يبحث نحو 449 خبيراً عالمياً ينتمون إلى أكثر من 40 دولة حول العالم، مستقبل الطاقة الشمسية من خلال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الطاقة الشمسية والكيميائية، الذي تنعقد أعماله لأول مرة في أبوظبي على مدى 4 أيام.

ويناقش المؤتمر الذي يحظى بدعم كلٍ من وزارة الطاقة، ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، أحدث ابتكارات وأبحاث وتقنيات الطاقة الشمسية ودورها في خفض تكاليف الإنتاج.

مكانة ريادية

فمن ناحيته، قال البروفيسور نيكولاس كالفت، المنسق العام للمؤتمر، والمحاضر بمعهد مصدر، إن انعقاد المؤتمر في أبوظبي لأول مرة يبرهن مكانتها الريادية في مجال الطاقة الشمسية، منوهاً إلى أن المؤتمر العالمي لا يعقد دوراته السنوية إلا في البلدان التي قطعت أشواطاً كبيرة في مجال وأبحاث قطاع الطاقة الشمسية على مستوى العالم.

وأفاد بأن المؤتمر يبحث في 280 بحثاً علمياً موزعاً على 30 جلسة نقاش، تمس القضايا المستجدة بقطاع الطاقة الشمسية، مبيناً أن الأبحاث ترتكز إلى محورين رئيسين، يتناول الأول تقنيات الألواح الشمسية «المركزة» الجديدة، أما الثاني فيدرس كيفية تخفيض تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية ورفع كفاءة الأجهزة المستخدمة من خلال سياسات التخزين وإعادة الاستعمال.

انتشار

وأكد كالفت أن الخبراء المشاركين في المؤتمر يتوقعون انتشاراً أكبر لمستقبل الطاقة الشمسية على مستوى العالم، لافتاً إلى أن التقنيات المستخدمة في صناعة الألواح الشمسية المركزة والتخزين أدت إلى خفض تكلفة إنتاج الكيلو وات من الكهرباء عبر الطاقة الشمسية لكل ساعة من 14 سنتا، إلى 6.4 سنت، أي بنسبة 54% منذ بداية العام الجاري.

وأضاف: لم نكن نتوقع هذا الانخفاض الكبير في التكلفة، كما أننا نبحث حالياً عن كيفية تخفيض تكلفة حقول الطاقة الشمسية عبر خفض تكلفة تصنيع الألواح الشمسية وتركيبها معاً، وبلا شك فإن المستقبل في العالم للطاقة الشمسية بلا منازع خاصة مع التراجع الكبير في أسعار الألواح الشمسية المركزة.

اهتمام

وبيّن كالفت أن الخبراء المشاركين في المؤتمر يبدون اهتماماً كبيراً لتجربة أبوظبي، المتمثلة بصورة جلية في معهد مصدر للطاقة الشمسية، منوهاً بأن الأعضاء سيقومون بزيارة إلى محطة «شمس 1» يوم السبت المقبل، للتعرف على كيفية تأسيس هذه المحطة، الفريدة من نوعها في بيئة صحراوية صعبة، نادرة المياه وتعصف بها الرياح بشكل مستمر.