اختتمت في أبوظبي أمس اجتماعات لجنة الاختيار لجائزة زايد لطاقة المستقبل واللجنة المعنية بفئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية لانتقاء المرشحين النهائيين للدورة التاسعة من الجائزة والتي تمنح لرواد الطاقة المتجددة والمجالات ذات الصلة بالتنمية المستدامة.

وأكدت الدكتورة نوال الحوسني، مدير إدارة جائزة زايد لطاقة المستقبل أن الجائزة تواصل استقطاب المزيد من المشاركين البارزين من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أن الجائزة تلقت هذا العام 1678 طلب مشاركة، مما رفع العدد الإجمالي لطلبات المشاركة في الجائزة إلى أكثر من 10 آلاف طلب من أكثر من 100 دولة على مدى دوراتها التسع.

وأكدت أن إطلاق الجائزة جاء تكريماً لإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الحفاظ على الاستدامة البيئية، موضحة أن الجائزة تعتبر اليوم لاعباً أساسياً في سياق الجهود الدولية للتصدي لتحديات الطاقة والمناخ لكونها تشكل حافزاً للمهتمين باتخاذ إجراءات عملية ملموسة، فضلاً عن كونها مصدر إلهام للشباب الذين سيرسمون المشهد المستقبلي للطاقة والتنمية المستدامة.

تقييم

وأوضحت أن الطريق للحصول على الجائزة ليس سهلاً، بل ينطوي على عملية تقييم دقيقة من 4 مراحل، حيث تتولى لجان من الخبراء الدوليين ضمن مجالات مختلفة، بما في ذلك الطاقة والحكومة والأعمال والأوساط الأكاديمية، تقييم طلبات المشاركة للتأكد من توافقها مع معايير الجائزة واختيار أفضلها لنيل الجائزة.

ونوهت بأن الجائزة كرمت حتى آخر دوراتها 48 فائزاً. وبفضل جهودهم والإجراءات العملية التي اتخذوها، تم نشر التكنولوجيا النظيفة وتحقيق منافع مجتمعية ساهمت في تحسين حياة أكثر من 202 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

ونوهت إلى أن لجنة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية تعمل على وضع قائمة مختصرة للمشاريع المدرسية المقترحة التي تساهم في نشر الاستدامة عبر مبادرات محددة قابلة للقياس، تشمل على سبيل المثال إنتاج الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وتركيب تقنيات تعليمية تركز على الجوانب العملية للتنمية المستدامة.

وأوضحت أن اللجنتين تضعان قائمة بالمرشحين النهائيين في كل فئة من الفئات الخمس للجائزة، وهي الشركات الكبيرة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات غير الربحية، وأفضل إنجاز شخصي للأفراد، والجائزة العالمية للمدارس الثانوية، قبل أن تبدأ مداولات لجنة التحكيم، وهي الجهة الأعلى المسؤولة عن اختيار الفائزين.

وتضم لجنة التحكيم نخبة من الشخصيات على مستوى رؤساء الدول والقادة وخبراء الطاقة.

ويتولى أولافور راغنار غريمسون، الرئيس السابق لأيسلندا، رئاسة لجنة التحكيم التي تضم 9 أعضاء، وهم الدكتور هان سيونج سو، رئيس وزراء كوريا سابقاً وهو نائب رئيس اللجنة، وفيليبي دي خيسوس كالديرون هينوهوسا، الرئيس السابق للمكسيك.

ومعالي الدكتورة أمل القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وعدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» وكاثي كالفين، الرئيس والرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمم المتحدة، وأحمد علي الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، وراتان نافال تاتا، رئيس مجلس إدارة «صناديق تاتا» الخيرية، وريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة فيرجين.

حفل الجوائز

يشهد حفل توزيع جائزة زايد لطاقة المستقبل، الذي يقام خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، تكريم 9 فائزين يجري الإعلان عنهم خلال الحفل، تقديراً لمساهماتهم البارزة في تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، ويشمل ذلك تكريم الإنجازات المستقبلية للطلبة ضمن فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية.

وسينضم الفائزون بالجائزة إلى كوكبة الفائزين السابقين بالجائزة الذين كان لهم ولا يزال دور بالغ الأهمية في تحقيق الأهداف العالمية للطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.