تحتفل الهيئة العامة للطيران المدني كل عام في 5 أكتوبر بيوم الطيران في الدولة. وهذا هو العام الثالث الذي تحتفي فيه الإمارات بهذه المناسبة بهدف تسليط الضوء على إنجازاتها المميزة في قطاع الطيران، ومواكبة أحدث التطورات والابتكارات فيه.
وتعميم معايير السلامة وكفاءة التشغيل في مجال النقل الجوي، بعد أن تألقت دولة الإمارات، من موقعها كهمزة وصل بين الشرق والغرب ومركز عالمي للسياحة والأعمال، في إرساء إرث غني من النجاحات ضمن قطاع الطيران الحديث في عالم اليوم.
ويتوافق تاريخ يوم الإمارات للطيران المدني مع ذكرى هبوط أول طائرة في مطار إماراتي. وكان أول هبوط مسجّل لطائرة حدث عند الساعة الرابعة من يوم 5 أكتوبر 1932 في مطار المحطّة بإمارة الشارقة، وكانت تابعة للخطوط الإمبراطورية البريطانية، وقادمةً من مدينة جاودر في باكستان.
وكانت الطائرة من طراز هاندلي بيج أتش بي 42 مزدوجة الأجنحة بأربع مراوح تحمل أربعة ركاب مع قبطانها البريطاني هورسي، حيث حطت في هبوطها التاريخي على أرض دولة الإمارات قبل أن تتابع طريقها نحو مملكة البحرين.
مكانة مرموقة
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني بدبي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: إن الإمارات اليوم رائدة في صناعة الطيران العالمية، ونحن مستمرون في بذل جهودنا للحفاظ على مكانتنا المرموقة بفضل ما حظينا به من قيادة حكيمة. فالطيران في الإمارات يعتبر من المكونات الاستراتيجية الداعمة للنمو الاقتصادي.
وعملت الرؤية الحكيمة لقيادتنا على إرساء أسس البنية التحتية السليمة والأنظمة والاستثمارات المناسبة لتوفير المنتجات المبتكرة وتجربة العملاء المتميزة، وكلها عناصر تساهم معاً في بناء مركز عالمي مرموق للطيران. إنني متفائل حيال ما ينتظرنا في السنوات المقبلة بينما يواصل الطيران لعب دوره الأساسي كقطاع اقتصادي وداعم للنمو في الإمارات، ما سيكون له أكبر الأثر في تحقيق تنمية مستدامة تعود بالمنفعة على الأجيال المقبلة.«
وتيرة النمو
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني: إن الاحتفال يأتي تتويجاً لتضافر كافة الجهود في قطاع الطيران الوطني خلال العقود الماضية؛ ما أثمر التطورات النوعية والموقع المتميز الذي نحظى به اليوم.
وتهدف الإمارات إلى المحافظة على وتيرة النمو في قطاع الطيران بالتزامن مع اتباع أعلى المعايير المعتمدة في مجال السلامة والأمن، ومواصلة تفعيل الابتكار الذي يعد قيمة تأسيسية متأصلة في صناعة النقل الجوي ومحفزاً أساسياً لتطور القطاع حول العالم. كما سنواصل حرصنا على تحقيق التميّز لنكون نموذجاً عالمياً يُحتَرم ويحتذى.
مستقبل حافل
وتواصل مطارات الدولة السبعة تألقها على خارطة صناعة الطيران العالمية محققة معدلات نمو سريعة وقفزات نوعية في تصنيفها الدولي، متفوّقةً على مطارات عالمية ذات تاريخ عريق.
وقال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: امتلاك الإمارات لاثنتين من أسرع خطوط الطيران نمواً في العالم، وتطويرها المستمر لبنيتها التحتية الاستثنائية في قطاع الطيران، وخططها غير المسبوقة لإنشاء مدينة متكاملة للطيران هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، يضعها في موقع ريادي لمستقبل حافل بالإنجازات في هذا المجال. ونؤكد التزامنا الدائم بتنفيذ رؤية قيادة الدولة لجعلها مركزاً اقتصادياً وتجارياً وسياحياً لأكثر من ملياري شخص عبر التحول نحو الاقتصاد المتنوّع القائم على المعرفة والابتكار.
تحرير
وقالت ليلى علي بن حارب المهيري المدير العام المساعد للاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني إن الهيئة تحرص باستمرار على إبرام اتفاقيات مع دول العالم تمهد الطريق لمؤسسات النقل الجوي بالدولة وشركائها لتوسعة نطاق التشغيل وتحرير تدفق حركة النقل الجوي من وإلى الدول الشريكة وفي ما وراء أقاليمها.
