حث خبراء في قطاع الطاقة بدولة الإمارات شركات النفط والغاز على إظهار مرونة وخفة عاليتين في منهجيات العمل، داعين إلى التكيف مع تنوع مصادر الطاقة المعروضة سريعة التغير، وذلك من خلال البقاء في طليعة المنافسة عندما يتعلق الأمر بالابتكار والتقنيات المتخصصة وذلك بالتزامن مع قرب انعقاد معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016»، والذي سيناقش الكفاءة التشغيلية والتحديات والفرص الاستثمارية في القطاع.

استراتيجيات فعّالة

وقال علي الجنابي، نائب الرئيس ورئيس مجلس الإدارة في شركة شل أبوظبي، إن التغيّر الحاصل في مشهد الطاقة يحتّم على مجتمع النفط والغاز أن تبني استراتيجيات انتقالية فعّالة داخل حقول النفط وخارجها، وذلك بالرغم من أن الوقود الأحفوري سيواصل تصدّر المشهد في مزيج الطاقة العالمي.

وأضاف الجنابي متحدثاً قبل مشاركته المرتقبة في «أديبك 2016» المزمع انعقاده في نوفمبر المقبل: ما من شك في أن الوقود الأحفوري سيستمر في كونه المصدر الرئيسي للطاقة خلال العقدين القادمين، ولكننا بالتأكيد سنظلّ نشهد حدوث تغيّرات كبيرة في مصادر الطاقة.

وأشار إلى أن اللجوء إلى مصادر انبعاثات الكربون العالية، مثل الفحم، قد ينخفض انخفاضاً حاداً في ظلّ المساعي التي يبذلها مجتمع النفط والغاز للبحث عن سبل تحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، في حين أن مصادر الطاقة الأنظف من الفحم، كالغاز الطبيعي، سوف تلعب دوراً متزايد الأهمية على هذا الصعيد.

وقال: سيساهم مشهد الطاقة المتغير هذا في رسم ملامح المقاصد الاستثمارية في المستقبل، وسوف يمكّن أديبك الجهات المعنية صاحبة المصلحة في قطاع النفط من تحديد الفرص المتاحة بما يتماشى مع التحول العالمي الحاصل نحو مصادر طاقة أكثر استدامة، باعتباره منبراً للتبادل المعرفي يجتمع حوله في مكان واحد خبراء كبار من أنحاء العالم.

نمو

وكان تقرير مشهد الطاقة العالمي 2015 قد توقع أن يصبح الغاز الطبيعي أسرع أنواع الوقود الأحفوري نمواً، وأن يزداد استهلاكه بنحو 50 % بحلول العام 2040. ويقول التقرير إن الشرق الأوسط والصين سوف تكونان من أهم مراكز النمو في الطلب على الغاز في العالم، وإن كلتيهما سوف تفوق الاتحاد الأوروبي في استهلاكه. وفي السياق ذاته، قال حاتم نسيبة، رئيس توتال للتنقيب والإنتاج في دولة الإمارات وممثل مجموعة توتال في الدولة، إن الشركة ملتزمة بتحسين الطاقة.

شراكة

جدّد «أديبك» شراكته مع جمعية مهندسي البترول دعماً لبرنامج مؤتمرات العام 2016 المتميز، الذي سوف يستضيف أكثر من 800 خبير يعتزمون الحديث في 162 جلسة يتناولون فيها مواضيع متنوعة تقنية وغير تقنية. ويتضمن البرنامج ثماني جلسات نقاش تتناول مواضيع مهمة بشأن تطوير قطاع النفط والغاز، كما يتضمن ثلاث جلسات لرواد الأعمال العالميين، تسليط الضوء على الدور المتنامي الذي يلعبه الغاز والغاز الطبيعي المسال، وتقديم رؤى حول تنفيذ استراتيجيات قيادة فعالة.