أكد حمد بوعميم، المدير العام لغرفة دبي أن استراتيجية دبي الصناعية تشكل نقلةً نوعية في عملية تطوير قطاعات دبي الرئيسية، معتبراً أن إضافة قطاع الصناعة إلى الركائز الأساسية المستقبلية لإمارة دبي هو تطبيق واقعي وواضح لاستراتيجية مرحلة ما بعد النفط، ويعكس رؤية حكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز سمعة دبي وتنافسيتها واستدامتها على الساحة العالمية.
ولفت إلى اضطلاع غرفة دبي حالياً بمسؤوليات تتعلق بتطبيق استراتيجية دبي الصناعية حيث ستعمل الغرفة على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية الستة التي حددتها الاستراتيجية.
وذلك عبر استخدام شبكة علاقات الغرفة المتشعبة، ومكاتبها الخارجية وبعثاتها التجارية التي تتخطى سنوياً متوسط 60 بعثة خارجية، إضافة إلى الفعاليات الدولية التي تنظمها الغرفة سنوياً، في حين يبلغ حالياً عدد الشركات العاملة في القطاع الصناعي والمسجلة في عضوية غرفة دبي 3223 شركة.
حيث نتطلع لجذب المزيد من الشركات في هذا المجال ولفت بوعميم إلى أن الاستراتيجية الصناعية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمعرفة والابتكار، اللذين باتا أدوات رئيسية لتطبيق الاستراتيجيات والسياسات الاقتصادية، مؤكداً أن تحديد 6 قطاعات أساسية مرتكزاً لهذه الاستراتيجية يعكس منهجية واضحة في تطوير القطاعات التي ستعزز من حضور دبي وآفاق نموها المستقبلي.
تحديات
وأضاف أنه خلال هذه المرحلة، عدّد ممثلو القطاع الخاص التحديات التي يواجهونها وأبرزها تعدد واختلاف السياسات والإجراءات المنظمة للعمل الجمركي بين الإمارات المختلفة، مبينين الحاجة إلى إجراءات موحدة تنعكس إيجابياً في تحفيز العمل الصناعي.
مبينين كذلك أن ارتفاع تكاليف ممارسة الأعمال من المعوقات التي تعرقل الاستثمار في القطاع الصناعي وتحدّ من اندفاعهم نحو وأشار ممثلو القطاع الخاص كذلك إلى أن تكلفة العمالة ومهاراتهم تشكل أحد أبرز التحديات، لقلة المهارات المتخصصة في القطاع الصناعي وارتفاع كلفة توظيفهم وتدريبهم وتطوير مهاراتهم، مبينين الحاجة إلى ضرورة العمل على سد هذه الثغرة.
توطين
ولفت بوعميم إلى أن مسألة التوطين والاعتماد على الكفاءات المواطنة في قطاع الصناعة هو مسألة توليها الغرفة أهمية كبيرة خصوصاً وأن نسبة التوطين في القطاع الصناعي حالياً لا تتجاوز 1%، ولذلك سنعمل على تحفيز التوطين في القطاع الصناعي، وذلك عبر مبادرات في سوق العمل وحتى الجامعات، حيث سنعمل كذلك على تشجيع المشاريع المتعلقة بالقطاع الصناعي لرواد الأعمال عبر مبادرتنا «تجار دبي».
توصيات
واعتبر المدير العام لغرفة دبي أنه إثر هذه اللقاءات الصريحة والمفتوحة مع القطاع الخاص، تم وضع عدد من التوصيات التي تمت مشاركتها مع القطاع العام تمحورت حول التركيز على اتفاقيات التجارة الحرة مع دول أخرى لتسهيل التبادل التجاري مع أسواق رئيسية.
إضافة إلى توحيد السياسات على امتداد المناطق الحرة، وتبسيط إجراءات التصدير وإعادة التصدير، واعتماد الشبكة الذكية للطاقة التي تعتمد في أغلب الدول الغربية لإنتاج الطاقة الذاتية، وإضافة الفائض إلى شبكة الطاقة العامة، وضرورة الاستثمار في التدريب المهني لتعزيز كفاءة ومهارات العمال.
تمويل
وأضاف بوعميم إن إحدى أهم التوصيات التي خرج بها القطاع الخاص طالبت بتعزيز الأبحاث والتطوير، وخلق منصة تعاونية بين القطاع الخاص والجامعات للعمل معاً في مجال الأبحاث والتطوير، معتبراً أن هذا المجال حيوي للدفع قدماً بتطوير القطاع الصناعي، وتلبية متطلباته ليلعب دوره كركيزة أساسية في اقتصاد دبي.
مشيراً إلى أن مسألة التمويل، وتحفيز البنوك على توفير التمويل للشركات الصناعية وخاصةً الشركات الصغيرة هو أحد أهم التوصيات التي خرج بها كذلك القطاع الخاص في حواراته مع غرفة دبي.
وأضاف أن الغرفة ستركز كذلك على مراجعة القوانين والتشريعات، واقتراح تشريعات أو حلول للتحديات، معتبراً أن دور الغرفة سيكون كذلك استباقياً عبر اقتراح تشريعات تحفز الاستثمارات في مختلف القطاعات ومنها الصناعية.
