أكد هاني الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، أن دبي تمضي قدماً في مسيرتها للوصول إلى مصاف الاقتصادات المتقدمة، مشدداً على أن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهاته لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في إطار رؤية ثاقبة تدعمها خطط ومبادرات استراتيجية، هي الضمانة لتحقيق حلم دبي للوصول إلى المركز الأول.

جاء ذلك على ضوء كلمة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في لقاء خاص ضمن تقرير «دبي 2016» الصادر عن مؤسسة «مجموعة أكسفورد للأعمال».

وذكر الهاملي أن رفع معدلات النمو الاقتصادي لدبي ليس هدفاً نهائياً، بل هو وسيلة لتحقيق طيف واسع من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، التي تصب جميعها في سعادة ورفاهية الإنسان الإماراتي.

كما أن التحدي الرئيس الذي يواجه الكثير من الاقتصاديات الناجزة اليوم هو كيفية استدامة هذا النمو، لاسيما في ظل المتغيرات الشديدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ما يستدعي تطوير القدرات الكامنة للاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته، لاسيما من خلال تعزيز الإطار التنظيمي وتنويع الاقتصاد الوطني.

سجل حافل

تبرز دبي في رحاب النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الدولة كمركز ثقل للاقتصاد الوطني. فقد استطاعت الإمارة أن تحقق نمواً اقتصادياً استثنائياً طوال العقود الماضية.

 حيث ارتفع ناتجها المحلي الإجمالي بنحو 6 بالمئة سنوياً خلال الفترة ما بين العام 1975 و1990، حتى بلغ بنحو 9 بالمئة خلال العقدين الماضيين. وهذه الأرقام تعد قياسية مقارنة بالكثير من دول العالم حتى المتقدمة منها والتي لاتزال تواجه صعوبات في الحفاظ على سجل يحفل بالنمو المتصاعد.

ركائز

واستعرض الهاملي أربع ركائز للنمو المستدام لاقتصاد دبي: أولاً: وجود رؤية استراتيجية طويلة الأمد ذات أهداف واضحة. وثانياً: الاعتماد على فلسفة الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وثالثاً: التنويع الاقتصادي. ورابعاً: سيادة القانون والحرية الاقتصادية.

استحقاقات الاستدامة

ذكر الهاملي أنه في الوقت الذي نفخر بالإنجازات المشهودة التي حققتها إمارة دبي في مختلف المجالات والتي منحتها هذه المكانة المتميزة في الاقتصاد العالمي، فإننا وكما هو سائر الاقتصادات الناهضة لا محالة أمام تحد دائم مفاده كيف يمكن استدامة هذا النجاح.

دعامة

وذكر الهاملي أن توفير المعرفة لصناع القرار في ما يتعلق بمختلف قضايا السياسة والمبادرات الخلاقة التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في طريقة إدارة الاقتصاد ورفع معدلات النمو تعد شرطاً حيوياً لتحقيق الاستدامة.

وذكر أن أي مستقبل لدبي في مرحلة ما بعد النفط يعتمد أساساً على تنمية الأعمال، وهذا لا يعني فقط استقطاب الشركات والأعمال الجديدة بل إعطاء المزيد من الحوافز لهذه الشركات لتأسيس أعمالها في الإمارة، سواء كانت محلية أم خارجية.