انطلقت أمس بفندق أتلانتس النخلة بدبي فعاليات قمة الابتكار العالمي 2016 في دورتها الرابعة تحت عنوان «تحقيق السعادة والمستقبل الذكي». وتركز القمة على سبل تطوير المستقبل الذكي وتحقيق السعادة.

وتناقش قضايا الابتكار خاصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة في القطاعات الحيوية، فضلاً عن عرض أبرز التجارب التي توصلت إليها الحكومات والقطاع الخاص عالمياً. وقام عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، الذي شهد افتتاح القمة بتكريم 3 شركات مبتكرة في مجالات الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة والاستدامة وهم أستر دي إم للرعاية الصحية (الرعاية الصحية)، وشركة الابتكارات الأيكولوجية (الطاقة والاستدامة)، وشركة هيلدر للتكنولوجيا (التعليم).

2000 مشارك

وتشهد الدورة الرابعة مشاركة 2000 مشارك من نخبة المختصين وصناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص والمهتمين بمجالات الابتكار، بما في ذلك المعنيون بالمدن الذكية، والذكاء الاصطناعي، والشبكة العنكبوتية، والهواتف الذكية، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والحوكمة الذكية، وغيرها. وشهدت القمة نمواً كبيراً في عدد الحضور والمشاركين في دوراتها الثلاث الماضية، حيث انطلقت دورتها الأولى عام 2013 تحت عنوان قمة التطبيقات الذكية العالمية.

تحقيق السعادة

وأكد عبد الباسط الجناحي في كلمته الرئيسية أن الإمارات خطت خطوات مميزة في السنوات الأخيرة في مختلف المجالات وخاصة في مجال الابتكار ودعم التنمية المستدامة لتحقيق السعادة للمواطنين والمقيمين، وذلك بفضل رؤية قيادتنا الرشيدة والمبادرات والبرامج النوعية التي أطلقتها الجهات الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي.

وقال إننا نعمل في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تعزيز البيئة الداعمة لرواد الأعمال المبتكرين والمبدعين في مختلف الأنشطة الاقتصادية، حيث قمنا بإطلاق مركز حمدان للإبداع والابتكار في عام 2014 كأكبر حاضنة للمشاريع المبتكرة في المنطقة تمتد على مساحة 20 ألف قدم مربع، إضافة لذلك فقد نظمنا عدة برامج وعقد شراكات مع جهات عالمية لتعزيز تنافسية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي في مجالات الابتكار وتبني التقنيات الحديثة، ونحن فخورون بأن هذه المبادرات بدأت تجني ثمارها.

وأضاف الجناحي: أصبحت مشاركة رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة بارزة أكثر عن طريق تقديم الابتكارات الحديثة في مختلف المجالات من منتجات وخدمات ونماذج عمل وغيرها، وقامت المؤسسة مؤخراً بإطلاق شبكة مستثمري دبي لتشجيع الاستثمار برأس المال الجريء في المشاريع الناشئة المبتكرة لدعم نموها ووصولها للعالمية. ويسعدنا التواجد في قمة الابتكار العالمي، حيث تعد منصة مثالية للشركات الرائدة في مجال تشجيع وإلهام الإبداع، وغرس الحس الابتكاري في نفوس المهتمين منهم، بالإضافة إلى تبادل الخبرات مع الحضور من الدول المختلفة، وعرض الأفكار الجديدة والخطط المقبلة لتنشيط الابتكار على كافة الأصعدة.

وأضاف الجناحي: يعد القطاع التكنولوجي من القطاعات الرئيسية التي تولي المؤسسة اهتماماً قوياً بها، حيث يقوم مركز حمدان للإبداع والابتكار بدعم رواد الأعمال المبتكرين ابتداء من تطوير فكرة المشروع من خلال «مختبر الأفكار»، وعبر مساعدة أصحاب الأفكار على وضع الخطط التنفيذية للأعمال، ودراسة الجدوى قبل البدء بالتأسيس. وأشار الجناحي إلى أن المركز اعتمد عدداً من المشاريع في الآونة الأخيرة والتي شملت عدداً من القطاعات أبرزها التطبيقات الذكية، والقطاع الخدمي، وتقنية المعلومات. مؤكداً أن المركز سيقدم الدعم لتلك المشاريع لمدة ثلاث سنوات بتوفير جميع خدمات الدعم، ومساعدة رواد الأعمال على تطوير المنتجات والخدمات وتقديم الدعم اللازم من خلال آليات استقطاب العملاء وتحقيق الأهداف، ومتابعة التدفقات النقدية، والنفقات والإيرادات، ودراسة تطور السوق.

حلقات نقاشية

وضمت قمة 2016 سلسلة من الحلقات النقاشية لعدد من المتحدثين والخبراء العالميين، ومنهم تيم جونز، مؤسس شركة مستقبل وجدول أعمال نمو وابتكار القادة في لندن؛ والبروفيسور جيمس ودهويسن من جامعة ساوث بانك لندن؛ وريتشارد كاستيلين، مؤسس شركة بلوك شين الإخبارية؛ ومونيك ماكينون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة التطويرية في كندا. وتناولت القمة جوانب مختلفة حول الابتكار والآثار المترتبة عليه في الصناعات المختلفة، وكيفية استدامة الابتكار لتحقيق مستقبل أكثر ذكاء، كما تحدث ممثل عن حكومة الهند عن تعزيز سياسة الابتكار في الهند.

محرك

قال لي مايلز، المدير العام لريد هات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: ليست تكنولوجيا المعلومات اليوم وظيفة دعم فقط، ولكنها محرك مهم لنمو ونجاح الأعمال. وعلى هذا النحو، يحتم على مديري تقنية المعلومات ومديري تكنولوجيا المعلومات التفكير الإبداعي، وتحديد وحل المشاكل، واستخدام التكنولوجيا بأسلوب مبتكر، في سبيل تقديم قيمة حقيقية لمنظماتهم.