أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين أن حجم الأقساط المكتتبة لجميع فروع التأمين بلغ العام الماضي 37 مليار درهم بنسبة زيادة 10.2% مقارنة بـ 33.5 مليار درهم عام 2014.

وقال معاليه في مقدمة التقرير السنوي عن نشاط قطاع التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2015 والذي أعدته هيئة التأمين إن القطاع يؤدي دوراً حيوياً بالنسبة للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى ضخامة الأموال المستثمرة في القطاع والتي بلغت 45.7 مليار درهم عام 2015 تتركز 60.5 % منها في الأسهم والسندات يليها 20.7% في الودائع فيما بلغت حقوق المساهمين في شركات التأمين الوطنية 17.5 مليار درهم.

وأضاف معاليه إن هيئة التأمين عملت خلال عام 2015 على استكمال إصدار التشريعات المنظمة وذلك ضمن جهودها وحرصها على تعزيز القاعدة التشريعية لتنظيم قطاع التأمين الإماراتي وتطوير أداء سوق التأمين المحلية والكيانات العاملة فيها على أسس قانونية وفنية ومالية قوية وزيادة تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي وفق أفضل الممارسات السائدة على مستوى العالم مشيرا إلى أن الهيئة تعمل حالياً على العديد من القوانين والأنظمة التي سترى النور خلال الفترة المقبلة.

وأكد معاليه أن فرص نمو حجم صناعة التأمين في الدولة كبيرة إذ ينتظر أن تشهد سوق التأمين الإماراتية زيادة كبيرة في السنين المقبلة حتى يسهم مساهمة فعّالة في التنمية الاقتصادية.

وأشار معاليه إلى الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي والتي تساعد على تأدية قطاع التأمين دوراً كبيراً وريادياً في المنطقة العربية.

وقدم معاليه الشكر والتقدير إلى جميع أعضاء مجلس إدارة هيئة التأمين ومدير عام الهيئة والعاملين فيها والقائمين بالعمل في شركات التأمين والمهن المرتبطة به في الدولة لجهودهم وتعاونهم المشترك في تحقيق أهداف واستراتيجية الهيئة.

إنجازات

واستعرض التقرير السنوي لقطاع التأمين الجوانب المتعلقة بسوق التأمين في الدولة وأهم إنجازات قطاع التأمين عام 2015 ليكون مرجعاً هاماً للباحثين والمهتمين بشؤون التأمين داخل الدولة وخارجها.

وأكد التقرير أن اقتصاد الدولة يتميز ببيئة استثمارية واقتصادية وسياسية مستقرة قادرة على مواصلة النمو الاقتصادي رغم حالات الركود التي يشهدها الاقتصاد العالمي عبر فترات مختلفة وتراجع أسعار النفط.

وعزا التقرير ذلك إلى اتباع الدولة استراتيجيات اقتصادية مُحفزة على التنويع الاقتصادي إذ حققت نجاحاً في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني وتوفير احتياطيات مالية تساعد على الاستمرار في توفير التمويل اللازم لكافة مشاريعها دون تعثرات مالية، إضافة إلى سياسة الانفتاح الاقتصادي وجلب الاستثمارات الخارجية والتي مكنت الإمارات من تبوؤ المرتبة الـ 13عالمياً والأولى في الشرق الأوسط بين الوجهات الواعدة للمستثمرين خلال الفترة بين عامي 2013 و2015.

وانعكس تطور النشاط الاقتصادي والعمراني والاجتماعي في الدولة على قطاع التأمين إذ ارتفعت الأقساط المحققة في فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات من (24.9) مليار درهم عام 2014 إلى (27.5) مليار درهم عام 2015 بنسبة زيادة (10.4%).

ووصل إجمالي الأقساط المكتتبة لفرع تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال (9.5) مليار درهم بلغ نصيب الشركات الوطنية منها (20.6%) ونصيب الشركات الأجنبية (79.4%).

وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات (27.5) مليار درهم بلغ نصيب الشركات الوطنية منها (74.1%) والشركات الأجنبية (25.9%) توزعت على فرع التأمين الصحي بنسبة (47.8%) وفرع الحوادث والمسؤولية (34.3%) وفرع الحريق (8.4%) وفرع النقل البري والبحري والجوي (6%) وفرع الأخطار الأخرى (3.5%).

وبلغت نسبة احتفاظ شركات التأمين wالوطنية من الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات (52.4%) توزعت على فرع التأمين الصحي (59.1%) وفرع الحوادث والمسؤولية (62.4%) وفرع الحريق (15.8%) وفرع النقل البري والبحري والجوي (20.9%) وفرع الأخطار الأخرى (40.2%).

ووصلت الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات (26.4) مليار درهم، فيما بلغ إجمالي التعويضات التجميلية لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات قبل خصم حصة معيدي التأمين (20.7 مليار درهم).

وبلغ معدل التعويضات لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات قبل خصم حصة معيدي التأمين (78.3%) عام 2015 مقابل (75.3%) عام 2014 توزعت على فرع التأمين الصحي (91.9%) وفرع الحوادث والمسؤولية (73.1%) وفرع الحريق (90.2%) وفرع النقل البري والبحري والجوي (42.5%) وفرع الأخطار الأخرى (6.9%).

وبلغ إجمالي الاحتياطيات الفنية لتأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال (17) ملياراً وتأمين الممتلكات والمسؤوليات (18.7) مليار درهم.

الشركات والمهن

بلغ عدد الشركات المقيدة في سجلات هيئة التأمين حتى نهاية العام الماضي (61) شركة تأمين منها (34) شركة تأمين وطنية و (27) شركة تأمين أجنبية.

وبلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين (تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال، وتأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات (11) شركة وطنية، و( 2 ) شركة أجنبية، وعدد الشركات التي تزاول فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات فقط (20) شركة وطنية، و(18) شركة أجنبية، وعدد شركات التأمين التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال فقط (2) شركة وطنية و(7) شركات أجنبية، في حين بلغ عدد الشركات التي تزاول تأمين ائتمان الصادرات شركة وطنية واحدة، كما تطبق (11) شركة وطنية نظام التأمين التكافلي.

وبلغ عدد وكلاء التأميــن (19) وكيل تأمين، وعدد وسطاء التأمين (143) وسيط تأمين منه (139) شركة وساطة وطنية و(4) شركات أجنبية، وعدد استشاريي التأمين (61) استشاريا، وعدد خبراء الكشف وتقدير الأضرار (40) شركة تعمل في مجال الكشف وتقدير الأضرار، وعدد خبراء رياضيات التأمين:(35) خبير رياضيات التأمين (خبير أكتواري ) مسجل في الدولة، وعدد شركات مطالبات التأمين الصحي (23) شركة.

التوطين

يعد التوطين في قطاع التأمين هدفاً استراتيجياً للهيئة ويقع على سلم أولوياتها ويتطلب تحقيقه جهداً جماعياً وتعاوناً مشتركاً من جميع الأطراف.

وتستمر الهيئة في اتخاذ المزيد من الإجراءات العملية لزيادة نسب التوطين في قطاع التأمين ورفع مستوى مهارات وخبرات المواطنين العاملين في القطاع. إذ تم الانتهاء من إعداد خطة تفصيلية لغايات تنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2015 بشأن اعتماد استراتيجية التوطين في قطاع المصارف والتأمين، من حيث العمل على ورش عمل وإصدار الأدلة اللازمة لتطبيق الاستراتيجية التي تعتمد على نظام النقاط في قطاع التأمين. وبلغ إجمالي عدد العاملين في الإدارات الفنية لدى شركات التأمين العاملة في الدولة في نهاية العام الماضي (2900) موظف، منهم (340) مواطنا إماراتيا بنسبة (11.7 %) من إجمالي عدد العاملين في هذه الإدارات.

