عززت إمارة دبي موقعها الرائد كمركز دولي وإقليمي للتجارة العالمية دعماً لخطط دولة الإمارات بتنويع بنية الاقتصاد الوطني على طريق التقدم إلى مرحلة «الإمارات ما بعد النفط»، حيث استطاعت تحقيق زيادة في كمية تجارتها الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من العام 2016 بنسبة 17%، ليصل وزن البضائع في تجارة دبي الخارجية إلى 49 مليون طن، مقابل 41 مليون طن في النصف الأول من العام 2015، ووفق أحدث إحصائيات دائرة جمارك دبي، فقد بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في النصف الأول من العام 2016 نحو 647 مليار درهم، توزعت إلى الواردات بقيمة 401 مليار درهم، والصادرات بقيمة 74 مليار درهم، وإعادة التصدير بقيمة 172 مليار درهم.
بنية تشريعية وتحتية متطورة
وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة إن دبي تمكنت من تحويل التحديات التي تشهدها بيئة الاقتصاد العالمي، نتيجة التقلبات في الأسواق العالمية، إلى إنجازات جديدة في قطاع التجارة الخارجية، فبرغم التقلبات التي يشهدها الاقتصاد الدولي مع استمرار الانخفاض في أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، نجحت دبي في استقطاب المزيد من التجار والمستثمرين من كل أنحاء العالم، وتشجيعهم على اختيار دبي مقصداً لتجارتهم واستثماراتهم، بفضل البنية التحتية الحديثة والخدمات الحكومية المتوفرة في الموانئ والمطارات، والبنية التشريعية المتطورة، والشراكة الفريدة من نوعها بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف سلطان أحمد بن سليم: «تشرفت جمارك دبي بزيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي إلى مقر الدائرة أخيراً، وسنعمل بأقصى طاقتنا على تنفيذ المهام التي حددها لنا سموه خلال هذه الزيارة، التي أكد فيها سموه أن جمارك دبي تنتظرها مهمة كبيرة في المرحلة المقبلة، مع استعداد الدولة لاستضافة معرض «إكسبو 2020»، ودعوته إلى عدم الاكتفاء بما تم إحرازه من تقدم في مجال التحول الذكي، بل مواصلة العمل على تطوير الخدمة بما يسهل التدفق التجاري وتيسير حركة المسافرين.
وبناءً على هذه التوجيهات، فإن جمارك دبي تضع في مقدمة أولوياتها العمل على تطوير كل الخدمات والتسهيلات التجارية والجمركية لتلبية متطلبات العارضين والمشاركين في معرض «إكسبو 2020»، الذي يعد أهم حدث عالمي في مجال الاقتصاد والتجارة الدولية، وفي هذا الإطار تعمل فرق العمل المتخصصة من كل القطاعات والإدارات في جمارك دبي على الإبداع والابتكار في الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها الدائرة، لتعزيز نمو التجارة الخارجية ودعم النجاح المتصاعد لحركة السياحة والسفر في دولة الإمارات عموماً، وإمارة دبي على وجه الخصوص، مع الالتزام بأعلى مستوى من الحماية لأمن وسلامة المجتمع والاقتصاد، عبر القيام بدورنا الحيوي في التصدي للتجارة غير المشروعة بالمنافذ الجمركية لإمارة دبي».
وقد عززت دبي موقعها في الأسواق العالمية لتجارة تقنية المعلومات الذكية، بفضل المبادرات الرائدة التي أطلقتها القيادة الحكيمة لإنجاز الانتقال إلى اقتصاد المعرفة من أجل تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021، ودعم تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، حيث بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية في النصف الأول من العام 2016 بأجهزة الهاتف وأجهزة الكمبيوتر، وهي من المعدات الأساسية في تقنية المعلومات الذكية نحو 104 مليارات درهم توزعت إلى التجارة بأجهزة الهاتف الذكية والمحمولة والثابتة بقيمة 84 مليار درهم، متصدرة كل البضائع في تجارة دبي الخارجية، بينما بلغت قيمة التجارة بأجهزة الكمبيوتر 20 مليار درهم.
كما تتميز دبي بموقع عالمي مهم في التجارة الدولية بالسيارات، حيث بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية بالسيارات في النصف الأول من العام 2016 نحو 30 مليار درهم، وبلغت قيمة تجارة الإمارة بالزيوت النفطية نحو 21 مليار درهم.
ودعم النمو المستمر في حركة السياحة والسفر في دولة الإمارات عموماً وفي إمارة دبي على وجه الخصوص تجارة دبي الخارجية بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في النصف الأول من العام 2016، حيث بلغت قيمة تجارة الإمارة بالذهب نحو 75 مليار درهم، وبالألماس نحو 51 مليار درهم، وبالمجوهرات نحو 34 مليار درهم، ما يعكس أيضاً قوة القدرة الشرائية، نتيجة لارتفاع متوسط الدخل العام للشعب الإماراتي.
