أكّد عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، أهمية المرسوم بقانون اتحادي بشأن إنشاء الهيئة الاتحادية للضرائب، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مُبيّناً أنه سيكون إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها تنويع مصادر الدخل في المرحلة المقبلة.
وقال المدير العام لدائرة المالية إن صعوبة الاستمرار في الاعتماد على النفط، الذي أعلنت القيادة الرشيدة للبلاد أنها ستحتفل بتصدير آخر برميل منه لتدخل بعدها حقبة ما بعد النفط، والحاجة الماسّة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الوطني «تحتّم علينا استشراف المستقبل بنظرة مختلفة تأخذ في الحسبان ضرورة الحفاظ على المكتسبات والإنجازات الوطنية».
لافتاً إلى أن القدرة على الصمود الاقتصادي والحفاظ على استدامة الاقتصاد الوطني المرن والمتنوع الذي استطاعت دولة الإمارات بناءه ونجحت في تقويته ودعمه على مرّ العقود الماضية، «أمور تتطلب رفد مصادر الدخل بقنوات جديدة، لا سيما وأن اقتصاداتٍ كثيرة في المنطقة والعالم تمرّ اليوم بمرحلة مليئة بالتحديات والصعوبات».
وأشار آل صالح إلى أن الضرائب ظلّت لأزمنة طويلة ركائز اقتصادية مهمة في كثير من دول العالم إن لم يكن جميعها، وأضاف: «تشكّل دولة الإمارات مركزاً اقتصادياً عالمياً رئيسياً ذا ثِقلٍ كبير، وجزءاً مهماً من مكوّنات المنظومة الاقتصادية العالمية.
ولا يمكن للدولة أن تحافظ على زخم الدور الذي تلعبه في الساحة الاقتصادية الدولية، وحيوية هذا الدور، دون أن تواكب أحدث التوجهات وتتبع أفضل الممارسات في مجال العمل الضريبي، الذي سيكون مدروساً ويأخذ في الحسبان مصالح جميع الجهات المعنية».