تطوير التشريعات

استكمالا للإطار التشريعي للقطاع وبهدف النهوض بالبيئة التشريعية لقطاع التأمين بما يتلاءم والمبادئ الدولية في التنظيم والإشراف والرقابة، فقد تمكنت الهيئة خلال عام 2015 من إنجاز مجموعة من التشريعات المنظمة لأعمال التأمين في سوق التأمين الإماراتي وكان أبرزها: قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (7) لسنة 2015 بشأن تعديل بعض أحكام قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (9) لسنة 2011 بشأن تعليمات ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي وتنظيم ومراقبة أعمالها. وقرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (13) لسنة 2015 بشأن تعليمات اجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في أنشطة التأمين.

وقرار إداري رقم (79) لسنة 2015 بشأن دليل الإرشادات لمواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في أنشطة التأمين. وقرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة 2015 في شأن تمديد المهلة الإضافية الممنوحة لشركات التأمين وفق أحكام المادة (25) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله. وقرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (25) لسنة 2015 بشأن تعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم (54) لسنة 1987 بشأن توحيد وثائق التأمين على السيارات.

الرقابة التنظيمية

تقوم هيئة التأمين بدور رقابي وتنظيمي لضمان تنظيم قطاع التأمين والتحقق من مدى الالتزام بالتشريعات ذات العلاقة والتأكد من سلامة المراكز المالية للشركات والمهن المرتبطة بالتأمين، وفي هذا الإطار فقد نفذت الهيئة خلال عام 2015 تفتيشاً ميدانياً على (120) شركة تأمين وأصحاب المهن المرتبطة به. فيما بلغ عدد الشكاوى التي وردت إلى الهيئة من حملة الوثائق والمستفيدين من التأمين على شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين (3900) شكوى تم حل (3783) شكوى منها وبنسبة (97%).

مذكرات تعاون مشترك لتعزيز العلاقات الخارجية

اتسعت شبكة العلاقات الخارجية للهيئة بشكل ملحوظ عبر التوقيع على مذكرات التعاون المشتركة وتنظيم المؤتمرات والاجتماعات الهادفة إلى التعريف بسوق التأمين الإماراتية وتطويرها، وكذلك المشاركة في الاجتماعات الرسمية للهيئات والمنظمات المشرفة على التأمين على المستوى العربي والإسلامي والعالمي والمؤتمرات والملتقيات المتخصصة بشؤون التأمين والمال في أنحاء مختلفة من العالم.

على المستوى المحلي، تم خلال عام 2015 التوقيع على مذكرات تفاهم واتفاقيات مع خمس جهات محلية هي: وزارة العمل، وهيئة الإمارات للهوية وهيئة مواصلات الإمارات، ومركز إحصاء أبو ظبي، ومؤسسة دبي التجارية.

كما وقعت الهيئة مذكرة تفاهم مع سوق أبوظبي المالي العالمي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الإشراف على أعمال التأمين وتبادل المعلومات الرقابية التنظيمية ذات الصلة وبالتالي تحقيق الأهداف المشتركة بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية والتنموية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعلى المستوى العربي، قامت الهيئة وبمبادرة نوعية منها بتنظيم اجتماع عصف ذهني لأعضاء منتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابـة على أعمال التأمين والاتحاد العام العربي للتأمين في القاهرة لبحث واقع صناعة التأمين العربية والمتطلبات الأساسية لازدهار هذه الصناعة وتعزيز دورها في الاقتصاد العربي ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي العربي.

كذلك وافقت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي (لجنة التعاون التجاري) على المبادرة المقدمة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن التنسيق بين التشريعات التأمينية في دول المجلس. كما تقرر تكوين فريق عمل يعنى بالتأمين في دول المجلس يسمى (فريق كبار مسؤولي التأمين بدول مجلس التعاون) وتم تشكيل لجنة «كبار مسؤولي التأمين بدول مجلس التعاون» بالأمانة العامة –في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية، وتم رفع توصيات اللجنة المشكلة إلى اجتماع لجنة التعاون التجاري والتي بدورها وافقت على التوصيات بأن يقدم الفريق نتائج أعماله إلى لجنة التعاون التجاري ولجنة محافظي البنوك المركزية في دول المجلس.

