لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أعلن حي دبي للتصميم (d3) وجهة المبدعين الأولى في المنطقة، العضو في مجموعة تيكوم، عن ارتفاع نسبة الإشغال في الحي إلى 85%، ما يعد دليلاً على تلبية الحي لتطلعات المصممين والمبدعين والمبتكرين في المنطقة، ليتحول إلى وجهة المبدعين الأولى في الإقليم، والوجهة المفضلة لكبرى شركات التصميم والأزياء والفنون والبضائع الفاخرة العالمية.
وبلغ عدد شركاء أعمال حي دبي للتصميم المبدعين حتى الآن 320، بما في ذلك 120 شركة محلية و200 شركة عالمية. وينشط في المنطقة حالياً، ما يزيد على 160 من الشركات المختصة في التصميم و4500 من المبدعين العاملين في المجال، ومن المتوقع أن يصل عدد المبدعين إلى 10 آلاف مبدع في المرحلة الأولى من المشروع.
وفيما يتطلب الأمر العديد من السنوات لتكريس وجهة معينة كونه مركزاً للإبداع على المستوى العالمي، فإن حي دبي للتصميم استطاع، وخلال فترة وجيزة، بأن ينضم إلى قائمة المراكز الإبداعية الشهيرة، لما يتميز به من رؤية طموحة وطرق مبتكرة في بناء مركز إبداعي متميز لمنطقة الشرق الأوسط، ليتحول إلى الوجهة الأكثر جذباً للعقول الخلاقة والمبدعة في المنطقة. وإدراكاً للدور الكبير الذي يلعبه الشباب ورواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في حركة الابتكار والتطوير على المستوى العالمي، يوفر حي دبي للتصميم كل الخدمات التي يحتاج إليها هذا القطاع الواسع من المبدعين والمصممين مثل حاضنات الإبداع، ومختبرات التصميم، والتسهيلات المتعلقة بالبيئة التشريعية والتنظيمية لهذه الشركات، إضافة إلى التصميم المرن للمباني الذي يلبي احتياجات القطاعات المختلفة من المبدعين والمصممين.
ويجري العمل حالياً في حي دبي للتصميم على تجهيز استوديوهات التصميم الصغيرة المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة والمجهزة بكل المتطلبات التي تحتاج إليها هذه الشركات للبدء بأعمالها، ويتوقع أن تكون هذه الاستوديوهات جاهزة بالكامل خلال الأشهر الستة المقبلة. كما سيوفر حي دبي للتصميم في الفترة ذاتها ورشة تصنيع تمكن الشركات الناشئة من تنفيذ تصاميمها بأقل كلفة ممكنة.
طلب
وقالت الدكتورة أمينة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم: «يشهد حي دبي للتصميم طلباً كبيراً مدفوعاً بحاجة المنطقة بأسرها إلى مجمع إبداعي يشكل نقطة التقاء لأرقى العقول الخلاقة في مجال التصميم والابتكار، ومستفيداً من مكانة دبي على المستويين العالمي والإقليمي.
وقد استطاع حي دبي للتصميم تحقيق هذا النجاح الكبير في استقطاب مجتمع التصميم والإبداع في المنطقة، مستفيداً من النمو الكبير الذي يشهده قطاع التصميم في الإمارات، حيث توقع تقرير (آفاق قطاع التصميم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) إلى أنه وبحلول العام 2017 سيحقق نحو 116.7 مليار درهم بمعدل نمو سنوي 4.5% في الفترة ما بين عامي الفترة 2013 و2017، وسيواصل القطاع نموه بمعدل نمو سنوي مركب 5.3% ليبلغ 131.75 مليار درهم في العام 2019. وكان القطاع قد نمى من84.77 مليار درهم في العام 2010 بمعدل نمو سنوي مركب 5% حتى العام 2013 ليصل إلى 98 مليار درهم».
ويشهد العالم حالياً ثورة غير مسبوقة في قطاع التصميم الصناعي لا تقتصر على الشركات الكبرى الرائدة في هذا القطاع، بل تسهم فيها الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الشباب، الذين يستفيدون من الآفاق الواسعة التي توفرها التكنولوجية الحديثة، مثل إنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة والتكنولوجيا الحيوية لابتكار حلول خلاقة تسهم في رسم مستقبل جديد للعالم. ويأتي اختيار حي دبي للتصميم محطة أولى لتنفيذ مبادرات المدينة الذكية خطوة أولى في سبيل تكريس موقع دبي على خارطة أذكى المدن العالمية.
وستسهم البنية التحتية التي يوفرها الحي، والتجمع المتميز للعقول الخلاقة فيه، إلى ألا يكون الحي منصة لتطبيق الحلول الذكية الجاهزة، بل منصة لابتكار هذه الحلول ونشرها على المستويين الإقليمي والعالمي. كما استطعنا من خلال هذه المبادرات استقطاب شركات عالمية تزهر في هذا القطاع مثل مجمع كوكا كولا للابتكار واستوديو «أي بي أم - دبي» IBM Studio Dubai، لأول مرة بالمنطقة في «حي دبي للتصميم»، الذي يشكل مركزاً جديداً لتصميم التجارب الذكية والخبرات الرقمية، بهدف مساعدة العملاء على تطوير عملياتهم وغيرها من الشركات والمؤسسات الحكومية التي تدعم هذا المجال.
