واصلت السوق الصناعية الإماراتية إظهار أداء ثابت نسبياً برغم عدم الاستقرار الاقتصادي على المستوى العالمي، وذلك بحسب التقرير الذي أعدته شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي» الذي حمل عنوان «نظرة على السوق الصناعية واللوجستية الإماراتية في النصف الأول من عام 2016».
وتسبب انخفاض أسعار النفط الخام في تأثيرات متباينة في القطاع الصناعي في الإمارات، ويعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى اختلاف العوامل الاقتصادية الدافعة لهاتين الإمارتين، حيث يعتبر قطاع النفط والغاز المحرك الاقتصادي الأساسي لإمارة أبوظبي، بينما يعد اقتصاد دبي أكثر تنوعاً، ويعتمد على سوق الاستيراد والتصدير.
سوق دبي
وقال غرين: «تم تعزيز مكانة دبي كمركز للخدمات اللوجستية العالمية المتكاملة، من خلال الممر المسخر للنقل والخدمات اللوجستية من «سلطة المنطقة الحرة لجبل علي» حتى «مطار دبي ورلد سنترال»، وهذا ما يعطي الشاغلين الدوليين إمكانية شحن البضائع السائبة جواً من مطار «دبي ورلد سنترال»، بعد وصولها إلى «ميناء جبل علي» خلال مدة تراوح بين 3 حتى 6 ساعات».
وشهدت «الحرة لجبل علي» تحسناً سنوياً بنسبة 3%، وبلغت معدلات الشواغر في المستودعات والوحدات الصناعية الخفيفة التابعة لـ«المنطقة الحرة لجبل علي» في السوق الرئيسة أقل من 5%، وهذا ما يؤكد قوة السوق؛ وتملك «سلطة المنطقة الحرة لجبل علي» أيضاً سوقاً ثانوية نشيطة جداً .
سوق أبوظبي
انخفض عدد الاستفسارات على الخدمات الصناعية في أبوظبي على أساس سنوي، وبلغت نسبة الاستفسارات بالنسبة إلى شركات والنفط والغاز وشركات البناء والقطاعات الصناعية الخفيفة 20% لكل منها، وشكلت استفسارات شركات الأدوية 40% نتيجة للقواعد التنظيمية الحكومية ومعايير التخزين الأكثر صرامة التي تعتمدها الشركات المصنعة.
توقعات
من المتوقع أن يحافظ قطاع الصناعة والخدمات اللوجستية على مرونته نسبياً في مواجهة ضعف الإمدادات من قبل شركات النفط والغاز الشاغلة، وستحافظ المناطق الصناعية رئيسة عالية الجودة على الإيجارات في حين أنه من المرجح أن تواجه المواقع الثانوية أو القديمة فترة من تراجع الإيجارات.