فعاليات
ولتسليط الضوء على إنجازات صناعة الطيران، تنظّم الهيئة العامة للطيران المدني مجموعة متنوعة من الأنشطة المخصصة للجمهور مثل الجولات بالمناطيد، وتشكيلات الطيران التي تضم طرازات متنوّعة من الطائرات من نادي الجزيرة للطيران، بالإضافة إلى المسابقات، وأنشطة الفنون والأشغال، والفعاليات العائلية على مدرج نادي الجزيرة للطيران في رأس الخيمة.
ثمرة
وقال الشيخ خالد عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني - الشارقة إن 5 أكتوبر يوم فخر واعتزاز لما وصل إليه قطاع الطيران في الدولة الإمارات منذ نشأته عام 1932. وهذا النجاح هو ثمرة جهود قطاعات وجهات متكاتفة تعمل معاً للمحافظة على مكانة الإمارات وجعلها في مصاف الدول الكبرى. كما إن هذا اليوم يعد دافعاً لنا لبذل المزيد لمواكبة التطور وتحقيق الريادة في هذا القطاع».
نجاح
وقال محمد عبد الله أهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني إن الإمارات وجهاتها المختصة في مجال الطيران المدني من المطارات وشركات الطيران أعلى مستويات النجاح ولا تزال تطمح بالمزيد. نحن نفتخر كممثلي قطاع الطيران في إمارة دبي بأن نكون شريكا في هذا النجاح من خلال مساهمتنا في تطوير مجال الطيران المدني على الصعيد الدولي والعالمي من خلال توفير نظام نقل جوي آمن وفعال، بالإضافة إلى التعاون مع منظمات دولية هامة مثل منظمة الطيران المدني الدولي.
دعم
بدوره رأى غيث الغيث الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي أن اليوم الوطني للطيران يعكس نجاحها وتفوّقها في اكتساب موقعها الريادي كمركز عالمي لصناعة الطيران، مؤكداً مواصلة فلاي دبي دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والمساهمة في تعزيز التدفق الحر للتجارة والسياحة فيها.
محور
وقال جيمس هوجن، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران: «تفخر الاتحاد للطيران وشركائها من شركات الطيران الأخرى بلعب دور هام ورئيسي في بروز الدولة كمحور لقطاع الطيران العالمي. وسنواصل التزامنا تجاه دعم مسيرة إنشاء بنية تحتية عالمية المستوى للطيران، والأهم من ذلك تطوير قوة عاملة من الخبراء والكفاءات المهنية على صعيد الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة.»
أداء
وأكد عادل علي الرئيس التنفيذي لشركة العربية للطيران أن قطاع الطيران في الإمارات سجّل نقلات نوعية خلال العقد الماضي، ليصبح اليوم ضمن الأسرع نمواً على مستوى العالم، مؤكداً أن اليوم الوطني للطيران لا يحتفل فقط بهذا التقدم المتميز الذي أحرزته الدولة في تطوير قطاع الطيران فيها، بل يحتفي أيضاً بجهود العاملين فيه والذين جعلوا كل ذلك ممكناً..
مشيراً إلى أن قطاع الطيران في الدولة يواصل، ومنذ الانطلاقة الأولى للعربية للطيران عام 2003 كأول شركة طيران اقتصادي في المنطقة، تسجيل الإنجازات عبر أدائه النوعي في هذا المجال المتغير باستمرار.
اتفاقيات خدمات النقل
أبرمت الإمارات العام الماضي 16 اتفاقية لتنظيم خدمات النقل الجوي بصورتها النهائية، وعقدت 48 جولة من مباحثات النقل الجوي الثنائية، ووقّعت 27 مذكرة تفاهم وسجلين للمناقشات. وأبرمت الدولة اتفاقيات ثنائية مع 168 دولة، مما يمهد الطريق لناقلاتها الوطنية وناقلات شركائها لفتح آفاق جديدة للتشغيل. ومن الجدير بالذكر أنها أبرمت 131 اتفاقية أجواء مفتوحة أو محررة بالكامل لتحرير الحركة الجوية من وإلى الدول الشريكة وخارجها، وبالتالي حافظت دولة الإمارات على مركزها الثاني عالمياً من حيث عدد اتفاقيات النقل الجوي مفتوحة الأجواء؛ مباشرة بعد الولايات المتحدة.


