اتفقت جمارك دبي والإدارة العامة للجمارك الكويتية على إنشاء نظام للربط الإلكتروني لتبادل المعلومات الاستخباراتية الجمركية والتخليص على البضائع القادمة لدولة الكويت من موانئ دبي والعكس، على أن يتم تطبيق هذا النظام بداية عام 2017، ويسمح بتبادل معلومات المخاطر المرافقة للبيانات الجمركية، مستفيداً من إمكانيات نظام محرك المخاطر المستخدم حالياً في جمارك دبي، والذي اعتبرته منظمة الجمارك العالمية نموذجاً يحتذى ودعت الجهات الجمركية حول العالم للاستفادة منه.
جاء ذلك في ختام زيارة عمل رسمية، استمرت يومين، لوفد رفيع المستوى من الجمارك الكويتية، برئاسة خالد عبدالله السيف المدير العام للإدارة العامة للجمارك الكويتية، إلى جمارك دبي، حيث استقبله أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، وعبدالله محمد الخاجه المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين، وسعيد أحمد الطاير المدير التنفيذي لقطاع السياسات والتشريعات، وفيصل لطفي مدير إدارة العلاقات الخارجية، المدير التنفيذي لجمارك دبي العالمية، وعدد من مديري الإدارات، فيما ضم الوفد الزائر وليد الناصر مدير إدارة الشؤون الجمركية، وطلال عيدان مدير إدارة تقنية المعلومات.
تجارة
وأعرب أحمد محبوب مصبح عن أمله في أن ينعكس هذا التعاون الجمركي البناء إيجاباً على أنظمة وبرامج العمل لدى الطرفين، وتعزيز المبادلات التجارية بين الإمارات عامة ودبي خاصة، ودولة الكويت الشقيقة، مشيراً إلى أن تجارة دبي الخارجية مع الكويت سجلت نمواً بنسبة 6% خلال النصف الأول من العام لتصل إلى 10.7 مليارات درهم مقابل 10 مليارات درهم في الفترة المقابلة من عام 2015، بواقع 3.55 مليارات درهم للواردات و1.7 مليار درهم للصادرات و5.48 مليارات درهم لإعادة تصدير، وأشاد بالعلاقات الأخوية بين البلدين وأوجه التعاون القائمة والمشاريع المشتركة.
واطلع الوفد الكويتي على غرفة التحكم والسيطرة، حيث قدم شعيب السويدي مدير إدارة الاستخبارات الجمركية بجمارك دبي شرحاً وافياً للآليات والأنظمة المتبعة فيها، مشيراً إلى أنها أول غرفة عمليات جمركية على مستوى العالم العربي، لمتابعة الأعمال الجمركية الأمنية على مدار الساعة، وتقوم بالعديد من المهام، منها متابعة كاميرات المراقبة الموزعة على المنافذ الجمركية البرية والبحرية والشحن الجوي، وعددها 500 كاميرا موزعة على 25 منفذاً جمركياً في أنحاء دبي، ويجري العمل على زيادتها إلى 1700 كاميرا في المرحلة المقبلة، وتعمل من خلال 23 برنامجاً جمركياً وأمنياً على مدار الساعة لمتابعة أعمال التفتيش والشحنات والشركات المخلصة والاستفسار عن الحاويات وتلقي المكالمات الهاتفية والاستفسارات من المراكز الجمركية ونشر التعاميم الأمنية على المنافذ المختلفة.
وأشاد خالد عبدالله السيف بأنظمة وآليات وبرامج العمل المطبقة في جمارك دبي، وقال إن ما شاهدناه وما وصلت إليه جمارك دبي من سمعة وريادة عالمية أمر يثلج الصدر ونفخر به في دول التعاون، مضيفاً أن ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة وتوقيع بروتوكول إنشاء نظام الربط الإلكتروني، هو خطوة تفعيلية وعملية لمذكرة التعاون المشترك التي وقعتها جمارك دبي والجمارك الكويتية العام الماضي لتبادل المعلومات والخبرات والتدريب.
بضائع
وقال إن نحو 70% من البضائع التي ترد إلى موانئ الكويت تأتي عبر موانئ دبي، ما يعكس أهميتها لتجارة إعادة التصدير للكويت، مشيراً إلى أن تبادل المعلومات الاستخباراتية من شأنه إيقاف البضائع الخطرة والتحقق منها قبل دخولها الكويت، مؤكداً أن مذكرة التعاون تعد انطلاقة جديدة لتعاون مستقبلي أشمل، وترفد الاتحاد الجمركي الخليجي الموحد بتجربة جديدة نتمنى أن تحذو حذوها بقية دول المجلس، بما يحقق مصلحتها المشتركة ويضمن حماية شعوبها وسط التحديات التي تمر بها المنطقة، كما تشكل هذه الخطوة بداية لتعاون لوجستي أكبر بين دبي والكويت.
آلية
تعرف وفد الجمارك الكويتية على آلية عمل نظام محرك المخاطر والدورة الاستخباراتية المتبعة، التي تتضمن جمع وتحليل المعلومات عن الشحنات والتعامل معها آلياً، كما قام الوفد بجولة في عدد من الإدارات للتعرف على أنظمة وآليات العمل.
