توقع ليبوربو ستيلليلنو سفير جمهورية إيطاليا لدى الدولة أن يتجاوز حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيطاليا الـعام الجاري 7 مليارات يورو (28.7 مليار درهم) أسوة بما تم تحقيقه العام الماضي.
وأشار في تصريحات للصحفيين أمس على هامش جلسة مباحثات بين غرفة أبوظبي ووفد تجاري إيطالي من إقليم أومبريا إلى أنه رغم تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو 10% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي إلا أنه من المتوقع أن يرتفع حجم التبادل التجاري خلال النصف الثاني من العام الجاري بسبب التحسن الملحوظ في أسعار النفط إضافة إلي زيادة الصادرات الإيطالية للإمارات.
وشدد على أن جمهورية إيطاليا تعد ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات بين الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد نقلة في العلاقات التجارية بين البلدين حيث يتم التركيز على تنفيذ مشاريع تستفيد بها المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات. ولفت إلى ارتفاع عدد الشركات الإيطالية العاملة في عدد من القطاعات والمجالات الحيوية في الإمارات إلى 600 شركة إضافة إلى زيادة العلامات التجارية الإيطالية بالدولة إلى نحو 7500 علامة.
من جانبه، أكد الدكتور الطاهر مصبح الكندي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي على أن علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات وإيطاليا شهدت خلال السنوات القليلة الماضية تطورات إيجابية هامة، حيث أصبحت إيطاليا وجهة مميزة للاستثمارات الإماراتية في عدد من القطاعات والمجالات الحيوية، مثل صناعات الطائرات والمجوهرات والألمنيوم، إضافة إلى قطاع النفط والغاز.
وأوضح خلال كلمته بجلسة المباحثات التي عقدت بمقر الغرفة أمس مع الوفد التجاري الإيطالي من إقليم أومبريا برئاسة مارو أوجستيني المدير العام لهيئة تطوير إقليم أومبريا في إيطاليا، إن الاستثمارات الإماراتية في إيطاليا ارتفعت بصورة ملحوظة خلال الأعوام الخمسة الماضية، كما أن الشراكة بين الاتحاد للطيران والخطوط الإيطالية «أليطاليا» أوجدت شبكة دولية متكاملة للنقل الجوي تتمتع بإمكانيات وقدرات عالية استطاعت في فترة وجيزة من ربط جميع قارات العالم وزيادة عدد المسافرين بصورة ملحوظة خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الجاري.
حضر جلسة المباحثات سند المقبالي، وخان زمان عضوا مجلس إدارة الغرفة، وعبدالله غرير القبيسي نائب مدير عام الغرفة، وممثلو أكثر من 150 شركة إيطالية وشركة عاملة في إمارة أبوظبي من مختلف القطاعات والمجالات في البلدين الصديقين.
تطوير العمل المشترك
وقال الكندي: طموحاتنا في غرفة أبوظبي كبيرة لتطوير العمل الاقتصادي المشترك، وفي سبيل تحقيق ذلك لن نوفر جهداً لرفع مستوى العلاقات التجارية بين بلدينا إضافة إلى تقديم كافة أنواع الدعم والمساعدة للشركات الإيطالية وخاصة في إقليم أومبريا، وذلك لتحفيزها على الاستثمار في أسواقنا وزيادة تعاونها مع الشركات الإماراتية، وخاصة في المجالات والقطاعات التي يمثلها الوفد الإيطالي وهي المعدات الصناعية والزراعية والهندسة المدنية والبيئة وتقنية المعلومات والأغذية والمجوهرات ومواد التجميل، وبما يعكس الرغبة المشتركة في الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين إلى أفضل المستويات.
ودعا الكندي الشركات الإيطالية المنتجة للتكنولوجيا والمعرفة والتقنية المتطورة للعمل على تأسيس مشاريع صناعية مشتركة مع الشركات الوطنية ومساعدتها على نقل وتوطين هذه التكنولوجيا.
وتوقع سند المقبالي زيادة فرص التعاون الاستثماري بين البلدين خلال الفترة المقبلة، في ظل توفر فرص استثمارية متميزة في إيطاليا لاسيما بقطاعات الأغذية والصناعة والسياحة، معرباً عن أمله في زيادة السياح الإيطاليين إلى الدولة.
ونوه المقبالي للصحفيين، إلى ضرورة الاهتمام بالتعاون بين الجانبين فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي يمكن أن تسهم بشكل مباشر في تحقيق معدلات نمو عالية بين الجانبين.
وأكد رئيس الوفد التجاري الإيطالي اهتمام الشركات ورغبتها في زيادة تعاونها مع الشركات الإماراتية والشركات العاملة في إمارة أبوظبي، خاصة في المجالات والقطاعات التي يتكون منها الوفد وهي قطاعات تقنية المعلومات والأغذية والمجوهرات والآلات الصناعية ومواد التجميل والمحاصيل والمنتجات الزراعية وغيرها من المجالات الحيوية التي تخدم مصلحة فعاليات قطاع الأعمال في كل من إقليم أومبريا وإمارة أبوظبي. ودعا الشركات ورجال الأعمال في إمارة أبوظبي إلى زيادة وتعزيز استثماراتهم في إقليم أومبريا وخاصة في قطاع صناعة الملابس والأغذية والآلات والمعدات وقطاع المنشآت السياحية.
شركات
تعمل 81 ألف شركة ومؤسسة من مختلف الفئات والأحجام في إقليم أومبريا وتوظف أكثر من 350 ألف موظف في كافة التخصصات وتمثل هذه الشركات والمؤسسات الداعم الرئيسي لاقتصاد الإقليم،
