أثبتت الأرقام الصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وتأكيدات من خبراء في القطاع، أن قرار المملكة المتحدة بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي «بريكسيت» لم يؤثر على التدفق السياحي من هذه المنطقة إلى إمارة دبي على الرغم من الصعوبات الاقتصادية والتي تتمثل في تراجع أسعار الجنيه الاسترليني واليورو أمام الدولار.
وتظهر الأرقام أن عدد السياح من المملكة المتحدة ارتفع مع نهاية شهر أغسطس الماضي بنسبة 4% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي ليصل إلى 798 ألف سائح، واللافت في الأمر انه خلال شهر واحد من التصويت على الانفصال زار دبي 85 ألف سائح.
وقال خبراء في القطاع السياحي والفندقي إن التدفقات السياحية من المملكة المتحدة إلى دبي لم تتأثر بقرار الانفصال وذلك على الرغم من تراجع الجنيه الاسترليني أمام الدولار مشيرين إلى أن الروابط بين البلدين تتجاوز السياحة الترفيهية إلى وجود استثمارات ضخمة وجالية بريطانية كبيرة في دبي تضمن استمرارية التدفق السياحي إلى دبي.
محافظة
وحافظ السوق السياحي من بريطانيا على المركز الثالث من بين أهم الأسواق المصدرة للسياح إلى دبي بعد كل من المملكة السعودية و الهند.
وتوقعت شركة ساوثهول البريطانية المتخصصة في حجوزات السفر والسياحة بناء على توجهات حجوزات السفر على موقعها الالكتروني، أن تستقبل دبي هذا العام رقماً قياسياً من الزوار البريطانيين الذين بلغ عددهم العام الماضي نحو 1.2 مليون زائر.
الأكثر شعبية
وقالت إن دبي هي الوجهة الأكثر شعبية للمسافرين البريطانيين خارج القارة الأوروبية، متقدمة في ذلك على مدينة نيويورك التي حلت ثانية، فيما جاءت كل من كوالالمبور وسنغافورة في المرتبتين الثالثة والرابعة على التوالي.
ومن جهته قال رياض الفيصل رئيس شركة اصايل للسياحة إن تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي لم يكن له تأثير سلبي على التدفق السياحي إلى دبي وذلك على الرغم من تراجع أسعار الجنيه الاسترليني الأمر الذي يرجع إلى أن معظم السياح البريطانيين القادمين إلى دبي هم بالأساس مستثمرون في اقتصاد الإمارة على المدى البعيد والمتوسط بالإضافة إلى وجود جالية بريطانية كبيرة تضمن استمرارية التدفق السياحي بين البلدين.
تطور المرافق
أما السبب الآخر بحسب الفيصل فيرجع إلى التطور في المرافق السياحية في الإمارة وعدم جمودها لذلك نلاحظ ظاهرة زيادة نسبة السياحة المتكررة من السوق البريطاني حيث إن هناك كثيراً من السياح الذين يزورون دبي يكتشفون في كل زيارة مرافق سياحية وترفيهية جديده.
وأضاف أن تراجع الجنيه الاسترليني نتيجة الانفصال سيكون له آثار إيجابية على السياح الإماراتيين في بريطانيا ويساهم في تخفيف النفقات علماً أن السائح الإماراتي يعتبر من اكثر السياح إنفاقاً وتعتبر لندن من الوجهات السياحية الأساسية بالنسبة للعائلات الإماراتية حيث تسير طيران الإمارات وحدها نحو 10 رحلات تكون شبه كاملة الإشغال خلال الموسم.
