وقع صندوق أبوظبي للتنمية، الذراع التنموي لحكومة الإمارات أمس في جدة اتفاقية للانضمام كعضو مؤسس في صندوق العيش والمعيشة الذي أنشأه البنك الإسلامي للتنمية بالتنسيق مع صندوق التضامن الإسلامي للتنمية ومؤسسة بيل وميلندا غيتس العالمية. ويساهم صندوق أبوظبي للتنمية بنحو 184 مليون درهم (50 مليون دولار) برأسمال البنك بهدف توفير قروض ميسرة بقيمة 2.5 مليار دولار لتمويل مشاريع تنموية في الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية.
ويهدف صندوق العيش والمعيشة لتمويل مشاريع تنموية في الدول النامية الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية في قطاعات رئيسية مثل الزراعة والصحة ومشاريع البنية التحتية. وقال محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية إن مساهمتنا في صندوق العيش والمعيشة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية إلى جانب المؤسسات والصناديق التنموية الأخرى تأتي ترجمة لسياسة حكومة الإمارات في التكاتف مع مؤسسات المجتمع الدولي وعقد شراكات ومبادرات إقليمية ودولية لمساعدة الدول النامية على تحقيق التنمية المستدامة.
دور محوري
وأشار إلى أن الإمارات تلعب دوراً محورياً في دعم قضايا التنمية في الدول النامية من خلال مشاريع صندوق أبوظبي للتنمية ومبادراته التنموية المتنوعة، لافتاً إلى أن مساهمته ستوفر القدرة المالية لصندوق العيش والمعيشة لتحسين حياة ملايين السكان في الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية مما سيمكنهم من العيش بصورة أفضل. وتعد الإمارات من الدول السباقة في الدخول بالمبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى مساعدة الدول النامية وتحقيق التنمية المستدامة فيها»، موضحاً أن صندوق العيش والمعيشة نموذجاً رائداً للمبادرات والآليات التمويلية المبتكرة التي يمكن أن تساعد في تحقيق الأهداف الإنمائية العالمية المستدامة لعام 2030.
وقال إننا نفخر بكوننا عضواً مؤسساً لهذه المبادرة الإقليمية المشتركة، ونتطلع إلى توظيف الإمكانات الكاملة للصندوق بأفضل وجه ممكن في سبيل تحقيق هدفنا الرامي إلى دعم ومساعدة المجتمعات والدول النامية في العالم الإسلامي.
من جانبه، ثمن الدكتور أحمد على المدني رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية مساهمة صندوق أبوظبي للتنمية في صندوق العيش والمعيشة، مشيراً إلى أن الإمارات سباقة في التعاون بالقضايا التنموية ومساعدة الدول النامية على تحقيق التنمية المستدامة. وأضاف أن صندوق العيش والمعيشة هو وسيلة مبتكرة لدعم التنمية، ويوفّر حجماً كبيراً من التمويل المطلوب لتنفيذ مشاريع تنموية بالدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية.
مساهمات
ويساهم صندوق أبوظبي للتنمية منذ عام 1971 في تمويل المشاريع التنموية في أكثر من 80 دولة في مختلف قارات العالم. وخلال السنوات الماضية وقع صندوق أبوظبي للتنمية العديد من الاتفاقيات والشراكات الهامة التي ساهمت في تعزيز مكانة الصندوق وتحقيق سياسته، كمؤسسة عالمية تعنى بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومن أهم هذه الشراكات: الشراكة مع مجموعة التنسيق والتي تأسست في عام 1975 بهدف تعزيز جهود التنمية والعمل المشترك بين الأعضاء، والتنسيق فيما بينها في مجال تقييم المشاريع وتمويلها ومتابعتها وإدارة القروض. وتضم المجموعة 10 مؤسسات تنموية.
طاقة متجددة
كما وقع الصندوق في عام 2011 مبادرة الطاقة المتجددة بالشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) وقدم الصندوق بموجب الاتفاقية 1.28 مليار درهم لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول الأعضاء بالوكالة الدولية. ووقع الصندوق في عام 2013 اتفاقية مع برنامج الشركة مع دول جزر المحيط الهادي وبموجب اتفاقية الشراكة هذه يدير الصندوق المنحة المقدمة من حكومة دولة الإمارات بقيمة 184 مليون درهم لتنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة في تلك الدول. وفي 2015 وقع الصندوق اتفاقية مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية باسم الإمارات التي ساهمت بنحو 237 مليون دولار من رأس المال.
مشاركة
يشارك صندوق أبوظبي للتنمية كعضو مؤسس إلى جانب البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية - ذراع البنك لتمويل المشاريع التنموية ومؤسسة بيل وميلندا غيتس، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وصندوق قطر للتنمية.
