ناقش منتدى الأعمال الإماراتي البلغاري في مدينة صوفيا أمس الأول برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ونظيره بالحكومة البلغارية بوجيدار لوكارسكي فرص بناء شراكات استثمارية بين الجانبين.
جاء ذلك على هامش أول زيارة لوفد تجاري واقتصادي من الإمارات إلى بلغاريا برئاسة المنصوري وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين بالحكومة الاتحادية والمحلية وعدد من رجال الأعمال.
وشهدت أعمال المنتدى، الذي نظمته الوكالة البلغارية لترويج المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، حضوراً واسعاً لنحو 150 مشاركاً من كبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص من الجانبين، إذ بلغ عدد الوفد المشارك من الدولة أكثر من 30 مسؤولا ومستثمراً، فيما حضر من الجانب البلغاري نحو 120 شركة من مختلف التخصصات والأنشطة الاقتصادية.
وركز المنتدى على استكشاف فرص بناء الشراكات الاستثمارية بين البلدين في مجالات الابتكار وتكنولوجيا المعلومات والمناطق الصناعية والسياحة.
كما تناول أهمية تعميق الروابط بين القطاع الخاص ومجتمع الأعمال من الجانبين لفتح آفاق وأسواق جديدة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وإتاحة الفرص لتبادل الخبرات في مجالات التجارة والاستثمار والمشاريع المشتركة.
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، في كلمته الافتتاحية أن المرحلة المقبلة تحمل العديد من مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في ظل الخطوات المبذولة لترسيخ أطر داعمة للعلاقات المشتركة من خلال توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، والتي تمهد لتأسيس لجنة اقتصادية مشتركة.
وأكد على أهمية العمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير أشكال التعاون في قطاع الطيران في ضوء اتفاقية تنظيم خدمات النقل الجوي التي تم توقيعها بين البلدين مطلع العام الجاري.
وأشار المنصوري إلى أن حجم التجارة الخارجية بين البلدين لا يزال أقل من القدرات والإمكانيات التي يتمتع بها الطرفان، إذ سجل حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين بنهاية عام 2015 نحو 500 مليون دولار، شاملة للتجارة في المناطق الحرة.
وتطرق إلى عدد من القطاعات التي تحتل أولوية لدى اهتمامات الدولة وتحمل العديد من فرص التعاون مع الجانب البلغاري، وأبرزها في قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، والذي يعد من أكثر القطاعات المستهدف تعزيز الاستثمارات الإماراتية بها بما يخدم سياسات الأمن الغذائي للدولة، مشيرا إلى وجود فرص واسعة لبناء شراكات مثمرة في هذا المجال.
واستعرض الوزير فرص الاستثمار في القطاعات السبع المستهدفة في استراتيجية الابتكار التي أطلقتها الدولة، والتي حددتها في مجالات الطاقة المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء، مشيرا إلى تمتع الجانب البلغاري بخبرات في بعض هذه المجالات تؤهله للاستفادة من الفرص المتاحة بها وبناء شراكات استثمارية وتنموية، خاصة في مجالات المياه والطاقة المتجددة.
عروض تقديمية
وقدم عدد من مسؤولي البلدين عروضا تقديمية حول أبرز فرص الاستثمار في قطاعات التجارة والمناطق الصناعية والابتكار والسياحة.
واستعرض حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أمام الحضور من رجال الأعمال البلغاريين المشهد الاقتصادي في دبي، مشيرا إلى أن قطاعات السياحة وتقنية المعلومات وإنتاج الأغذية تمثل قطاعات واعدة تحمل آفاقاً واسعة للتعاون المشترك بين دبي وبلغاريا، لافتاً إلى خبرة دبي الواسعة في قطاع السياحة، وهو القطاع الذي يعتبر أحد أبرز قطاعات بلغاريا والذي يتوقع أن يسجل 5.3% نمواً سنوياً حقيقياً.
ولفت إلى أن دبي تستورد أكثر من 85% من احتياجاتها الغذائية، وبالتالي يمكن لبلغاريا أن تلعب دوراً هاماً في منظومة الأمن الغذائي للإمارة خصوصاً في ظل إنتاجها أكثر من 8.7 ملايين طن من الحبوب في العام 2015.
كما استعرض مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، أبرز الفرص الاستثمارية في إمارة الشارقة. وأكد السركال أن هذه الزيارة من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية بما يحفز زيادة فرص الأعمال والاستثمارات والعلاقات التجارية,
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الولايات المتحدة
أكد عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، أن العلاقات الاقتصادية التي تربط الإمارات بالولايات المتحدة هي علاقات متينة وراسخة وتشهد تطوراً مستمراً، حيث تعد ثالث أكبر الشركاء التجاريين للدولة.
جاء ذلك خلال استقبال عبدالله آل صالح وفداً أميركياً ضم شارون راي براون، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية واشنطن، وبراين بونليندر، مدير دائرة التجارة في الولاية، بحضور هند اليوحه، مدير إدارة السياسات التجارية بوزارة الاقتصاد، وذلك في ديوان عام وزارة الاقتصاد بدبي.
وأكد وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية والصناعة متانة العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، وعمق التعاون بينهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك، الأمر الذي تعكسه أرقام التبادل التجاري المرتفعة، حيث وصلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين في 2015 إلى نحو 28 مليار دولار، منها 6 مليارات دولار تجارة المناطق الحرة.
وأردف آل صالح بأن هذه الأرقام مرشحة لمزيد من النمو في ظل الرغبة المتبادلة بالارتقاء بالتعاون القائم إلى مستويات جديدة من الشراكة الاقتصادية، مشيراً إلى عدد الشركات التجارية الأميركية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد حتى نهاية 2015 بلغ 310 شركات، غير شامل شركات المناطق الحرة، إلى جانب 668 وكالة تجارية، و41487 علامة تجارية.
فيما بلغت الاستثمارات الإماراتية في أميركا نحو 2.6 مليار دولار.
متانة الاقتصاد
من جانبها أشادت السيناتورة شارون براون على ما يتمتع به الاقتصاد الإماراتي من قوة ومتانة، وأثنت على السياسات الاقتصادية الحكيمة والنموذج التنموي الفريد الذي تمثله دولة الإمارات في المنطقة، مؤكدة ضرورة بحث السبل العملية التي تسمح باستفادة مجتمعي الأعمال في البلدين من الفرص والإمكانات التي تطرحها العلاقة الاقتصادية المتميزة بين الإمارات وأميركا.
وأضافت أن ولاية واشنطن تمثل وجهة مهمة لتعزيز التعاون مع الإمارات في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، حيث تعد عاصمتها سياتل مقراً لمجموعة من أهم الشركات العالمية، مثل مايكروسوفت وأمازون وبوينغ،
وأعربت راي عن اهتمام الحكومة المحلية بولاية واشنطن ببحث فرص التعاون مع الإمارات في مجال الطاقة النظيفة، وأحدث الحلول في مجال الأمن المعلوماتي، مع التركيز على تقنية «بلوك تشين».

