أكّد تقرير حديث أصدرته أخيراً «أورينت بلانيت للأبحاث» تحت عنوان «لماذا الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي مهم بالنسبة لدول الخليج العربي؟»، بأن الانسحاب المرتقب للمملكة المتّحدة من الاتحاد الأوروبي يفتح آفاقاً واسعةً لترسيخ العلاقات الثنائية القوية بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتّحدة، ما من شأنه أن يعود بمنفعة كبيرة على منطقة الخليج العربي التي تواصل الجهود الحثيثة لترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية رئيسة على الخارطة العالمية.
وخلص التقرير إلى أن تداعيات الانسحاب البريطاني لن تؤثّر بالشكل الكبير على الأسواق الخليجية على المدى المتوسّط إلى الطويل، في حين من المتوقّع أن تواجه أسواق المال والعملات جملة من التحديات ذات الصلة على المدى القصير. وأظهر أن قرار الانسحاب البريطاني سيكون له وقع إيجابي على مستوى تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة المتّحدة والدول الخليجية، والذي بدأ يتجلّى عبر الإجراءات الإستراتيجية التي اتّخذتها كل من الإمارات والبحرين خلال العام الماضي للدخول في اتّفاقية تجارية ثنائية من شأنها مضاعفة حجم التبادل التجاري الحالي بين الإمارات وبريطانيا ليصل إلى 135.24 مليار درهم بحلولم 2020 إضافة إلى إبرام الدولتين اتّفاقية لتجنّب الازدواج الضريبي العام الجاري.
وأظهر التقرير أن دبي تقف على أعتاب مرحلة جديدة من النمو والتطوّر في الفترة المقبلة، مثنياً على المكانة التنافسية العالمية التي تكتسبها دبي كمركز مالي عالمي المستوى ووجهة جاذبة لكبرى الشركات العالمية الراغبة بترسيخ حضورها الإقليمي في المنطقة إضافة إلى جهود «مركز دبي المالي العالمي» في إطار استراتيجيته الطموحة الهادفة إلى استقطاب ما يزيد على 1,000 من كبرى المؤسّسات العالمية.