لهم. ومن الواضح أن هناك تحولاً إيجابياً في العقليات حول النزاهة والكفاءة المهنية. وهناك عدد ليس بقليل من البنوك هنا تضع النزاهة والسلوك الأخلاقي في قلب خدماتها.
خطط
قال كولهان: نعمل مع السلطات المحلية في الإمارات على وضع امتحانات مصممة خصيصاً للدولة ، وعلى مدى السنوات العشر الماضية، لتطوير امتحانات ذات الصلة للمهنيين العاملين في صناعة الخدمات المالية في الإمارات.
