قال مجيد جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال، ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الهلال، إن تطبيق التقنيات الحديثة من شأنه تعزيز قطاع الطاقة على صعيد الناتج والتنافسية في وقت يواجه هذا القطاع إنخفاضاً في الأسعار ومنافسة من موردين جدد.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها جعفر في ختام منتدى بدبي أول من أمس سلط خلالها الضوء على التحديات التي يفرضها إنخفاض أسعار النفط على نموذج عمل الشركات، وميزانياتها الإقليمية، فضلاً عن الحاجة إلى مواكبة الاتجاهات العالمية في وجه منافسة إمدادات النفط الصخري القادم من الولايات المتحدة وغيرها من المناطق. كما استعرض تأثير التقنيات الجديدة من قبيل السيارات الكهربائية، وتقنيات كفاءة استخدام الطاقة، ومصادر الطاقة البديلة، والتي بدأت بالظهور في المنطقة.
حصة
وقال جعفر إن منطقة الشرق الأوسط تستحوذ على ما نسبته 48% و43% من الاحتياطيات العالمية المثبتة للنفط والغاز على التوالي، أي نحو نصف الاحتياطيات العالمية، ورغم ذلك فإن نصيبها من الإنتاج العالمي لا يتجاوز 32% للنفط و18% للغاز، أي حوالي ثلث أو سدس الإمدادات العالمية، بما يؤكد القدرة على تحقيق المزيد.
وأوضح أن تطبيق التقنيات الرقمية الحديثة على نطاق واسع أمر بالغ الأهمية لزيادة معدلات الإنتعاش، والحفاظ على ميزة التكلفة، وإطالة عمر الموارد، وضمان أمن الإمدادات للمستهلكين العالميين والإقليميين«.
وتناول جعفر تأثير التكنولوجيا على الإمداد، مؤكداً بأن صناعة إستكشاف وإنتاج النفط والغاز تمر بفترة حافلة بالتحديات، حيث يفرض إنخفاض أسعار النفط تحديات على نموذج تشغيل شركات النفط والغاز حول العالم.
وشهدت تأثيرات هذه التحسينات التكنولوجية الهائلة في الكفاءة بعض التباطؤ بفعل ضعف المحفزات الاقتصادية للمستهلكين في العديد من الأسواق، ومن ضمنها الشرق الأوسط.
وأضاف جعفر: لا تشجع أسعار الوقود المتدنية والدعم المقدم لأسعار الوقود على اتخاذ خيارات جديدة لكفاءة استخدام الطاقة، أو ضخ استثمارات من القطاع الخاص في تكنولوجيا الطاقة أو بناها التحتية، أو في الإبتكارات في تكنولوجيا الطاقة، على سبيل المثال، الحد من تكاليف تكييف المنازل. فقط من خلال إزالة هذه الإضطرابات السعرية سيكون بمقدور منطقة الشرق الأوسط تحقيق مكاسب هامة في استخدام الطاقة».