نشاطات
وتتنوع نشاطات شركاء الأعمال التي تتخذ من حي دبي للتصميم مقراً لأعمالها، حيث ينشط 33% منهم في قطاع الأزياء، و10% منهم في التصميم المعماري، و13% منهم في الفنون البصرية وفنون التصميم الغرافيكي، و26% منهم في التصميم الداخلي والتصميم المستقبلي وتصميم القطع الفنية، و7% منهم في قطاع التصميم الجديد و9% تصميم الفنون المجتمعية، كما أن 60% من الشركات الناشطة في الحي توسع أعمالها للمرة الأولى في دبي والمنطقة.
وفي هذا الصدد، قال محمد سعيد الشحي، الرئيس التنفيذي للعمليات في حي دبي للتصميم: «نجح حي دبي للتصميم باجتذاب العديد من الشركات العالمية والإقليمية والمحلية التي تباشر أعمالها حالياً في الحي مثل شركة شانيل، وبيربيري، ومجموعه شلهوب، ومكتب آر أم جيه أم البريطاني للعمارة، ومختبر كوكاكولا للابتكار، ومجلس دبي الرياضي، وأديداس، وبوما، وآرت دبي. كما نجح في استقطاب المصممين المحليين وشركاتهم الناشئة مثل الجود لوتاه، مصممة الأثاث، والفنان التشكيلي جلال لقمان، ومصممي الأزياء لمياء عابدين، وحصة الجوكر، ومريم عميرة. كما أن العديد من المصممين الكويتيين والسعوديين اختاروا الحي وجهة لنشاطهم مثل خبير العطور محمد نعمة، ومصممة المنتجات السعودية آية البيطار، ومصممي الأزياء أروى، والبناوي.
ولتلبية هذا الطلب الكبير، يسرنا أن نعلن بدء أعمال البناء ووضع أساسات مشروع المرحلة الثانية من الحي، والتي ستحتوي مجمعاً إبداعياً متخصصاً يمتد على مساحة مليون قدم مربعة وهو عبارة عن ورشات عمل ومعارض تنفذها شركة «فورستر آند بارتنر» وسينتهي العمل بها في مطلع 2019، وتضم مليون قدم مربعة، وستوفر أماكن تتيح للمصممين تنفيذ أعمال خفيفة، وصالة عرض وبيع. ويحتل المجمع الإبداعي مكانة متميزة كونه يشكل مركزاً ثقافياً مزدهراً يُلهم المصممين والفنانين الناشئين ويجذب الزوار والسياح إلى المنطقة. وقد تم تخصيص مليار درهم لهذه المرحلة».
استقطاب
وأضاف الشحي: «لا شك في أن نجاح حي دبي للتصميم في تكريس مكانته وجهة التصميم الأولى في المنطقة لم يسهم فقط في جذب العاملين في قطاع التصميم، بل كان له أثر كبير في استقطاب جميع محبي التصميم، وذلك مع انطلاق موسم الفعاليات في الحي باستضافة فاشن فورورد، الذي ستستمر فعالياته لمدة أربعة أيام في شهر أكتوبر، وأسبوع دبي للتصميم، وسول دبي في شهر نوفمبر الذي سيحول الحي بالفعل إلى أكبر تجمّع في المنطقة لمصممّي الأزياء والموضة، وخطّة بديلة للعلامات التجاريّة لإطلاق أحدث منتجاتها والبقاء في المقدّمة في المنطقة».
نمو
وينمو التصميم المعماري بنسبة 3.2% من 2.5 مليار دولار في العام 2015 إلى 2.6 مليار في العام الحالي، وليصل إلى 3.1 مليارات دولار في العام 2019، بينما تنمو عائدات التصميم الداخلي 5.9% من 1.7 مليار دولار في العام 2015 إلى 2.1 مليار دولار في العام 2019. ويبلغ حجم تجارة الأثاث بالتجزئة 2.4 مليار دولار العام الجاري، فيما يتوقع أن يصل إلى 2.8 مليار بحلول العام 2019، بينما ينمو سوق الفنون البصرية بمعدل 5.7% من 14.8 مليون دولار في العام 2015 إلى 19.3 مليوناً في العام 2019.
أما تصميم الاتصال الذي يتضمن خدمات متعددة من التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ باستخدام المنصات الرقمية والتقليدية فيتوقع أن ينمو بمعدل 6.9% في الفترة ما بين عامي 2013 و2017، حيث يبلغ حجم السوق العام الحالي 122 مليون دولار، ويتوقع أن يصل حجمه إلى 137 مليوناً في العام 2019. ويبين التقرير الذي يرصد السوق وصولاً إلى العام 2019 أن قطاع الأزياء في الإمارات ودبي خصوصاً يسهم بالحصة الأكبر في سوق التصميم، إذ تبلغ مساهمته في هذا السوق ما نسبته 74%، تليه العمارة 9%، الأثاث 8%، التصميم الداخلي 6%، الإضاءة 3% والتصميم الغرافيكي 1%.
