افتتحت غرفة دبي في العاصمة الكينية نيروبي أمس رابع مكاتبها التمثيلية في القارة السمراء، ليشكل المكتب الجديد نافذةً للشركات الإماراتية الراغبة في التوسع في شرقي أفريقيا، وتعريفها بالفرص الاستثمارية المجزية وغير المكتشفة في هذه الأسواق. وتدعم هذه الخطوة استراتيجية دبي لتعزيز تنافسية شركات الإمارة في الأسواق الواعدة، والتوسع في الأسواق الخارجية، والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.
ومكتب نيروبي هو الرابع للغرفة في القارة الافريقية والسادس في الأسواق العالمية بعد افتتاح مكاتب تمثيلية في باكو وأديس ابابا وإربيل وأكرا ومابوتو ضمن إطار المبادرات التي بدأت الغرفة تطبيقها منذ 3 سنوات بغرض تحفيز بيئة الأعمال في دبي، وتشجيع الاستثمارات الإماراتية الخارجية، وجذب الاستثمارات الأجنبية الخارجية إلى الإمارة.
وفد
وجاء افتتاح المكتب في كينيا على هامش زيارة وفد الغرفة التجاري إلى كينيا وإثيوبيا والذي ضم عدداً من أبرز رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين في مختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية. وافتتح ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي المكتب في نيروبي في مستهل فعاليات البعثة التجارية التي تشمل لقاءات متنوعة مع القطاعين العام والخاص في كينيا وإثيوبيا بالإضافة إلى لقاءات مع غرف التجارة في البلدين.
وأشار الغرير إلى أن افتتاح المكتب في كينيا يتوج جهود الغرفة في استكشاف المستقبل واستشرافه عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، حيث يعكس افتتاح المكتب التزام الغرفة بتعزيز تواجد القطاع الخاص في الأسواق الافريقية.
وأشار الغرير إلى ان شركات دبي تمتلك خبرات واسعة راكمتها خلال السنوات الماضية في مختلف القطاعات التي تحتاج الدول الافريقية لتطويرها، بالإضافة إلى امتلاكها للرغبة بالاستثمار في افريقيا. وشدد على أن سمعة شركات دبي وتميز قطاعها الخاص هما ما سهل دخول هذه الأسواق الافريقية، مؤكداً ان اختيار كينيا كوجهة افريقية رابعة للغرفة لم يأت من فراغ..
حيث تعتبر كينيا مركزاً للتجارة والاقتصاد والخدمات اللوجستية في دول شرق أفريقيا. واحتلت كينيا المرتبة 5 كأكبر اقتصاد في أفريقيا في 2015 من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية الذي بلغ 61.4 مليار دولار ولديها سادس أكبر سوق في أفريقيا من حيث عدد السكان والذي بلغ 44.1 مليون نسمة.
وبدوره قال حمد بوعميم، مدير عام الغرفة إن افتتاح المكتب خطوة أساسية ضمن استراتيجية غرفة دبي للفترة القادمة، مؤكداً ان استشراف المستقبل مع الغرفة بدأ منذ 2010 مع التوجه نحو القارة الافريقية، وتنظيمها منذ ذلك الوقت للعديد من الفعاليات التي رسخت حضور الغرفة في القارة السمراء.
توجيهات
وأكد أن الغرفة تضع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أساساً لخططها في خدمة مجتمع الأعمال في الإمارة، مشيراً إلى ان التوجه نحو القارة الافريقية هو جزء أساسي ضمن جهود الغرفة لتعزيز تنافسية شركات الإمارة في هذه الأسواق.
وأشار إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع كينيا في العام 2015 بلغت 1.1 مليار درهم احتلت به كينيا المرتبة 49 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي..
حيث يمكن أن يتضاعف حجم التجارة البينية مع افتتاح المكتب وبدء مزاولته لأعماله في تحفيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، داعياً الشركات الكينية إلى تعزيز تواجدها كذلك في دبي التي يعمل بها حالياً 211 شركة كينية مسجلة في عضوية الغرفة وعاملة في الإمارة.
