أكد عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على أهمية دمج نماذج العمل مع التقنيات الحديثة لدفع مسيرة الابتكار والارتقاء بالخدمات والمنتجات وتعزيز تنافسية الشركات والمشاريع الناشئة.
وأوضح في تصريحات صحفية على هامش القمة أن العالم شهد تغيرات جذرية في نماذج العمل ضمن مختلف القطاعات أحدثتها شركات ناشئة سرعان ما توسعت وباتت عملاقة على المستوى العالمي على غرار شركة «أوبر» و«كريم» وغيرهما. وأشار إلى أن نسبة مثل هذه التوجهات والتجارب لدى رواد الأعمال المحليين لا تزال دون المستوى المطلوب وذلك لأسباب عديدة، من ضمنها توافر المعلومات والمعطيات السوقية وفهم آليات العمل في كل القطاعات، فالتغيير الجذري يعتمد بشكل كبير على البيانات، وهو ما بادرت الحكومة بتوفيره من خلال قانون البيانات المفتوحة وغيرها، لافتاً إلى أنها مجرد مسألة وقت، فهناك العديد من الأفكار المبتكرة والناجحة في الإمارات وسائر دول المنطقة لكن بوتيرة متوسطة قد لا تظهر بشكل بارز، فهناك العديد من الشركات التي حققت انجازات تحسب لها.
تخوف وتردد
وأشار الجناحي إلى وجود إشكالية ثقافية تجاه ريادة الأعمال والتخوف والتردد من المخاطرة في عالم المشاريع والثقة بالنفس. فالمطلوب ليس فقط ابتكار أفكار جديدة، بل تنفيذها وترجمتها على أرض الواقع.
وأشار أن هناك فجوة بين الرؤية والطموحات الحكومية وواقع الشركات المتوسطة والصغيرة التي تميل إلى الطرق التقليدية في العمل. وتابع قائلاً: «من الضروري التأكيد أن الابتكار الإبداع ليس محصوراً فقط بالتقنيات الحديثة والاختراعات، فأي مشروع في أي قطاع سواء كان في اللوجستيات أو المطاعم أو حتى المفروشات وغيرها يمكن أن يتميز بنموذج مبتكر ولمسات إبداعية».
أفكار
وأكد الجناحي أهمية اعتماد أفكار مبتكرة لاستثمار الأصول في حال تغيرت ظروف الأسواق أو اختلفت متطلبات الأعمال، ولفت إلى أن بعض العاملين في بعض القطاعات كالمفروشات مثلاً يطالبون بإجراءات لحمايتهم من المنافسة التي تفرضها المنتجات المستوردة من بعض الدول الخارجية، لكنهم لا يدركون أهمية تعزيز المقومات التنافسية لمنتجاتهم أو تحسين نقاط الضعف في العمليات، إذ قد يكون الخلل مثلاً في التسعير المبالغ فيه، أو التصميمات التي لا تلبي متطلبات العملاء. وأشار إلى أن المستهلك اليوم بات مطلعاً على كل ما يحدث في العالم من خلال جهاز الهاتف الذكي، وبالتالي أصبح أكثر انتقائية وإدراكاً لمختلف الخيارات والمستجدات في مختلف الأسواق وليس المحلية فقط.
بيئة
توفر دبي البيئة المثالية للابتكار في ظل ما تتميز به من انفتاح واستقطاب لمختلف الخبراء والشركات والأفكار الريادية من شتى دول العالم، مما يوفر فرصة لرواد الأعمال للاطلاع على مختلف الأفكار وتطوير مبادرات خاصة بهم بشكل مبتكر وجديد من خلال تقديم حلول إبداعية لمشاكل في الأسواق أو ردم الفجوة في أي من القطاعات.