نظمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أمس لقاء عمل في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة حضره نحو 100 من رجال الأعمال الروس وممثلي عدد من الشركات الروسية العاملة في الدولة، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون بين الشارقة وروسيا والارتقاء بعلاقات الشراكة الاقتصادية بينهما، وتعريف المستثمرين الروس بمقومات البيئة الاستثمارية الفريدة في إمارة الشارقة، والفرص التي توفرها مختلف القطاعات الاقتصادية، لاسيما تلك التي تشكل أهمية للشركات الروسية، مثل الصناعات الاستخراجية والأولية والأغذية والصحة.
حضر اللقاء الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، وغوشا بوشيدز، القنصل العام لجمهورية روسيا الاتحادية في دبي والمناطق الشمالية، ومروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لـ«شروق»، وصالح العرود، رئيس مجلس إدارة المجلس الروسي للأعمال.
وألقى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، كلمة افتتاحية رحب فيها بالحضور وأشاد بمتانة العلاقات بين روسيا والشارقة، وقال: «تعتبر الشارقة وجهة رائدة لمئات الآلاف من السياح الروس الذين يزورون الإمارة سنوياً، للاطلاع على ثقافتها وتاريخها العريقين.
ويدعم ذلك وجود رحلات جوية مباشرة تربط بين الشارقة وروسيا، ونسعى إلى جعل الشارقة أكثر جاذبية لهؤلاء السياح من خلال إضافة المزيد من المشاريع النوعية، مثل مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية، الذي أطلقته «شروق» العام الجاري، وأتاح نوعية جديدة من السياحة لم تكن موجودة من قبل في الإمارة».
وأضاف الشيخ فاهم القاسمي: «هناك الكثير من الشركات الروسية التي تعمل في الشارقة، من خلال المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي، والمنطقة الحرة بالحمرية، وأعتقد أننا بعملنا المشترك سوياً على تطوير القوانين واستغلال الفرص وفهم الثقافة المحلية يمكننا أن نصل بالعلاقات الاقتصادية القائمة بين الشارقة وروسيا إلى مراحل جديدة من النمو والتوسع».
من ناحيته، قال غوشا بوشيدز، القنصل العام لجمهورية روسيا الاتحادية في دبي والمناطق الشمالية، في كلمة ألقاها: «تعتبر هذه أول زيارة لوفد روسي إلى الشارقة، لكنها لن تكون الأخيرة، فالعلاقات بين الشارقة وروسيا آخذة بالنمو،».
وأضاف: «في عام 1991 أطلقت أول شركة روسية أعمالها في الإمارات واختارت الشارقة مقراً، كما أن الإمارة كانت سباقة في احتضان أول مستشفى روسي بالدولة، وكذلك أول مدرسة روسية، وأول كنيسة أرثوذوكسية روسية، وأما الجالية الروسية في دولة الإمارات فتعيش النسبة الأكبر منها في الشارقة».
من جانبه، قال مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لـ»شروق»: «تعتبر العلاقات الإماراتية الروسية نموذجاً يحتذى للعلاقات الدولية على مختلف الصعد اإذ يعيش على أرض دولة الإمارات نحو 65 ألف مواطن روسي، جزء كبير منهم يعيش على أرض الشارقة، فيما يزور الإمارة آلاف السياح الروس سنوياً.
ففي الأشهر التسعة الأولى من 2016، بلغل عدد السياح الروس إلى الإمارة 67.2 ألف سائح، مقارنة بـ 61.8 ألف سائح خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعادل نمواً بنسبة 9% ، وأخذت العلاقات بين الشارقة وروسيا تزداد قوة منذ تسعينيات القرن الماضي على مختلف الصعد». وأضاف: «من أصل أكثر من 3000 شركة روسية تعمل في الإمارات، اختارت 607 شركات منها الشارقة مقراً لأعمالها حتى نهاية العام الماضي».
جلسة حوارية
تضمنت أعمال الملتقى جلسة حوارية بعنوان «فرص الاستثمار في الشارقة»، سلطت الضوء على القطاعات الواعدة والأكثر نمواً. كما تناولت قصص نجاح لشركات روسية في الإمارة. شارك في الجلسة الدكتور عبد العزيز المهيري، المدير العام لهيئة الصحة ، وصالح العرود، رئيس مجلس إدارة المجلس الروسي للأعمال، ومحمد المشرخ، مدير مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي في «شروق»، وفاء بالأسود، مديرة التسويق في المنطقة الحرة بمطار الشارقة ، وفهد علي شهيل، الرئيس التنفيذي للعمليات في «بيئة».