وشدد على أن الغرفة أنشأت شبكة علاقات وطيدة مع القطاعين العام والخاص في كينيا، وهذه الشبكة ستكون مسخّرة لخدمة شركات دبي، معتبراً ان افتتاح المكتب هو رسالة نوجهها لمجتمع الأعمال في كينيا بأننا مستعدون لبدء صفحة جديدة من العلاقات الاقتصادية والتجارية أساسها المصالح المشتركة والعلاقات المتينة.
دعم
وأثنى على الدعم الذي حظيت به الغرفة من السفارة الإماراتية في كينيا، مشيداً بدور السفير عبد الرزاق محمد هادي، سفير الدولة لدى كينيا في تسهيل مهام البعثة وإنجاح أهدافها، وتذليل العقبات التي يواجهها رجال الأعمال في الإمارات من خلال شبكة علاقات واسعة تخدم المستثمرين الإماراتيين.
ويأتي افتتاح المكاتب التمثيلية استكمالاً وثمرة لجهود سلسلة المنتديات العالمية للأعمال التي أطلقتها غرفة دبي في 2012 لتجمع اهم الرواد من مختلف الحكومات والمؤسسات لدعم جهود التنمية، واستكشاف فرص الاستثمار الجديدة في الأسواق الناشئة حول العالم، حيث تستعد الغرفة العام المقبل لتنظيم الدورة الرابعة من المنتدى العالمي الافريقي للأعمال.
وفد
ضم وفد غرفة دبي كلاً من علي الفردان، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الفردان، والعضو المنتدب لشركة الفردان العقارية، وكاروكي موجودي، قنصل عام كينيا في دبي، وعادل الزرعوني، المدير الإداري لمجموعة ريفولي، وعيسى بن ناصر السركال، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ناصر بن عبداللطيف السركال..
ومحمد سعيد الرقباني، مدير عام شركة دبي للاستثمار الصناعي، والمهندس يحيى بن سعيد لوتاه، الرئيس التنفيذي لمجموعة س. س. لوتاه، ولمين سانه، رئيس التمويل الهيكلي في مجموعة س.س. لوتاه، ووفاق مبروك، نائب مدير شركة لوتاه للتكنولوجيا والتجارة العامة.
ريادة الأعمال ضمن أسس استراتيجية الغرفة
استضافت غرفة دبي أخيراً منتدى إنسياد للقادة الخريجين، حيث أكد عيسى الزعابي، نائب رئيس تنفيذي أول لقطاع الدعم المؤسسي في غرفة دبي والمنسق العام لبرنامج تجار دبي الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكّل حجر الأساس لاقتصاد دبي، وشدد على دور ريادة الأعمال والابتكار كأسس ترتكز عليها استراتيجية غرفة دبي لدعم مجتمع الأعمال وتعزيز التنافسية بالوقت ذاته.
وأضاف: «لطالما قدّمت الغرفة مجموعة من البرامج والمبادرات على غرار برنامج تجار دبي لتنمية روح المبادرة لدى الشباب، ومسابقة دبي لرواد الأعمال الذكية ودبي للمشاريع الناشئة، وذلك بهدف مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في التوسّع وتطوير خدماتها ومنتجاتها والحفاظ على روح المنافسة بالإضافة إلى المساهمة في النمو المستدام لاقتصاد الإمارة».
وركز بروموث مانغات، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للصرافة على الاضطراب الرقمي في الخدمات المالية، حيث شدد على أهمية التعاون بين اللاعبين التقليديين والجهات التقنية المالية لتعزيز الابتكار، وعبّر عن انبهاره لمشاهدة هذا العدد الكبير من الشركات الناشئة بين حضور المنتدى، منوهاً إلى تحقيق عدد من فرص التعاون .