خدمات ذكية لإسعاد المتعاملين
وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي: «نحرص على تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات في تطوير العمل الجمركي، لكي نضمن اختصار الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التخليص الجمركي للشحنات والبضائع، وإنهاء إجراءات المسافرين بالمنافذ الجمركية بسرعة وسلاسة، ما يدعم العائد المالي لعملائنا من التجار والمستثمرين ويعزز قدرتهم على تحقيق النمو المستدام لأعمالهم نتيجة لاختيارهم دبي مقصداً لعملياتهم التجارية، وتعمل جمارك دبي حالياً على إطلاق وتطوير مشروعات ومبادرات جديدة عدة تسعد المتعاملين».
وأضاف أحمد محبوب مصبح: «يحفزنا التكريم والتقدير الذي تلقاه جهود التطوير في جمارك دبي من القيادة الحكيمة على العمل لتعزيز الإنجازات التي حققناها طوال الفترة الماضية».
أبرز الشركاء التجاريين
ودعمت دبي تنوع الأسواق العالمية لتجارتها الخارجية، حيث جاءت الصين في مركز الشريك التجاري الأول لدبي في النصف الأول من العام 2016، وبلغت قيمة تجارة الإمارة معها 79 مليار درهم، تلتها الهند في مركز الشريك التجاري الثاني بقيمة 48 مليار درهم، ثم الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 43 مليار درهم، وجاءت المملكة العربية السعودية في مركز الشريك التجاري الرابع عالمياً والأول خليجياً وعربياً لإمارة دبي، حيث بلغت قيمة التجارة معها نحو 27.4 مليار درهم، وتقدمت ألمانيا إلى مركز الشريك التجاري الخامس نتيجة لنمو تجارة دبي معها بنسبة 12% لتصل قيمتها إلى نحو 24 مليار درهم، فيما قفزت تجارة دبي مع سويسرا في النصف الأول من العام 2016 لتصل قيمتها إلى 23.7 مليار درهم بنمو بلغ 49%.
مكونات التجارة ووسائل النقل
وقد توزعت تجارة دبي الخارجية في النصف الأول من العام 2016 إلى التجارة المباشرة بقيمة 420 مليار درهم، وتجارة المناطق الحرة بقيمة 211 مليار درهم، وتجارة المستودعات الجمركية بقيمة 16 مليار درهم، كما توزعت التجارة الخارجية للإمارة بين وسائل النقل المختلفة الجوية والبحرية والبرية المستخدمة في نقل البضائع، فبلغت قيمة التجارة عبر وسائل النقل الجوي 300 مليار درهم، وقيمة التجارة عبر وسائل النقل البحري 233 مليار درهم، وقيمة التجارة عبر وسائل النقل البري 113 مليار درهم.
آسيا تتقدم
توزعت تجارة دبي الخارجية غير النفطية في النصف الأول من العام 2016 بين مختلف قارات العالم، حيث تقدمت قارة آسيا بقية القارات في تجارة دبي بقيمة 395.3 مليار درهم، تلتها أوروبا بقيمة 125 مليار درهم، ثم أفريقيا بقيمة 65.8 مليار درهم، تبعتها أميركا الشمالية بقيمة 49.5 مليار درهم، ثم أميركا الجنوبية بقيمة 6 مليارات درهم، وأوقيانوسيا، بما فيها أستراليا بقيمة 5 مليارات درهم.
ألمانيا في المركز الأول
سجلت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع دول الاتحاد الأوروبي في الأشهر الستة الأولى من عام 2016 نمواً بنسبة 2%، لتصل إلى 99.3 مليار درهم، مقارنة مع 97.4 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي.
وتوزعت قيمة تجارة دبي مع دول الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 75.6 مليار درهم واردات، و6.3 مليارات درهم صادرات، و17.3 مليار درهم إعادة التصدير.
وبلغ إجمالي واردات دبي من دول الاتحاد الأوروبي 75.6 مليار درهم، بلغت حصة ألمانيا منها 22 مليار درهم وفرنسا 9.8 وإيطاليا 9.7 والمملكة المتحدة 9.2 وبلجيكا 6.9 مليارات درهم.

9 مليارات إلى الدول العربية
نمت صادرات دبي إلى الدول العربية غير الخليجية بواقع 9% لترتفع إلى 9 مليارات درهم في نهاية النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع 8.3 مليارات درهم للفترة ذاتها من العام الماضي، فيما سجلت قيمة الواردات 17.5 مليار درهم، وإعادة التصدير 22.1 مليار درهم، ليبلغ إجمالي قيمة تجارة دبي مع الدول العربية غير الخليجية نحو 48.7 مليار درهم.