ومن جانب آخر، وضمن اجتماع الهيئات العربية للإشراف على أعمال التأمين تمت الموافقة على اقتراح هيئة التأمين بالدعوة لإنشاء مقر دائم للأمانة العامة لمنتدى الهيئات العربية للإشراف على أعمال التأمين يسمى بالاتحاد العربي للإشراف والرقابة على أعمال التأمين يكون مقره دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما تم انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بإبراهيم عبيد الزعابي مدير عام الهيئة لتولي مهام نائب رئيس المنتدى (منتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين).

نقلة نوعية عبر الخدمات الذكية

أحدث تطبيق هيئة التأمين المتاح عبر الهواتف الذكية نقلة نوعية في مجال تقديم الخدمات وتعدد قنوات التواصل مع المتعاملين من حملة الوثائق والجمهور والشركات والمهن المرتبطة بالتأمين على حد سواء بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات، بما يتواكب وتوجيهات القيادة الحكيمة في تطوير بيئة الأعمال وأداء العمل الحكومي وتلبية احتياجات المتعاملين والجمهور.

في هذا الإطار نجحت الهيئة في تحقيق نسبة إنجاز 100% في التحول الذكي في الخدمات ذات الأولوية والبالغ عددها (11) خدمة، وفق التقرير الرسمي الصادر عن هيئة تنظيم الاتصالات، كما تمكنت الهيئة من تحويل (38) خدمة كانت تقدم ورقياً ويدوياً إلى خدمات ذكية تقدم عبر الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة من أصل (47) خدمة قابلة للتحول إلى خدمات ذكية الأمر الذي يمكن الهيئة بأن تصبح هيئة ذكية في تقديم خدمات عصرية وتنافسية لبناء مجتمع إماراتي عصري.

التطوير المؤسسي والتميز

حققت هيئة التأمين العديد من الإنجازات في مجال التطوير المؤسسي والتميز الحكومي، حيث تم الحصول على شهادة الايزو 9001:2008 لجميع الوحدات التنظيمية في الهيئة، بالإضافة إلى عقد جلسة عصف ذهني لمديري شركات التأمين بخصوص الابتكار في تقديم الخدمات التأمينية، كما تم إعداد استراتيجية الابتكار وخطة عمل الابتكار بالإضافة إلى إطلاق برنامج المقترحات/‏بنك الأفكار.

التوعية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية

في إطار تحقيق رؤية الهيئة وأهدافها الاستراتيجية المتعلقة بتطوير الوعي التأميني وأساليبه وتعزيز تنافسية سوق الإمارات والارتقاء بها وضمان الحماية التأمينية لحملة الوثائق والمستفيدين منها، نفذت الهيئة خلال عام 2015 حملة توعية كبيرة لحملة الوثائق والجمهور شملت إطلاق برامج توعوية متنوعة ومناسبة بوسائط متعددة تم فيها استخدام الوسائل الإعلامية ومنصات المعارض المتخصصة في إمارات الدولة كافة.

وقامت الهيئة بتنفيذ حملات توعية متعددة على مستوى الدولة إلى جانب الحملات التعريفية والترويجية بنشاطاتها وخدماتها، شملت هذه الحملات عرض أفلام توعوية وتوزيع آلاف النشرات التوعوية لحملة الوثائق والجمهور.

ونظمت الهيئة حملات توعية دورية على مستوى الدولة على هامش مشاركتها في المعارض التوعوية والمتخصصة مثل معرض التكنولوجيا «جايتكس 2015» ومعرض «الحكومة الذكية» في دبي وكذلك معرضا التوعية في أبوظبي والشارقة، كما شاركت الهيئة في معرض أسبوع المرور الخليجي 2015 بأبوظبي، والمعرض الخليجي 15 في الشارقة. وقامت في مارس 2015 بتنظيم المؤتمر العالمي للتأمين.