لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

دشن صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، عصر أمس، في الفجيرة، أول رصيف بترولي في الدولة وأعمق رصيف بالعالم، لتحميل ناقلات النفط العملاقة «فئة الـVLCC»، المطل على ساحل المحيط الهندي، وذلك بتكلفة إجمالية بلغت 650 مليون درهم.

حضر التدشين سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، والشيخ صالح بن محمد الشرقي، رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة، وسعيد بن محمد الرقباني، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة.

وأكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، خلال التدشين، حرص الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على الاهتمام والتركيز على المشروعات الحيوية والاستراتيجية في الدولة، وتعزيز مكانتها الاقتصادية على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن الموقع اللافت للفجيرة وضع اسم الإمارة والدولة على خريطة الطاقة الإقليمية والدولية وتجارة النفط العالمية.

ترحيب بالشراكات

ورحب سموه بالشراكات الاستثمارية الاستراتيجية في تطوير ميناء الفجيرة، ليكون له مساهمة فاعلة في مجال المنافذ البحرية على المستوى العالمي، ودور قوي في دعم الاقتصاد الإماراتي، مؤكداً في هذا السياق أن افتتاح الرصيف لناقلات النفط العملاقة سيمكّن ميناء الفجيرة من تطوير خدماته، في ظل تنامي الاستهلاك العالمي للنفط، وتحقيق أهدافه الاقتصادية التي بدأها قبل أكثر من 30 عاماً.

تطورات متلاحقة

من جانبه، قال سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، إن التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، أسهمت في تحقيق تطورات متلاحقة للإمارة وفي جميع نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، مؤكداً أهمية الخطة الشمولية لإمارة الفجيرة لعام 2040، وتركيزها على مواكبة النمو الحضري وتعزيز النمو الاقتصادي للإمارة.

وأضاف سموه أن تدشين أول رصيف لناقلات النفط العملاقة في الإمارة سيقدم الدعم المتكامل للطلب على الطاقة في الدولة، كما يعزز مكانة الإمارات، باعتبارها أحد أكثر اللاعبين المؤثرين في سوق النفط العالمي.

ويعتبر الرصيف الجديد من أكبر الأرصفة عالمياً، فيما يعتبر ميناء الفجيرة حالياً ثاني أكبر ميناء لتزويد السفن بالوقود في العالم، ويخطط لزيادة سعة تخزين المنتجات النفطية بنسبة 55%، لتصل إلى 14 مليون متر مكعب بحلول عام 2020، كما أن العديد من الشركات العالمية تستخدم مرافق الميناء، مما أسهم في رفع كمية المواد النفطية المتناولة فيه إلى 56 مليون طن.

وتم استخدام أكثر من 22 مليون طن من الصخور للوصول إلى عمق المياه 26 متراً المطلوب لاستقبال ناقلات النفط العملاقة فئة الـVLCC على مدار 24 ساعة، وسيمكّن الرصيف الجديد عملاء الميناء من تحميل أو تفريغ حمولة حتى مليوني برميل من النفط الخام خلال 24 ساعة، ويمكنه استقبال ناقلات حتى طول 344 متراً، وبحد أقصى 363 ألف طن حمولة ساكنة للسفينة الواحدة.

وخلال السنوات التسع الماضية، تم التوسع في عدد أرصفة استقبال ناقلات النفط من 3 أرصفة تستقبل 400 ناقلة بترول، باستخدام محطتين لتخزين النفط ومنتجاته، تناولت 7 ملايين طن إلى 9 أرصفة في عام 2015، تداولت 56 مليون طن متري باستقبال 2,230 ناقلة بترول، حيث زاد عدد محطات التخزين إلى 12 محطة.

شهد التدشين محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري، وسالم الزحمي، مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، والكابتن موسى مراد، المدير العام لميناء الفجيرة، وعدد من كبار الشخصيات من مختلف الدوائر الحكومية ومديري مؤسسات النفط العالمية، وحشد كبير من الإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.

تخزين 

 تمت تهيئة ميناء الفجيرة لاستيعاب ارتفاع كميات النفط والغاز، حيث تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع الاستهلاك العالمي للطاقة بنسبة 48% بحلول عام 2040، وكانت السعة التخزينية 550 ألف طن في عام 1994 وعدد الصهاريج 8 فقط، وأصبحت اليوم 338 صهريجاً بسعة تخزينية 10 ملايين طن، ومن المخطط رفع سعتها إلى 14 مليون طن بحلول عام 2020. 

المزروعي: ترسيخ لمكانة الإمارات على خريطة تجارة الطاقة العالمية

أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، أن تدشين أول رصيف للناقلات العملاقة في الدولة يرسّخ مكانة الإمارات على خريطة تجارة الطاقة العالمية.  وقال، بمناسبة تدشين صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، أول من أمس، رصيفاً بترولياً في الدولة لتحميل ناقلات النفط العملاقة في الإمارة: «إن هذا المشروع الاستراتيجي يُبرز مكانة الدولة كمركز عالمي في مجال الطاقة، ويسهم في إبراز الموقع الاستراتيجي لإمارة الفجيرة، ويجعلها محوراً أساسياً لتجارة النفط العالمية».  

علامة فارقة  ولفت إلى أن هذه الخطوة تعكس رؤية صاحب السمو حاكم الفجيرة لمستقبل الإمارة، مشيراً إلى أن هذا الرصيف يشكّل علامة فارقة ومعلماً متميزاً في الدولة التي تشهد تنفيذ مخطط التطوير الشامل، تماشياً مع رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية لحكومة الإمارات، كما أنه يدعم الرؤية الطويلة الأمد للدولة في مجال الطاقة والاستفادة القصوى من القدرة التنافسية لكل إمارة في هذا المجال.

  تنويع مصادر الدخل  وقال إن الإمارات، بفضل قيادتها الرشيدة، ستكون مثالاً لدول العالم في تنويع مصادر دخلها، حيث إنها تمضي قدماً في تحقيق أهدافها على صعيد تكامل كل القطاعات الاقتصادية، وتعزير طاقاتها القصوى لرفد الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، لا سيما أن مثل هذه المشاريع الحيوية يسهم بدور رئيس في تنمية المنطقة والعالم. 

وأشار إلى أنه، بافتتاح الرصيف  حققت الإمارات رقماً قياسياً جديداً، يضاف إلى سجل إنجازاتها في قطاع الموانئ البحرية وخدمة الناقلات البحرية وقطاع النفط بشكل عام، حيث سيستقبل الميناء كبرى البواخر التي تصل سعتها إلى 260 ألف طن، أي ما يعادل حمولة مليوني برميل طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة. 

اجتماع الجزائر

  قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة أمس إنه من السابق لأوانه الحديث عن أي قرار خلال اجتماع نفطي مهم في الجزائر الأسبوع المقبل، وأضاف: «انتظروا إلى حين اجتماعنا الأسبوع المقبل. انتظروا حتى نناقش أولاً قبل أن نقفز لأي استنتاج». ويجتمع أعضاء  «أوبك» على هامش منتدى الطاقة الدولي الذي يضم المنتجين والمستهلكين من 26 إلى 28 سبتمبر، وتحضر روسيا غير العضو في أوبك المنتدى. الفجيرة ـ رويترز