انضمت سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي «دافزا» بالاشتراك مع «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» إلى الجهود الدؤوبة في سبيل دعم الشركات الأميركية التي تتطلع إلى التوسع ضمن الأسواق الإقليمية والدولية.

وذلك خلال مشاركتهم بصفة راعٍ رسمي وشريك دولي في الدورة الافتتاحية من «مؤتمر جيت جلوبال» الحدث الأول من نوعه الذي أقيم مؤخراً في لوس أنجليس في الولايات المتحدة بمشاركة 1,200 ممثل لأبرز الشركات الأميركية الرائدة في عالم التجارة والاستثمار. وشكل الحدث منصة تفاعلية حيوية لتعريف الشركات الأميركية على دور المناطق الحرة في تنشيط حركة التجارة والاستثمار ودعم المنظومة الاقتصادية العالمية.

وحظيت «دافزا»، العضو في «المنظمة العالمية للمناطق الحرة»، بإشادة دولية واسعة خلال «مؤتمر جيت جلوبال 2016» وسط التأكيد على دورها المؤثر كشريك مفضل لمجتمع الأعمال العالمي.

وشدّد المجتمعون على المساهمات البارزة التي تقدمها المنطقة الحرة الأكثر تطوراً في الشرق الأوسط على صعيد تشجيع استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى دولة الإمارات، مؤكدين أنّ المزايا التنافسية والحوافز الاستثمارية والخدمات الاستثنائية المتاحة لديها تمثل دفعة قوية لمساعي الشركات الأميركية لدخول الأسواق الإماراتية والإقليمية الواعدة.

شرح

وشارك الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام «دافزا» ورئيس «المنظمة العالمية للمناطق الحرة»، في مناقشات «مؤتمر جيت جلوبال 2016» بصفة متحدث رسمي إلى جانب نخبة من المتحدثين الدوليين، مقدماً شرحاً مفصلاً حول أهمية المناطق الحرة كقنوات مهمة لمساعدة الشركات الناشئة والرائدة على دخول أسواق جديدة ودعم نمو وازدهار واستقرار الاقتصادات الوطنية حول العالم.

وتناول الزرعوني التقدم اللافت الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة على مستوى نمو أعداد المناطق الحرة التي تستحوذ حالياً على نحو 30% من إجمالي التجارة الدولية، لتصبح محركاً رئيساً لتنشيط التبادل التجاري وتعزيز التدفق الاستثماري ودعم سلاسل التوريد العالمية.

التزام

وأكد الزرعوني التزام «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» بمواصلة جهودها الحثيثة لتعزيز مساهمة المناطق الحرة في العالم، البالغ عددها حالياً أكثر من 3,500 منطقة حرة، في إنجاح جهود التنويع الاقتصادي ودفع عجلة الاستثمار الأجنبي المباشر وفتح فرص نمو جديدة في المستقبل.

مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية في سبيل تطوير الممارسات الفضلى والوصول إلى مرحلة «الممارسات القادمة» التي تجعل المناطق الحرة شريكاً حقيقياً في صنع المستقبل.

نموذج

وقال الزرعوني: «تقدم الإمارات خاصة إمارة دبي نموذجاً دولياً يحتذى به في تطوير مناطق حرة متكاملة، إيماناً من القيادة الحكيمة بأهمية تبني سياسة التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط بما يحقق الرؤى الطموحة في بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة. ولعبت المناطق الحرة دوراً مؤثراً في مسيرة الريادة التي تقودها دبي باعتبارها بوابة رئيسة للوصول إلى أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا ووجهة عالمية رائدة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، مقدمةً مساهمات ملموسة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة وصلت إلى نحو 25%.

ومما لا شك فيه بأنّ المزايا التنافسية المتاحة لدى»دافزا«تجعل منها لاعباً بارزاً ومحورياً في إيجاد بيئة مناسبة لدعم خطط الشركات الدولية والمتعددة الجنسيات، المتمحورة حول تأسيس تواجد قوي ضمن واحدة من الاقتصاديات الأسرع نمواً في العالم.

وأطلع الدكتور الزرعوني الحضور على تأثير التوسع على المستوى العالمي، مشيداً بتوجه الشركات الأميركية نحو بناء حضور قوي ضمن الأسواق الإقليمية والعالمية الناشئة في سبيل ضمان تحقيق نمو طويل الأمد.

ولفت الزرعوني إلى أن توقعات الدراسات الحديثة تفيد بتحقيق 47% من الشركات الأميركية نمواً ملموساً في الأرباح نتيجة النشاطات الاقتصادية الدولية خلال العام الجاري، مقابل 39% خلال العام الفائت، مستعرضاً مزايا الاستثمار في إمارة دبي والاستراتيجيات التي مكنت الشركات العاملة ضمن مجتمع الأعمال الإماراتي من الاستفادة المثلى من الفرص الهائلة والآفاق الاستثنائية المتاحة محلياً وإقليمياً.

مضيفاً:»نتطلع إلى استقطاب المزيد من الشركات الأميركية إلى «دافزا» التي تحتضن حالياً ما يزيد على 1,600 شركة دولية ومتعددة الجنسيات من مختلف أنحاء العالم. ويجدر الذكر بأنّ «دافزا» عقدت سلسلة من اللقاءات المشتركة مع نخبة المستثمرين ورجال الأعمال وكبار الشخصيات الدولية، فضلاً عن مناقشة شراكات استراتيجية مع عدد من الشركات الأميركية الرائدة التي تتطلع إلى الدخول بقوة إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا عبر بوابة المنطقة الحرة، وذلك على هامش أعمال المؤتمر الذي أقيم على مدى يومين.

إضافة إلى ذلك نظمت المنطقة الحرة ورشة عمل خاصة حول تأسيس الأعمال في دبي عبر دافزا التي تناولت الفرص والمزايا الاستثمارية المحفزة للشركات الأميركية والتجربة الاستثنائية التي تقدمها دافزا لمتعامليها الحاليين. واختتمت «دافزا» مشاركتها في المؤتمر بتنظيم حفل غداء للقيادات الأميركية في ولاية كاليفورنيا وممثلي الشركات.

%12.5

تشغل الشركات الأميركية في دافزا ما يعادل 12.5% من المساحات المكتبية الإجمالية في المنطقة الحرة، حيث يتركز نشاط الشركات الأميركية بالدرجة الأولى ضمن قطاعات الإلكترونيات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بـ24%، وقطاع الفضاء والطيران والخدمات ذات الصلة بـ11%، وقطاع الهندسة ومواد البناء بـ10% وقطاع المعدات الصيدلانية والغذائية والطبية بـ9%، و6% لكل من قطاع الكمبيوتر والإنترنت.