ركائز
لا يعتبر حي دبي للتصميم مجرد حي ذكي، بل هو بيئة خصبة ذكية مخصصة للتصميم، تستند على الركائز الأربع الأساسية لمبادرة دبي الذكية في تصورها لصفات المدينة الذكية الأساسية، والتي يجب أن تكون: فعّالة، وسلسة وآمنة ومؤثرة.

تمكين القطاع الخاص من ممارسة نشاطاته في بيئة آمنة
أكدت الدكتورة أمينة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم، تميز دبي خصوصاً، ودولة الإمارات بشكل عام، بانفتاح حكومتها الكبير على القطاع الخاص، وقدرتها على التعاون معه، في ما يحقق ازدهار الإمارة ومستقبلها المستدام.
ولا شك لدينا في أن استراتيجية استشراف المستقبل الحكومية، ستساعد القطاع الخاص في الدولة أيضاً على استلهامها لاستشراف مستقبله، وصياغة خطط نموه على أسس ثابتة. ويسهم وضوح التوجه المستقبلي للحكومة وقدرتها على رسم ملامح مستقبل الدولة، على تمكين القطاع الخاص من ممارسة نشاطاته في بيئة آمنة، ويشجع المزيد من المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، على اتخاذ دبي وجهة لأعمالهم.
ونحن على ثقة تامة بأن هذه الاستراتيجية سيكون لها أثر إيجابي كبير في خططنا المستقبلية، وفي قدرتنا على استشراف مستقبل حي دبي للتصميم، في إطار مستقبل الدولة والإمارة، كما سيكون له أثر كبير في تشجيع المزيد من المبدعين وكبار الشركات العالمية والإقليمية على اتخاذ الحي وجهة لأعمالهم وإبداعاتهم، لما يتميز به مستقبل المدينة من وضوح واستقرار، ولما يتميز به الحي من تلبية لاحتياجات هذه الفئة من المبدعين.
وقالت للبيان: إن حي دبي للتصميم، يعتبر بيئة حاضنة للمصممين والعقول المبدعة، حيث يجمع المواهب المحلية والعلامات التجارية العالمية الفاخرة معاً في منطقة واحدة. أعلنا اليوم عن إطلاق استوديوهات التصميم الصغيرة المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والمجهزة بكافة المتطلبات التي تحتاجها هذه الشركات للبدء بأعمالها، ويتوقع أن تكون هذه الاستوديوهات جاهزة بالكامل خلال الأشهر الستة المقبلة. كما سيوفر حي دبي للتصميم في الفترة ذاتها، ورشة تصنيع تمكن الشركات الناشئة من تنفيذ تصاميمها بأقل كلفة ممكنة.
وأضافت: بدأت أعمال البناء ووضع أساسات المرحلة الثانية من الحي، وتخصيص مليار درهم لهذه المرحلة. حيث يعتبر المجمع الإبداعي الذي يمتد على مساحة مليون قدم مربعة في حي دبي للتصميم. وسيكون بمثابة حاضنة أعمال للمصممين والفنانين المحليين الناشئين، بالإضافة إلى أنه سيكون مركزاً داعماً للمعارض الفنية والاستوديوهات التي يتطلع أصحابها إلى الاستفادة المباشرة من فرص الأعمال في المنطقة.
ركائز
وتابعت: تشكّل صناعة التصميم المزدهرة في دبي، إحدى الركائز الأساسية لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020. من خلال تهيئة بيئة إبداعية يلتقي فيها الأفراد المبدعون مع بقية أفراد المجتمع، سيكون من السهل التواصل واستلهام تصميم إبداعي، وهذا ما من شأنه أن يساعد دولة الإمارات في اجتذاب الناس إليها من شتّى أنحاء العالم. وقاد تركيز دبي على الابتكار، إلى مضاعفة حظوظها لتكون الأجدر لاستضافة معرض إكسبو 2020، حيث احتلت دولة الإمارات مركز الصدارة بين الدول العربية في مؤشر الابتكار العالمي، وجاءت ضمن أول خمسة بلدان بالنسبة لروابط الابتكار والأصول المعنوية في بعد الإنتاج الإبداعي. وتنسجم هذه الإنجازات تماماً مع الأهداف المستقبلية لحي دبي للتصميم.
إبداع
وأردفت قائلة: لا شك أن الاستناد إلى تاريخ غني وعمق حضاري، مثل تاريخ مدينة دبي وحضارة دولة الإمارات، يشكل الأساس لصناعة مستقبل زاهر مبني على الابتكار والإبداع. ونحن في حي دبي للتصميم، ننظر إلى هذه المسيرة كمسيرة مستمرة ومتواصلة، منذ أن أبدع المصمم الإماراتي في الغابر، ما أصبح شعار الإكسبو الآن، وحتى إطلاق مشروع «برج الخور» هذا الأسبوع. هذه المسيرة التي تتميز بالإصرار الدائم على تجاوز القمة التي نصل إليها إلى قمم أعلى وآفاق أوسع على الدوام.


